دويتشه فيله تكشف: 800 ألف لاجئ يعملون في ألمانيا.. أرقام وحقائق حول الاندماج بسوق العمل وتحديات الجنسين


هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : كم نسبة اللاجئين العاملين في ألمانيا ؟ .. أرقام وحقائق" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل النقاشات المحتدمة داخل الأوساط السياسية الألمانية بشأن تعزيز الإنتاجية وساعات العمل، يتجدد التساؤل حول مدى إمكانات اللاجئين في سوق العمل. تُظهر بيانات حديثة أن ما يقارب 800 ألف شخص من دول اللجوء يعملون حالياً في ألمانيا، مع تراجع تدريجي في معدلات البطالة بينهم، إلا أن التباين بين الجنسين لا يزال واضحاً.
وفقاً لبيانات الوكالة الاتحادية للعمل، التي نقلها موقع “ميديين ديينست إنتغراسيون”، بلغ عدد العاملين من دول منشأ اللجوء التقليدية نحو 799,500 شخص حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025. من هؤلاء، يعمل 695 ألفاً في وظائف خاضعة للتأمينات الاجتماعية، بينما يشغل 104,500 وظائف جزئية أو هامشية. وقد وصلت نسبة التوظيف لهذه الفئة إلى 50,2 في المئة (سبتمبر/أيلول 2025)، وهي نسبة تتجاوز عدد من يعتمدون على المساعدات الاجتماعية (41,9%) أو المسجلين كعاطلين عن العمل (27%)، بحسب المصدر ذاته.
للمقارنة، تشير بيانات الوكالة الاتحادية للعمل إلى أن نسبة التوظيف بين إجمالي السكان في ألمانيا تبلغ 70,2%، بينما تصل بين الأجانب عموماً إلى 57,8%. وقد أظهرت دراسة أجراها معهد أبحاث سوق العمل والمهن (IAB) لعام 2024 أن 64% من اللاجئين الذين وصلوا عام 2015 أصبحوا يعملون بحلول عام 2024، ونحو ثلاثة أرباعهم بدوام كامل، وفق ما نشره الموقع الإخباري الألماني “إن تي في”.
وتكشف الدراسة نفسها أن 70% منهم يشغلون وظائف مؤهلة، لكن 41% يعملون بعد ست سنوات من وصولهم دون مستوى تأهيلهم السابق. كما تُظهر بيانات IAB أن نسبة التوظيف بين الرجال اللاجئين بعد ثماني سنوات من الإقامة بلغت 86%، وهي نسبة أعلى من متوسط توظيف الرجال في ألمانيا عموماً (81%).
في المقابل، يظل معدل مشاركة النساء اللاجئات في سوق العمل منخفضاً مقارنة بالرجال. فبعد ست سنوات من الوصول، بلغت نسبة العاملات 23% فقط من النساء، وفق معهد IAB. وبعد ثماني سنوات، ارتفعت هذه النسبة إلى 39%، لكنها لا تزال أدنى من متوسط النساء في ألمانيا. ويعزو الباحثون هذه الأسباب إلى رعاية الأطفال، ومستوى اللغة، والخبرة المهنية السابقة.
وتشير بيانات الوكالة الاتحادية للعمل إلى أن نسبة البطالة بين القادمين من دول اللجوء التقليدية انخفضت من نحو 50% عام 2016 إلى 27% في خريف 2025. وباحتساب اللاجئين الأوكرانيين، بلغ عدد اللاجئين المسجلين كعاطلين نحو 426 ألف شخص نهاية العام، فيما وصل عدد المسجلين كباحثين عن عمل — بما في ذلك المشاركون في دورات اللغة والاندماج — إلى نحو 783 ألفاً. وللمقارنة، بلغ إجمالي عدد الباحثين عن عمل في ألمانيا 3,7 ملايين شخص في يناير/كانون الثاني، بمعدل بطالة عام قدره 6,6%.
في سياق متصل، بينت دراسة حديثة لمعهد IAB أن اندماج اللاجئين الأوكرانيين في سوق العمل يتم بوتيرة أسرع مقارنة بموجة 2015. فبعد ثلاث سنوات ونصف من الوصول، كان نحو نصفهم يعملون، بينما احتاج لاجئو 2015 إلى قرابة ست سنوات للوصول إلى النسبة نفسها. ويربط الباحثون ذلك بإمكانية الوصول المباشر لسوق العمل ودورات اللغة والاندماج، إضافة إلى إدراجهم مباشرة ضمن نظام الإعانات.
تشمل البيانات المذكورة ما تصنّفه الوكالة الاتحادية للعمل بـ”دول منشأ اللجوء التقليدية”، وفي مقدمتها سوريا والعراق وأفغانستان. ويشكّل السوريون تحديداً أكبر مجموعة بين اللاجئين في ألمانيا منذ عام 2015. وبحسب “ميديين ديينست إنتغراسيون” استناداً إلى بيانات الوكالة الاتحادية للعمل، فإن اللاجئين من سوريا، إلى جانب العراقيين، يمثلون جزءاً أساسياً من نحو 800 ألف عامل من دول اللجوء المسجلين حتى خريف 2025. وتشير بيانات معهد أبحاث سوق العمل والمهن (IAB) إلى أن نسبة كبيرة من الوافدين عامي 2015 و2016، وغالبيتهم من سوريا، تمكنوا بعد سنوات من الوصول إلى سوق العمل، حيث بلغت نسبة التوظيف بينهم 64% بعد نحو تسع سنوات من الإقامة. لكن، وكما هو الحال في الصورة العامة، تظهر فجوة واضحة بين الرجال والنساء، إذ ترتفع معدلات توظيف الرجال السوريين بشكل ملحوظ مع مرور الوقت، في حين تبقى مشاركة النساء أقل.
منوعات
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد