مبادرة "كرفان" تعيد النبض لتدمر: إنارة المواقع الأثرية ودعم التعليم والتمكين الاقتصادي للمرأة


هذا الخبر بعنوان "تدمر تستعيد نبضها: مبادرة "كرفان" تضيء المدينة الأثرية وتدعم التعليم والتمكين النسائي" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تضافر الجهود الأهلية والحكومية لإعادة الحياة إلى لؤلؤة البادية السورية، أطلقت مؤسسة "كرفان" بالتعاون مع محافظة حمص مبادرة تنموية شاملة. استهدفت هذه المبادرة القطاعات الخدمية، التعليمية، والاقتصادية في مدينة تدمر، وتأتي كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز "التعافي المجتمعي" في أحد أهم المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
بدأت المبادرة بتدخلات نوعية في المنطقة الأثرية، حيث شملت الأعمال إنارة الطرق المؤدية للمدينة التاريخية، مما أعاد للمكان ألقه الليلي وسهل حركة الزوار والسكان. كما تضمنت الأعمال الجانب اللوجستي لحماية المكتشفات الأثرية عبر تركيب أبواب متينة لمستودعات المنطقة الأثرية، لضمان الحفاظ على الإرث الثقافي الذي تعرض لتحديات كبيرة خلال السنوات الماضية.
على الصعيد التربوي، أولت المبادرة اهتماماً خاصاً لتمكين الجيل الناشئ عبر تزويد 9 مدارس بتجهيزات تقنية متكاملة تهدف إلى ردم الفجوة الرقمية. وستشمل المبادرة تركيب منظومات طاقة شمسية لضمان استمرارية العمل، مع تزويد المدارس بخدمة الإنترنت الفضائي، وتأمين أجهزة حاسوب محمولة، طابعات حديثة، وبطاريات لتشغيل المختبرات. وبحسب مراقبين، فإن تزويد مدارس تدمر بالإنترنت الفضائي والطاقة البديلة ليس مجرد دعم لوجستي، بل هو استثمار في عقول أبناء البادية لربطهم بالعالم وتطوير مهاراتهم في بيئة تعليمية مستقرة.
في سياق التنمية المستدامة، تم افتتاح مشروع "نول البادية"، وهو مجمع للصناعات اليدوية التراثية مخصص لدعم نساء تدمر. يهدف المشروع إلى التمكين الاقتصادي من خلال توفير فرص عمل مباشرة للسيدات في المدينة، وإعادة إحياء الحرف التقليدية التي تشتهر بها المنطقة وحمايتها من الاندثار، وتحويل المهارات اليدوية إلى منتجات قادرة على دعم دخل الأسر التدميرية.
تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه محافظة حمص بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية إلى تشجيع عودة الأهالي وتثبيت الاستقرار في تدمر. فبعد سنوات من تضرر البنية التحتية نتيجة الحرب، يمثل دخول "الطاقة الشمسية" و"الإنترنت الفضائي" و"دعم الحرف اليدوية" تحولاً من مرحلة "الإغاثة الطارئة" إلى مرحلة "التنمية المستدامة".
فارس الرفاعي - زمان الوصل
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي