حملة إغلاق مكاتب السيارات المخالفة تتصاعد في حلب وسط تذمر أصحابها ومشاكل البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "حملة تستهدف مكاتب السيارات “المخالفة” في حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حلب مؤخرًا بدء حملة واسعة لتشميع وإغلاق مكاتب بيع وتأجير السيارات المخالفة داخل الأحياء السكنية، وذلك بعد مرور نحو ستة أشهر على انتهاء المهلة التي كانت قد حددتها محافظة حلب لتنظيم عمل هذه المكاتب. طالت الحملات عددًا من المكاتب في مناطق متفرقة من المدينة.
وكانت محافظة حلب قد أصدرت قرارها بهذا الشأن في تموز 2025، مانحةً أصحاب المكاتب مهلة شهر واحد لتسوية أوضاعهم ونقل أنشطتهم إلى المواقع المحددة خارج الأحياء السكنية. إلا أن الإجراءات التنفيذية الفعلية للإغلاق لم تبدأ إلا في شباط الحالي.
ووفقًا لإعلان رسمي، شملت الحملة الأخيرة تشميع خمسة مكاتب في منطقتي الفرقان وحلب الجديدة يوم الثلاثاء 24 من شباط، وذلك بعد تشميع تسعة مكاتب خلال الأسبوع الذي سبقه. وبذلك، ارتفع العدد الإجمالي للمكاتب التي تم تشميعها إلى 14 مكتبًا. كما تضمنت الإجراءات حجز سيارات معروضة للبيع وتنظيم ضبوط إشغال أرصفة.
أفاد عدد من أصحاب مكاتب بيع السيارات أن معظمهم لم يلمس إجراءات تنفيذية فعلية خلال الأشهر التي تلت صدور القرار، قبل أن تبدأ حملات التشميع مؤخرًا. وأوضح أحمد عجلة، صاحب مكتب في حي الإسماعيلية، أن بعض المكاتب استمرت في عملها خلال الفترة الماضية بانتظار اتضاح آلية التنفيذ، قبل بدء الإغلاقات.
وأضاف أحمد، في حديثه لعنب بلدي، أن بدء التشميع بعد أشهر من انتهاء المهلة وضع أصحاب المكاتب أمام واقع جديد، خاصة لمن لم يتمكنوا من تأمين مواقع بديلة. ولفت أصحاب المكاتب إلى أن الإغلاقات الأخيرة دفعت بعضهم إلى إيقاف نشاطهم، في حين يحاول آخرون نقل عملهم أو تسوية أوضاعهم، وسط مخاوف من خسارة الزبائن وتراجع حركة السوق.
من جانبه، أشار محمد عرابي، أحد العاملين في مجمع مكاتب السيارات في الراموسة، إلى وجود مشكلات خدمية تعيق الوصول إلى الموقع، أبرزها تضرر الطريق المؤدي إلى المجمع. وأوضح لعنب بلدي أن الطريق يحتوي على حفر ويشكل خطرًا على السيارات والمارة، خاصة خلال ساعات الليل، في ظل غياب الإنارة. كما لفت إلى عدم وجود لوحات مرورية واضحة تدل على موقع المجمع، ما يصعب الوصول إليه ويؤثر على حركة المراجعين. وطالب عرابي الجهات المعنية بصيانة الطريق وتركيب إنارة ولوحات إرشادية، لتسهيل الوصول إلى المجمع وتنظيم الحركة، بما يخدم العاملين والمواطنين.
وأشار بكري حجارة، صاحب مكتب لبيع السيارات في منطقة الفيض، إلى أن موقع مجمع الراموسة يعد بعيدًا نسبيًا عن مركز المدينة، ويعاني من ضعف في الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء وشبكة الإنترنت، ما صعّب على بعض أصحاب المكاتب الالتزام بقرار النقل. وأضاف أن نقص هذه الخدمات دفع عددًا من العاملين إلى التريث في نقل مكاتبهم، بانتظار تحسن البنية التحتية في الموقع الجديد.
ذكرت محافظة حلب أن الضابطة العدلية في قطاع مجلس المدينة تواصل حملة تشميع مكاتب بيع وتأجير السيارات المخالفة لشروط الترخيص وإشغال الأرصفة. وأوضحت، في إعلان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، أن الحملة شملت منطقتي الفرقان وحلب الجديدة، وأسفرت عن تشميع خمسة مكاتب مؤخرًا، بعد إغلاق تسعة مكاتب الأسبوع الماضي، ليصل العدد الإجمالي إلى 14 مكتبًا. وأضافت أنه جرى أيضًا حجز عدد من السيارات المعروضة للبيع داخل مناطق سكنية دون تراخيص أصولية، وتنظيم ضبوط إشغال أرصفة. وتأتي هذه الإجراءات في إطار ضبط المخالفات وتنظيم النشاط داخل الأحياء السكنية، بحسب المحافظة، التي أكدت أن الحملة ستستمر خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، قال مجلس مدينة حلب إن الضابطة العدلية، وبمتابعة من المحافظة، تنفذ سلسلة إجراءات قانونية بحق مكاتب بيع وتأجير السيارات غير الملتزمة بالأنظمة. وأضاف، في بيان منفصل، أن الجولات الأخيرة أسفرت عن إغلاق عدد من المكاتب المخالفة لشروط الترخيص، إلى جانب حجز سيارات كانت معروضة للبيع ضمن مناطق سكنية دون الحصول على الموافقات المطلوبة. وأشار المجلس إلى أن الإجراءات تهدف إلى ضمان التقيد بالقوانين الناظمة لمزاولة النشاط، ومنع التعدي على الأملاك العامة، والحد من الإزعاج داخل الأحياء السكنية.
وكانت محافظة حلب قد أصدرت في 28 من تموز الماضي قرارًا يقضي بتنظيم عمل مكاتب بيع السيارات ونقلها إلى مواقع محددة خارج الأحياء السكنية، ومنحت مهلة شهر واحد للمكاتب لتسوية أوضاعها. وجاء القرار حينها استجابة لشكاوى تتعلق بإشغال الأرصفة والازدحام داخل أحياء رئيسية، إلا أن إجراءات الإغلاق الفعلية بدأت خلال شباط الحالي، بعد مرور عدة أشهر على انتهاء المهلة.
وكان معاون محافظ حلب لشؤون النقل، عبد الحميد الخميس، قد صرح لعنب بلدي بأن الهدف من القرار هو إعادة تفعيل مكاتب بيع السيارات المرخصة في منطقة الراموسة، والتي توقف العمل فيها سابقًا بسبب انتشار المكاتب غير المرخصة داخل المدينة. وأوضح أن بعض العاملين تركوا مكاتبهم الأصلية وافتتحوا مكاتب عقارية مؤقتة أمامها مكاتب سيارات، ما أدى إلى فوضى تنظيمية. وأشار إلى أن المكاتب العاملة داخل المدينة تتسبب بازدحام كبير، وأن من الممكن للراغبين في الاستمرار بنشاطهم التجاري تقديم طلبات ترخيص جديدة ضمن ساحات متاحة سواء في الراموسة أو في مواقع أخرى، عبر البلدية.
وفيما يتعلق بعدد المكاتب غير المرخصة، أوضح أن البلدية كلفت بإجراء إحصاء دقيق، مؤكدًا أن المكاتب المخالفة ستتخذ بحقها إجراءات قانونية بعد انتهاء المهلة المحددة، وتشمل التشميع، ومن الممكن فرض غرامات. ويطبق ذلك أيضًا على المكاتب المرخصة التي لا تلتزم بشروط الترخيص، والتي تتيح عرض سيارتين فقط أمام المكتب. وأضاف أن عدد المكاتب في منطقة الراموسة يقدّر بنحو 650 مكتبًا، وأنه من المطلوب إعادة تفعيلها، إلى جانب التزام المكاتب المرخصة بشروط العمل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي