اقتصاد

مقترح لبناني لتجاوز حظر الشاحنات الأجنبية إلى سوريا وتعزيز حركة الترانزيت

enabbaladi.net٢٥ شباط ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٥ م14 مشاهدة
مقترح لبناني لتجاوز حظر الشاحنات الأجنبية إلى سوريا وتعزيز حركة الترانزيت

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقترح لبناني لتجاوز آثار منع دخول الشاحنات الأجنبية إلى سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اقترح نقيب شركات الترانزيت في لبنان، سركيس عطاالله، اعتماد قرار المجلس الأعلى للجمارك اللبنانية الذي يسمح بنقل البضائع إلى سوريا ضمن المستوعبات (الحاويات) دون تفريغها داخل المرافئ اللبنانية. يأتي هذا المقترح، الذي أعلنه عطاالله في بيان له يوم الأربعاء الموافق 25 من شباط، استجابةً لقرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا بمنع دخول الشاحنات الأجنبية.

ويستند المقترح أيضًا إلى الاتفاق المشترك بين اللجنة اللبنانية والسورية، الذي ينص على مناقلة البضائع الصادرة من لبنان من الشاحنة اللبنانية إلى الشاحنة السورية في مركز جديدة يابوس. ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل حركة الترانزيت، حيث يسمح بإخراج البضائع من المرافئ اللبنانية ضمن الحاويات الواردة من الخارج برسم الترانزيت إلى سوريا، دون الحاجة لتفريغها داخل نطاق المرفأ، وفقًا لبيان عطاالله الذي نشرته الوكالة اللبنانية للإعلام.

بموجب هذا الإجراء، تُنقل الحاويات مباشرة ومختومة أصولًا من الجمارك اللبنانية إلى مركز “جديدة يابوس”. هناك، يتم تفريغ البضائع إلى الشاحنة السورية بإشراف صاحب البضاعة ووفقًا للأنظمة المرعية. وأكد نقيب شركات الترانزيت أن هذا الحل سيحقق عدة نتائج إيجابية، منها:

  • التخفيف من الازدحام داخل المرافئ اللبنانية.
  • تسريع إخراج البضائع بأقل وقت وأدنى تكلفة ممكنة.
  • الحد من مخاطر التهريب أو التلاعب بالبضائع أثناء العبور، من خلال ختم المستوعبات أصولًا من الجمارك اللبنانية وترفيقها من المرفأ حتى تسليمها إلى الجمارك السورية، مما يضمن سلامة الإجراءات القانونية والجمركية.
  • تعزيز الثقة بلبنان كممر ترانزيت آمن وفعّال نحو الأسواق المجاورة.
  • استعادة ثقة التجار السوريين وتشجيعهم على اعتماد المرافئ اللبنانية، مما يسهم في زيادة حجم الترانزيت عبر لبنان.

واعتبر عطاالله أن “اعتماد هذا الحل يشكّل خطوة عملية ومسؤولة لدعم الاقتصاد الوطني اللبناني، وحماية قطاع الترانزيت من مزيد من التراجع وإعادة تثبيت موقع لبنان كمحور لوجستي أساسي في المنطقة”.

منع دخول الشاحنات الأجنبية لسوريا

كانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا قد قررت عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية. ونص القرار على أن تتم عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية ضمن ساحة الجمارك في كل منفذ (الطابون)، وفق الأصول المعتمدة. واستثنت الهيئة في قرارها، الصادر في 7 من شباط، الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت، على أن تتولى الضابطة الجمركية مهمة ترفيقها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة. ويأتي هذا القرار حرصًا على تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية، بحسب ما جاء في نصه.

مخاوف لبنانية ودعوة للمعاملة بالمثل

أثار القرار السوري مخاوف في قطاع النقل اللبناني، حيث أعرب ممثلون عن نقاباته واتحاداته عن خشيتهم من الأعباء التشغيلية الإضافية والكلف المرتفعة التي قد تترتب عليه، وانعكاساته السلبية على قطاع النقل وحركة التبادل التجاري بين البلدين، وفقًا لما ذكرته قناة “فرانس 24” في 10 من شباط. ورفض هؤلاء، عقب اجتماع لهم في مديرية النقل، تحميل قطاع النقل البري اللبناني أعباء إضافية ناتجة عن إجراءات أحادية الجانب. كما طالب النقابيون وزارة الأشغال باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية هذا القطاع، بما في ذلك اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل في تنظيم دخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية.

تفاهمات سابقة لتسهيل النقل بين سوريا ولبنان

أعلنت وزارة النقل السورية عن عدة تفاهمات وقرارات توصلت إليها اللجنة السورية اللبنانية المشتركة للنقل البري خلال اجتماعها في 12 و13 من آب 2025، بهدف تطوير آليات التعاون وتذليل العقبات التي تواجه حركة نقل الركاب والبضائع بين البلدين. وتمثلت قرارات اللجنة وتفاهماتها، بحسب ما نشرته الوزارة في صفحتها عبر منصة “فيسبوك” في 16 من آب 2025، في الآتي:

  • السماح بدخول الحافلات السورية فارغة إلى الأراضي اللبنانية ضمن ضوابط محددة.
  • تفعيل البطاقة البرتقالية الخاصة بالتأمين، والعمل على اعتماد نظام تأمين موحد.
  • فرض رسوم محددة على الحمولات الشاذة (مثل رولات الحديد) بحد أقصى ثلاثة أطنان.
  • دراسة إعفاء الشاحنات، ومركبات النقل العام، من رسوم الدخول والخروج.
  • الالتزام باتفاقية تنظيم انتقال الأشخاص ونقل البضائع الموقعة بين البلدين عام 1993.
  • دراسة تمكين الشاحنات اللبنانية من الوصول إلى أسواق لا تغطيها الشاحنات السورية.
  • متابعة مناقشة توقيع اتفاق جديد ينسجم مع الاتفاقية العربية للنقل بالعبور (الترانزيت).
  • تنسيق مشترك مع إدارات الجمارك في البلدين، لتخفيض أجور التخليص الجمركي.
شارك الخبر: