سوريا محلي

تقرير شامل يكشف حجم الدمار في درعا وجهود إعادة الإعمار المحلية والدولية

enabbaladi.net٢٦ شباط ٢٠٢٦ في ١١:٢١ ص20 مشاهدة
تقرير شامل يكشف حجم الدمار في درعا وجهود إعادة الإعمار المحلية والدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير يحدد عدد المنشآت المتضررة في درعا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار جهودها لتقييم الأضرار الناجمة عن الحرب في المحافظات السورية، أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، عن إنجاز التقرير الشامل الخاص بمحافظة درعا. يكشف التقرير، الذي أعدته لجان فنية متخصصة، عن حجم التحديات الكبيرة التي تواجه المحافظة الجنوبية، لا سيما في قطاعات الإسكان والخدمات الأساسية والبنية التحتية.

حجم الدمار في درعا

أظهرت البيانات التفصيلية الواردة في تقرير وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية حجم الدمار الهائل الذي لحق بمحافظة درعا، حيث شملت الأضرار قطاعات حيوية متعددة:

  • الإسكان: تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية، منها 33,400 منزل دمر بالكامل، وأكثر من 60 ألف منزل تعرض لأضرار متفاوتة.
  • المرافق الخدمية: رصد التقرير تضرر أكثر من 55 فرنًا بدرجات مختلفة.
  • التعليم: تضرر 572 مدرسة، منها 63 مدرسة دمرت بشكل كامل.
  • الصحة: خرج 63 مشفى و8 مستوصفات عن الخدمة نتيجة الدمار الكلي، بينما لحق الضرر بـ 617 منشأة صحية متنوعة.
  • المنشآت الدينية: وثق التقرير تضرر 6 كنائس و225 مسجدًا، منها 56 مسجدًا صنفت كمنشآت مدمرة أو شبه مدمرة.

أسس إعادة الإعمار والتنمية

تؤكد الوزارة أن هذه التقارير تشكل حجر الزاوية في صياغة الاستراتيجيات الوطنية للتنمية وإعادة الإعمار، وتعد مرجعًا رسميًا موثقًا للمنظمات والهيئات المحلية والدولية لتوجيه جهودها الإغاثية والتنموية. وقد اعتمدت الوزارة في إعدادها على مسوحات ميدانية دقيقة شملت قطاعات حيوية مثل الإسكان، التعليم، الصحة، والمرافق الخدمية والدينية.

تهدف هذه الخطوة إلى إعداد تقارير تفصيلية وتصورات استراتيجية لكل محافظة على حدة، ليتم الإعلان عنها تباعًا. وكانت وزارة الإدارة المحلية قد بدأت في كانون الثاني 2025 عمليات مسوحات أولية في مناطق شهدت دمارًا هائلاً بمدن وأرياف المحافظات السورية، مستعينة بفرق متخصصة لإنشاء قاعدة بيانات واضحة تدعم خطط إعادة الإعمار، وفقًا لوكالة الأنباء السورية (سانا).

مبادرات مجتمعية لإعادة الإعمار: "أبشري حوران" نموذجًا

في استجابة للدمار، أطلق أهالي محافظات مثل حلب وحمص ودرعا ودير الزور مبادرات محلية لجمع التبرعات، بهدف إعادة تأهيل البنية التحتية والمنشآت الخدمية. تركز هذه المبادرات على تعزيز دور المجتمع المحلي في دعم قطاعات التعليم والصحة والخدمات العامة.

في درعا، برزت مبادرة "أبشري حوران" الإنسانية والتنموية، التي تهدف إلى إعادة إعمار المحافظة من خلال ترميم المدارس، وتأهيل المراكز الصحية، وإصلاح مصادر مياه الشرب، لتجسد بذلك نموذجًا للتكافل والعمل المؤسسي.

حظيت الحملة بدعم واسع من المؤثرين والصحفيين والناشطين والمجتمع المحلي في سوريا. وقد جمعت مبلغًا إجماليًا وصل إلى 44,325,106 دولارًا أمريكيًا. وكشف تقرير تفصيلي صادر عن حملة "أبشري حوران" حول إنجازاتها ومشاريعها في درعا حتى نهاية عام 2025، أن قيمة التعهدات المالية للحملة بلغت حوالي 34.35 مليون دولار، تم تحصيل 17% منها فقط، مع وجود عجز مالي بنسبة 38% من قيمة المشاريع المنفذة.

تم تنفيذ مشاريع بقيمة 7.8 مليون دولار في قطاعات حيوية:

  • التعليم: شكل هذا القطاع 53% من المشاريع بقيمة 3.96 مليون دولار، وشمل ترميم 205 مدارس وبناء 4 مدارس جديدة.
  • الصحة: بلغت قيمة المشاريع 2.3 مليون دولار (23%)، وتضمنت ترميم مشفى درعا الوطني وشراء سيارات إسعاف.
  • المياه: تم تنفيذ مشاريع بقيمة 1.57 مليون دولار (11% من المشاريع).

أما بخصوص التعهدات من المانحين، فقد تم تنفيذ 13% من مشاريعهم التي تقدر قيمتها بحوالي 4 ملايين دولار، بينما تم إنجاز 20% من تعهدات المنظمات التي بلغت 2.2 مليون دولار.

دور برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)

يعمل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) على معالجة قضايا الإسكان والتنمية الحضرية وتوفير الخدمات الأساسية. يتولى مكتبه الإقليمي للدول العربية مسؤولية تقديم التعاون الفني وبناء القدرات لـ18 دولة في المنطقة، وهي: الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، المغرب، فلسطين، عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، سوريا، السودان، تونس، الإمارات العربية المتحدة، واليمن.

شارك الخبر: