تصعيد أمني وهجمات متزامنة في دير الزور والرقة: تنظيم "الدولة" يتبنى وقوى الأمن تفكك خلية


هذا الخبر بعنوان "هجمات متزامنة تستهدف حواجز ومقار أمنية بدير الزور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ريف دير الزور الشرقي، مساء الثلاثاء 24 من شباط، تصعيدًا أمنيًا ملحوظًا تمثل في خمس هجمات متزامنة استهدفت مقار ونقاطًا أمنية خلال أقل من ساعة. أسفرت إحدى هذه الهجمات عن مقتل مدني، حيث أفاد مراسل عنب بلدي بمقتل بلال الخضير، وهو مدني يعمل في محل لبيع اللحوم، جراء إطلاق نار في مدينة البوكمال شرقي دير الزور. تزامنت هذه الحادثة مع سلسلة هجمات طالت حواجز ومقار أمنية تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في المنطقة. كما تعرض مقر الفرقة “86” في مدينة البوكمال لإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة، في رابع هجوم يُسجل خلال ساعة واحدة في المدينة وريفها.
ووفقًا لمصادر أمنية تحدثت لعنب بلدي، استهدف مجهولون حاجزًا أمنيًا في بلدة الباغوز، ومركزًا أمنيًا آخر في بلدة السوسة، دون تسجيل إصابات. فرضت قوى الأمن الداخلي طوقًا أمنيًا في محيط المواقع المستهدفة. كما طال استهداف مجهولين حاجزًا تابعًا للأمن الداخلي في الدحلة بريف دير الزور الشرقي. وفي سياق متصل، اندلعت اشتباكات في بلدة ذيبان بريف دير الزور، إثر أنباء عن تعرض قوى الأمن الداخلي لهجوم أثناء محاولتها فض نزاع عائلي.
من جانبه، تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" هجومين منفصلين، أحدهما في محافظة دير الزور والآخر في الرقة. وذكر التنظيم، وفق ما رصدته عنب بلدي في معرفات إعلامية موالية له، أنه استهدف مقرًا للجيش السوري في بلدة الميادين يوم الاثنين بالأسلحة الرشاشة، ما أسفر عن مقتل عنصر. كما تبنى هجومًا "انغماسيًا" في بلدة السباهية عند المدخل الغربي لمدينة الرقة في اليوم ذاته، زاعمًا مقتل أربعة عناصر وإصابة ثلاثة آخرين من صفوف الأمن الداخلي السوري، في هجوم وصفه بـ"المباغت" عبر إطلاق النار من مسافة قريبة. وأشار التنظيم إلى أن القوات الحكومية استقدمت تعزيزات لإنقاذ الموقف عقب الهجوم.
وفي تأكيد لهذه الأحداث، أكد مراسل عنب بلدي في دير الزور مقتل عنصر من الجيش السوري ضمن صفوف الفرقة “86” يوم الاثنين في بلدة الميادين. كما أفاد مراسل عنب بلدي في الرقة بمقتل أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي يوم الاثنين، إثر هجوم استهدف حاجز "السباهية" غربي مدينة الرقة، وهو الاستهداف الثالث الذي يتعرض له الحاجز خلال نحو عشرة أيام.
في المقابل، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة الرقة تفكيك خلية تابعة لتنظيم "الدولة"، مشيرة إلى أنها المسؤولة عن الهجومين اللذين استهدفا أحد الحواجز الأمنية غربي مدينة الرقة خلال اليومين الماضيين. وصرح قائد الأمن الداخلي في الرقة، العقيد رامي أسعد الطه، في بيان نشرته وزارة الداخلية عبر "فيسبوك" اليوم، أن الوحدات الأمنية نفذت فجر اليوم عمليات "نوعية ومتزامنة" بناءً على "معلومات وتحريات استخباراتية دقيقة". أسفرت هذه العمليات عن تحييد متزعم الخلية وأحد أفرادها، واعتقال أربعة آخرين، بالإضافة إلى ضبط أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم. وأكد قائد الأمن الداخلي استمرار الأجهزة المختصة في عمليات التمشيط والملاحقة، مشددًا على "ملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين".
يأتي هذا التطور في ظل نشاط متقطع لخلايا يُعتقد أنها مرتبطة بتنظيم "الدولة" في بعض مناطق البادية السورية وأرياف الرقة ودير الزور، وذلك رغم تراجع سيطرة التنظيم المكانية منذ عام 2019 واستمرار الحملات الأمنية ضده.
وكان التنظيم قد عاد إلى واجهة الأحداث يوم الجمعة، عبر تسجيل صوتي منسوب إلى متحدثه الرسمي "أبي حذيفة الأنصاري"، تضمن هجومًا مباشرًا على الحكومة السورية. وبحسب ما رصدته عنب بلدي، ركز التسجيل على وصف الحكومة السورية بأنها "علمانية"، داعيًا إلى مواجهتها، مع تلميحات إلى شخصيات رسمية، وإيحاء بأن مصير بعضهم لن يختلف عن نهاية رئيس النظام السابق. كما تضمن التسجيل توصيفًا للمشهد السوري على أنه انتقال من نفوذ إيراني إلى نفوذ تركي وأمريكي، في محاولة لإعادة تأطير الواقع السياسي بما يخدم سردية التنظيم الأيديولوجية، والحفاظ على حضوره الرمزي رغم خسائره الميدانية.
وسبق أن تبنى تنظيم "الدولة"، في 22 من شباط الحالي، مقتل ثلاثة عناصر تابعين لوزارة الدفاع السورية في شمال شرقي سوريا، وذلك بعد يومين من إعلانه المسؤولية عن هجوم آخر في محافظة دير الزور.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي