إدلب: "حملة الوفاء" تعيد الحياة لـ 42 مدرسة وتفتح أبواب الأمل لعودة النازحين


هذا الخبر بعنوان "تأهيل 42 مدرسة في أرياف إدلب بدعم “حملة الوفاء” لإحياء العملية التعليمية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أنهت مديرية التربية والتعليم في محافظة إدلب أعمال ترميم وتأهيل شاملة لـ 42 مدرسة تقع في أرياف المحافظة. جاء هذا المشروع بتمويل من صندوق "حملة الوفاء لإدلب"، ويهدف إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للطلاب، وذلك بعد سنوات طويلة شهدت فيها البنية التحتية للمدارس أضرارًا جسيمة.
صرح المكتب الإعلامي في مديرية التربية، في حديث خاص لـ"سوريا 24"، أن أعمال التأهيل لم تقتصر على تركيب نوافذ وأبواب جديدة فحسب، بل شملت أيضًا ترميمًا جزئيًا وكاملًا للصفوف الدراسية والمرافق الصحية والمكاتب الإدارية. هذه التحسينات تضمن الارتقاء بالبيئة التعليمية وتوفير الحد الأدنى من شروط السلامة الضرورية داخل هذه المؤسسات.
وقد تم افتتاح المدارس بحضور محافظ إدلب ومدير التربية والتعليم، في خطوة تؤكد على الجهود المبذولة لإعادة تفعيل المؤسسات التعليمية في المناطق الريفية وتعزيز استقرار العملية التربوية ككل.
وأشار المكتب إلى أن هذه المدارس ستستقبل طلابًا كانوا قد أقاموا في المخيمات خلال سنوات النزوح، قبل أن يعودوا مع عائلاتهم إلى قراهم بعد إنجاز أعمال الترميم. هذا الدعم المباشر يسهم بشكل كبير في استعادة الاستقرار المجتمعي.
لقد تعرضت مدارس أرياف إدلب لأضرار واسعة النطاق جراء القصف والنزوح المتكرر على مدى السنوات الماضية، مما أدى إلى خروج مئات المدارس عن الخدمة تمامًا. ومع عودة جزء من السكان إلى قراهم، برزت الحاجة الملحة لإعادة تأهيل المنشآت التعليمية، كونها تمثل ركيزة أساسية من ركائز التعافي المجتمعي.
يرتبط قرار العودة لدى العديد من العائلات ارتباطًا وثيقًا بتوفر التعليم الآمن لأطفالهم. فوجود مدارس جاهزة للخدمة يخفف الأعباء المعيشية عن الأسر العائدة، ويحد من اضطرارها إلى التنقل اليومي أو البقاء في المخيمات. كما أن إعادة تشغيل المدارس يعزز شعور الأهالي بالاستقرار ويدعم إعادة بناء الحياة الطبيعية بعد سنوات من النزوح.
وفي هذا السياق، تؤكد أم خالد، التي لا تزال تقيم في بلدة دير حسان بريف إدلب الشمالي، أن تأخير عودتها إلى بلدتها في الريف الجنوبي يعود مباشرة إلى غياب المدارس الجاهزة لاستقبال أطفالها. وتوضح أن قرار العودة لا يتوقف على توفر المأوى فحسب، بل يعتمد بشكل أساسي على ضمان استمرار أبنائها في التعليم ضمن بيئة آمنة ومستقرة. وتعتبر أن إعادة تجهيز المدارس قد تكون عاملًا حاسمًا يدفعها، ومعها عائلات أخرى، إلى العودة والاستقرار في قراهم.
يأتي هذا المشروع في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع التعليم في إدلب، ليؤكد أن إعادة تأهيل المدارس ليست مجرد خطوة خدمية، بل هي مدخل أساسي لحماية حق الأطفال في التعليم وتعزيز صمود المجتمعات المحلية في مرحلة ما بعد النزوح.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي