مذكرة داخلية للاتحاد الأوروبي تكشف: هروب آلاف من مخيمي الهول وروج يثير مخاوف أمنية أوروبية بشأن تجنيد داعش


هذا الخبر بعنوان "رويترز : مخيما روج والهول يثيران مخاوف أوروبا بشأن داعش .. مذكرة داخلية للاتحاد تناقش هروب الآلاف" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مذكرة داخلية صادرة عن الاتحاد الأوروبي عن مخاوف أمنية متزايدة تتعلق بفرار آلاف الأشخاص من مخيم احتجاز في شمال شرق سوريا، يضم أقارب مقاتلين يُشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش. وتُشير المذكرة، التي أرسلتها الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد إلى الدول الأعضاء بتاريخ 23 فبراير الجاري، إلى أن الجماعات المسلحة قد تستغل هذا الوضع لتجنيد الفارين. ووفقاً للمذكرة التي اطلعت عليها وكالة رويترز، فإن وضع رعايا دول عدة ممن فروا من مخيم الهول لا يزال غامضاً، وقد تم الإبلاغ عن هروب غالبيتهم، مما يثير قلقاً بشأن كيفية استغلال الجماعات الإرهابية للوضع الراهن لتعزيز جهود التجنيد.
يُعد مخيم الهول، الواقع بالقرب من الحدود العراقية، أحد المخيمات الرئيسية لاحتجاز أقارب مقاتلي داعش المشتبه بهم، الذين اعتُقلوا خلال الحملة المدعومة من الولايات المتحدة ضد التنظيم في سوريا. وقد شهد المخيم تغيراً في السيطرة عليه في يناير 2026، عندما أخرجت القوات الحكومية السورية قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد من المنطقة، بعد أن كانت قسد تتولى حراسة المخيم لسنوات. ووفقاً لرويترز، نقلاً عن بيانات رسمية من المخيم الأسبوع الماضي، بلغ عدد المقيمين فيه 23407 أشخاص في اليوم الذي سبق سيطرة الحكومة عليه، منهم 6280 أجنبياً ينتمون لأكثر من 40 جنسية.
في سياق متصل، أعلن الجيش الأميركي في 13 فبراير عن إتمامه مهمة نقل 5700 مقاتل بالغ من داعش من سجون في سوريا إلى العراق، علماً بأنه كان قد صرح في البداية بإمكانية نقل ما يصل إلى 7000 سجين. إلا أن مذكرة الاتحاد الأوروبي لفتت إلى أن الهدف الأولي المعلن لم يتحقق بالكامل.
تحت عنوان “المخاوف الأمنية الناجمة عن الوضع المتطور في شمال شرق سوريا”، ذكرت مذكرة الاتحاد الأوروبي أن “السيطرة الفوضوية تسببت بانهيار الأمن والخدمات في مخيم الهول، مما أسفر عن هروب جزء كبير من سكانه”. وأكدت المذكرة أن وكالة الأمم المتحدة للاجئين في سوريا والحكومة السورية، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، “أكدتا حدوث نزوح جماعي غير منضبط خلال الأسابيع القليلة الماضية”.
من جانبها، اتهمت دمشق “قسد” بالانسحاب من مخيم الهول في 20 يناير دون أي تنسيق مسبق. في المقابل، شددت “قسد” على أن قواتها “أُجبرت” على الانسحاب من المخيم إلى المناطق المحيطة بالمدن التي زعمت أنها كانت مهددة. وكشف مصدر أمني في الحكومة السورية لرويترز الأسبوع الماضي أن السلطات الأمنية، بالتعاون مع شركاء دوليين، قامت بإنشاء وحدة خاصة “لملاحقة المطلوبين”.
تولت قوات سوريا الديمقراطية حراسة سجون تضم آلاف المقاتلين التابعين للتنظيم في شمال شرق سوريا، فضلاً عن مخيمي الهول وروج اللذين يؤويان أقارب مقاتلين مشتبه بهم. وأفادت مذكرة الاتحاد الأوروبي بأن قدرة دمشق “على إدارة هذه المرافق تُعتبر محدودة وتواجه تحديات تشغيلية كبيرة”. كما أشارت المذكرة إلى أن نية الحكومة المعلنة بالتخلص التدريجي من مخيم الهول “تجاوزتها الأحداث الأخيرة، مما يثير مخاوف أمنية خطيرة”.
وتوضح المذكرة أن مخيمي الهول وروج يستضيفان حوالي 25 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، “وكثير منهم متطرفون للغاية ويعيشون في ظروف إنسانية وأمنية مهينة”. ويظل مخيم روج تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية حالياً. وفي الأسبوع الماضي، أفرجت “قسد” عن 34 مواطناً أسترالياً من روج، لكنهم عادوا لاحقاً، فيما استبعدت الحكومة الأسترالية تقديم المساعدة لعائلات مقاتلي التنظيم للعودة إلى بلادهم. كما يتواجد في مخيم روج شميمة بيجوم، المولودة في بريطانيا. وحذرت مذكرة الاتحاد الأوروبي من “أسباب للقلق بشأن احتمال هروب العائلات” من روج بمجرد سيطرة الحكومة السورية عليه. ولم تتلق وكالة رويترز رداً فورياً من وزارة الإعلام السورية والقيادة المركزية الأميركية بخصوص طلبات التعليق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة