وزارة التربية ترسل 200 ألف كتاب مدرسي وتكثف جهودها لدعم استقرار التعليم في دير الزور والحسكة والرقة


هذا الخبر بعنوان "200 ألف كتاب مدرسي إلى شرقي سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل وزارة التربية والتعليم جهودها لتنفيذ مجموعة من الإجراءات الميدانية والإدارية في محافظات دير الزور والحسكة والرقة. تهدف هذه الخطة، بحسب الوزارة، إلى تعزيز استقرار العملية التعليمية في المناطق التي استعادها الجيش السوري مؤخرًا. ترتكز الخطة على محاور رئيسية تشمل تأمين الكتب المدرسية، وتقييم أوضاع المعلمين، بالإضافة إلى تحديد احتياجات المدارس من حيث البنية التحتية والمستلزمات الأساسية.
أوضحت الوزارة أن فرقها الميدانية تقوم بجولات استكشافية في المحافظات الثلاث لرصد الاحتياجات الفعلية للمدارس. تشمل هذه الجولات تأمين الكتب والمقاعد الدراسية، ودراسة الأوضاع الإدارية للمعلمين بهدف وضع خطط لتسوية أوضاعهم الوظيفية بالتنسيق مع مديريات التربية المختصة. كما تضمنت الإجراءات تقييمًا شاملًا للمدارس لإعداد خطة لإعادة تأهيلها وتوفير المستلزمات الأساسية، مع التركيز على سد النقص في الكتب المدرسية التي تعتبرها الوزارة ركيزة أساسية للعملية التعليمية.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة عن تجهيز 100 ألف كتاب مدرسي مخصصة للإرسال إلى محافظة الحسكة. ومن المقرر أن تتبعها دفعة مماثلة إلى محافظة الرقة، ليبلغ بذلك إجمالي الدفعة الأولى الموجهة للمحافظتين 200 ألف كتاب.
وأفادت الوزارة بأن الكتب المخصصة للحسكة تغطي جميع المراحل التعليمية، وقد تم تجهيزها وفرزها بناءً على الاحتياجات التي وردت من مديرية التربية، وذلك استعدادًا لنقلها وتوزيعها على المدارس في المدينة وريفها. وأشارت الوزارة أيضًا إلى أنها كانت قد أرسلت دفعتين سابقتين من الكتب المدرسية إلى محافظتي الرقة ودير الزور، في إطار خطة مرحلية لمعالجة النقص، خصوصًا في المناطق التي تعاني من تحديات لوجستية. وأكدت الوزارة على إرسال دفعات إضافية لاحقًا بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية.
تتزامن هذه الإجراءات مع تأكيد الوزارة على استمرارها في تأمين المستلزمات التربوية، والعمل الدؤوب على تحسين البيئة المدرسية، بهدف رفع جودة المخرجات التعليمية.
قام وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، بزيارة إلى بلدة الشدادي بريف الحسكة في الثالث والعشرين من شباط الماضي. عقد الوزير خلال الزيارة جلسة حوارية مع المعلمين، تلتها جولة ميدانية شملت عددًا من المدارس للاطلاع عن كثب على واقع العملية التعليمية وتحديد احتياجاتها.
ووفقًا لما نقلته الوزارة، شهد اللقاء استعراضًا للتحديات التي يواجهها المعلمون، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الإدارية المتعلقة بسير العمل التربوي. وأكد الوزير تركو أن الوزارة لن تستبعد أي معلم يستوفي شروط التعيين، مشددًا على ضرورة تأمين الخدمات التعليمية الأساسية لضمان استقرار واستمرارية العملية التعليمية.
كما تناولت الجلسة آليات تنظيم العمل الإداري وسبل معالجة الإشكالات القائمة، بما يتوافق مع خطط الوزارة للمرحلة الراهنة.
بدأ الوزير زيارته للمحافظة من مدينة الحسكة، حيث التقى المحافظ نور الدين أحمد. وتناول اللقاء واقع التعليم والتحضيرات الجارية لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة.
وأفادت الوزارة بأن اللقاء ركز على أهمية تنفيذ العملية الامتحانية وفق المعايير المحددة، مع التأكيد على تقديم الدعم الشامل للمدارس والمعلمين والطلاب لضمان نجاح سير الامتحانات.
تأتي هذه الإجراءات في ظل تحركات حكومية مكثفة تشهدها محافظات دير الزور والحسكة والرقة في قطاعات متعددة، بما في ذلك قطاع التعليم. تندرج هذه المساعي ضمن جهود أوسع لإعادة تفعيل المؤسسات الخدمية وضبط العملية التعليمية إداريًا وتنظيميًا، حسبما أعلنت الجهات الرسمية.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار خطوات الدمج العسكري والإداري بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). يأتي ذلك في إطار الاتفاق الذي أبرم بين الطرفين في كانون الثاني الماضي، والذي نص على وقف إطلاق النار والبدء بعملية دمج متسلسلة للمؤسسات العسكرية والإدارية، بهدف إعادة بسط مؤسسات الدولة في محافظة الحسكة.
سوريا محلي
صحة
سوريا محلي
سوريا محلي