صراع الصدارة المحتدم: برشلونة وريال مدريد في لعبة الكراسي الموسيقية بالدوري الإسباني


هذا الخبر بعنوان "لعبة “الكراسي الموسيقية” تُشعل صراع برشلونة – ريال مدريد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم آية جبر
على عكس التوقعات التي أشارت إلى موسم هادئ قد يُحسم مبكرًا، شهد الدوري الإسباني هذا العام سيناريو دراميًا ومثيرًا، حيث تحولت صدارة الترتيب إلى ما يشبه "لعبة الكراسي الموسيقية" المستمرة بين قطبي الكرة الإسبانية، برشلونة وريال مدريد. لم يعد هذا الصراع المحموم مجرد سباق تقليدي على النقاط، بل بات اختبارًا حقيقيًا لقوة التحمل في ظل الأزمات الفنية والإدارية التي يواجهها الناديان العملاقان، مما يجعل "لا ليغا" تعيش أجواءً مشتعلة مع اقترابها التدريجي من خط النهاية.
يعيش نادي برشلونة فترة من التألق الملحوظ تحت إشراف المدرب الألماني هانزي فليك، الذي نجح، رغم الموارد المحدودة وقائمة اللاعبين الشباب، في تقديم كرة قدم ممتعة أعادت "للكتالونيين" جزءًا من هيبتهم الضائعة. إلا أن هذا السحر الهجومي غالبًا ما يصطدم بواقع مرير يتمثل في التذبذب الفني الواضح والأخطاء الدفاعية الفادحة التي لا تُغتفر في اللحظات الحاسمة. هذه الثغرات كانت السبب المباشر في تبخر فارق النقاط المريح الذي كان يتمتع به الفريق. فبعد أن تربّع على القمة لعدة مراحل، تراجع برشلونة في فخ النتائج السلبية، كان آخرها الهزيمة أمام جيرونا في المرحلة الرابعة والعشرين، مما اضطره للتنازل عن الصدارة لمنافسه التقليدي وفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة الفريق على الصمود.
في المقابل، استغل ريال مدريد تعثر غريمه ليقتنص الصدارة بعد فوزه الثمين على ريال سوسيداد في المرحلة نفسها. يمر "الميرنغي" بفترة انتقالية فريدة تحت قيادة ألفارو أربيلوا، الذي، على الرغم من كونه مدربًا مؤقتًا، أظهر بصمته سريعًا في إدارة "غرفة ملابس" مليئة بالنجوم، وهي مهمة فشل فيها تشافي ألونسو سابقًا وكانت سببًا مباشرًا في رحيله. لم يقم أربيلوا بحل أزمات النجوم بشكل جذري، لكنه نجح بذكاء في "تسيير الأمور" والتعامل مع المشاكل لتجاوز هذه الفترة بأقل الخسائر الممكنة، مما انعكس إيجابًا على الأداء الفني داخل الملعب. ومع ذلك، تظل قلة خبرة أربيلوا التدريبية نقطة ضعف واضحة، تجلت في المرحلة الخامسة والعشرين عندما خسر الفريق أمام أوساسونا، ليفرط في الصدارة ويعيدها لبرشلونة "على طبق من ذهب" بفارق نقطة واحدة، بعد فوز الأخير على ليفانتي.
يزداد الموقف إثارة وتعقيدًا كون كلا الفريقين يمتلكان المقومات التي تضمن لهما الاستمرارية في المنافسة، وفي الوقت نفسه، يحملان في طياتهما بذور الضعف التي قد تنهي أحلامهما في أي لحظة.
المصدر: أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة