الرقمنة تدفع سوق السلع المستعملة في ألمانيا نحو مليارات اليورو: توفير المال والاستدامة محركان رئيسيان


هذا الخبر بعنوان "تزايد الطلب على السلع المستعملة في ألمانيا" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد سوق السلع المستعملة في ألمانيا تحولاً كبيراً بفضل الرقمنة، التي قدمته للمستهلكين بصورة عصرية وجذابة. فقد ظهرت منصات إلكترونية ضخمة متخصصة في بيع الملابس المستعملة، وتقدم هذه المنصات غالباً خاصية إرجاع مجاني للمنتجات لمدة 14 يوماً.
وفقاً لتقرير صادر عن صحيفة تاغس شاو الألمانية، بدأت حتى متاجر التجزئة الإلكترونية التقليدية وسلاسل الأزياء الكبرى بالانخراط في هذا المجال، مما أحدث أثراً ملحوظاً. وتشير دراسة أجرتها أمازون إلى أن ثلثي الألمان قد اشتروا بالفعل سلعاً مستعملة عبر الإنترنت. وقد تطورت تجارة الملابس المستعملة وحدها لتصبح سوقاً تقدر بمليارات اليورو. وتوضح بيانات جمعتها ستاتيستا أن مبيعات الملابس المستعملة في ألمانيا بلغت حوالي 6.8 مليار يورو في عام 2025.
تتخصص العديد من الشركات في إعادة بيع السلع المستعملة عبر الإنترنت، حيث يقوم العملاء بإرسال الملابس التي لم يعودوا بحاجة إليها لبيعها. تخضع هذه العملية لقواعد واضحة؛ فعلى سبيل المثال، ترفض منصة موموكس الإلكترونية الملابس غير المغسولة حديثاً، أو التي تحتوي على بقع أو ثقوب، أو التي تم تعديلها. بعد ذلك، يقوم بائع التجزئة بفحص جودة القطعة وعلامتها التجارية لتحديد ما إذا كانت ستُعاد إلى العميل أو ستُعرض للبيع في المتجر الإلكتروني.
توضح لينيا كارالوس، رئيسة قسم الأزياء في موموكس، أن الطلب هو العامل الأساسي في تحديد السعر، مشيرة إلى أنهم يبدأون بعرض سعر ثم يخفضونه تدريجياً حتى الوصول إلى السعر المناسب.
يُعد توفير المال الدافع الرئيسي لـ 64% من العملاء لشراء الملابس المستعملة، يليه الاهتمام بالاستدامة الذي يمثل أهمية لـ 49% منهم. هذه النتائج مستخلصة من دراسة استقصائية أجرتها شركة سيفي بتكليف من موموكس، كما ورد في تقرير تاغس شاو.
تُعد الأزياء أكثر السلع المستعملة شراءً، بينما يبدي الألمان تردداً أكبر فيما يتعلق بالإلكترونيات. فقد كشف استطلاع أجرته جمعية TÜV أن 35% منهم قد اشتروا هاتفاً ذكياً مستعملاً، في حين لم يسبق لـ 65% منهم تجربة ذلك.
تدير منصة Rebuy الإلكترونية مصنعاً خاصاً بها في برلين لتجديد الهواتف الذكية المستعملة التي تشتريها من العملاء. تشمل عملية التجديد تنظيفاً احترافياً وإجراء أكثر من 60 اختباراً وظيفياً دقيقاً للبطارية والكاميرا والصوت والشاشة. يؤكد فيليب غاتنر، الرئيس التنفيذي لشركة Rebuy، على أن جميع الأجهزة يجب أن تعمل بكفاءة تامة قبل طرحها للبيع.
بدأت بعض الشركات الآن في عرض الأجهزة الإلكترونية المجددة، ويعود أحد أسباب ذلك إلى قانون صادر عن الاتحاد الأوروبي منذ منتصف العام الماضي، والذي يلزم الشركات بإطالة عمر منتجاتها. ومن المتوقع أن يستمر سوق الأجهزة المجددة في النمو خلال السنوات القادمة، مع توقعات بمعدل نمو سنوي يتراوح بين 7 و14%، بينما من المتوقع أن يستقر سوق السلع الجديدة عند حوالي 4%.
تصنف Rebuy، عبر منصتها الإلكترونية، حالة الأجهزة الإلكترونية المستعملة إلى ثلاثة مستويات: ممتاز، وجيد جداً، وجيد. ومع تطابق المواصفات الفنية، يُحدد السعر بناءً على المظهر فقط. على سبيل المثال، يندرج هاتف ذكي به خدش صغير على الشاشة ضمن فئة “جيد جداً”، وبالتالي يمكن الحصول عليه بسعر أقل بنسبة تتراوح بين 20 و30% من سعره الجديد.
يُعد توفير المال أيضاً حجة رئيسية عند شراء الأجهزة الإلكترونية المستعملة، حسب ما اطلع عليه فيليب غاتنر من استطلاعات رأي العملاء المختلفة، حيث يقول: “يمكنك بالتأكيد أن تلاحظ أن الناس يولون اهتماماً أكبر لأموالهم مرة أخرى، وذلك بسبب الأزمة”. (DW)
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد