سوريا: وزارة الصحة تطلق مشروعين استراتيجيين بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز الرعاية الأولية


هذا الخبر بعنوان "وزارة الصحة تطلق مشروعين لتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية في سوريا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت وزارة الصحة السورية، يوم الأربعاء، مشروعين جديدين بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة "upp" الإيطالية، بهدف تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتحسين الحوكمة الصحية، وتفعيل الاستجابة للأزمات في سوريا. جرى إطلاق المشروعين في مجمع ابن النفيس الطبي بدمشق.
يُنفذ المشروع الأول بدعم من منظمة "upp"، ويركز على تحسين جودة الرعاية في المناطق الريفية والمناطق محدودة الخدمات، ودعم الرعاية الصحية الأولية المتكاملة، بالإضافة إلى تعزيز الحوكمة وقدرات القطاع الصحي في ريف حلب. يشمل هذا المشروع إعادة ترميم وتأهيل 22 مركزاً صحياً بتكلفة تقديرية تصل إلى 7 ملايين يورو. أما المشروع الثاني، فسيتم تنفيذه بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بين عامي 2026 و2027، بتكلفة تبلغ نحو مليون يورو.
يهدف المشروع الثاني إلى تفعيل استراتيجيات القيادة والإدارة في مجال الرعاية الأولية، واعتماد نموذج "صحة الأسرة"، وإدماج خدمات الصحة النفسية. ويتحقق ذلك من خلال المساهمة في التخطيط وصياغة السياسات ضمن وزارة الصحة، وتقديم الدعم المؤسسي لمركز الدراسات الاستراتيجية والتدريب الصحي.
وفي سياق متصل، أكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، خلال فعالية إطلاق المشروعين، أن "التركيز الأساسي ينصبُّ على منظومة الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها العمود الفقري للخطة الاستراتيجية للوزارة".
وأشار الدكتور العلي إلى الدور الحيوي لهذه المشاريع في تخفيف الضغط عن المشافي، وتسهيل وصول الخدمات الطبية لجميع الفئات بسرعة وكفاءة، وتعزيز دور الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.
ولفت الوزير إلى أن نطاق العمل لن يقتصر على إعادة البناء والتجهيز بالأجهزة الطبية اللازمة فحسب، بل سيمتد ليشمل بناء قدرات الكوادر الصحية، وتطوير نظام الإحالة والإسعاف في المناطق المستهدفة، ودعم الخدمات الصحية المجتمعية.
من جانبه، أوضح القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، ميخائيل أونماخت، أن إطلاق هذه المشاريع الصحية الجديدة يمثل رمزاً حيوياً للتعاون الأوروبي والدولي الهادف لخدمة القطاع الصحي في سوريا.
وأضاف أونماخت أن "الصحة تشكل الأولوية القصوى والركيزة الأساسية لضمان مستقبل مستقر، حيث لا يمكن تحقيق أي تنمية دون نظام صحي متكامل".
وفي السياق ذاته، بيّن القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد يستثمر نحو 8 ملايين يورو في مبادرتين تدعمان الاستراتيجية الوطنية للصحة، بهدف ضمان الانتقال من نمط المساعدات الطارئة إلى مرحلة التعافي الموحد والمستدام.
بدوره، أوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا بالإنابة، أسموس هاميرتش، أن الرعاية الصحية الأولية تتجاوز مفهوم تقديم الخدمة الطبية لتشكل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وإعادة هيكلة الأنظمة الصحية وإصلاحها، وفق معايير العدالة والكفاءة.
وأكد اختصاصي الصحة العامة في منظمة "upp" الإيطالية، الدكتور عاطف المغربي، أن الاستراتيجية الوطنية للرعاية الصحية الأولية، التي صيغت قبل عامين ونصف بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تمثل المرجع الأساسي للعمل الميداني، لتركيزها على الاحتياجات الجوهرية للناس.
كما بيّن المغربي أن المشروع الذي سيتم تنفيذه في محافظة حلب يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تقديم الدعم التقني، وتأهيل البنية التحتية، وتعزيز القدرات البشرية.
وفيما يتعلق بالفجوات في وصول الخدمات الصحية لجميع المناطق، صرح مدير الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، الدكتور محمد سالم، أن هذا الأمر دفع الوزارة للتركيز على مناطق مثل ريف حلب الجنوبي، نظراً لانخفاض المؤشرات الصحية فيها، مؤكداً استمرار العمل لتجاوز التحديات وبناء نظام صحي حقيقي.
يُذكر أن المنسق العام لبرنامج الصحة الوطنية في وزارة الصحة، أيمن أبو لبن، كان قد بحث في الـ9 من الشهر الجاري مع وفد من بعثة الاتحاد الأوروبي، برئاسة فرانشيسكو كاليبريكو، سبل تعزيز التعاون المشترك لتطوير القطاع الصحي والتسهيلات المقدمة لعمل البعثة في سوريا.
كما بحث معاون وزير الصحة، حسين الخطيب، في الـ19 من الشهر الجاري مع وفد من منظمة الصحة العالمية، سبل تعزيز التعاون في إعداد الخطة الاستراتيجية للقوى العاملة الصحية في سوريا، بما يشمل تطوير الوصف الوظيفي، وتدوير الكوادر بين المستشفيات، وتعزيز برامج التدريب.
صحة
صحة
صحة
صحة