مجلس الأمن يحذر من تصعيد خطير وغير قابل للسيطرة في الشرق الأوسط بعد تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة ويحذّر من تصعيد خطير في الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأحد، جلسة طارئة في نيويورك لمناقشة التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
خلال إحاطة قدمها في الجلسة، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الضربات العسكرية الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وأعرب غوتيريش عن أسفه العميق لضياع فرصة الدبلوماسية، خاصة بعد جولات المحادثات التي جرت بين واشنطن وطهران بوساطة سلطنة عُمان.
وحذر غوتيريش بشدة من أن التصعيد العسكري الراهن يمثل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، وقد يؤدي إلى سلسلة من الأحداث التي يصعب السيطرة عليها. ودعا جميع الأطراف المعنية إلى العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، مشدداً على أهمية ذلك فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وأوضح أن ميثاق الأمم المتحدة يضع الحفاظ على السلم والأمن الدوليين في صلب مسؤوليات المنظمة، مشيراً إلى أن الوضع على الأرض "متقلب للغاية"، وأن نحو عشرين مدينة إيرانية تعرضت للقصف.
من جانبه، صرح المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافو، بأن "إيران عمدت لسنوات إلى زعزعة استقرار المنطقة عبر أذرعها"، مؤكداً أنها لم تستغل فرص التوصل إلى تسوية سلمية لبرنامجها النووي. ودعا بونافو إلى الالتزام بحسن النية في المفاوضات، معرباً عن استعداد بلاده، فرنسا، للعمل مع الشركاء لإبرام اتفاق دائم يضمن معالجة الملف النووي الإيراني.
بدوره، أكد مندوب الولايات المتحدة، مايك والتز، أن العملية العسكرية ضد إيران تهدف إلى "تفكيك برنامجها النووي وضمان عدم تهديد النظام الإيراني للعالم". واتهم والتز طهران بارتكاب اعتداءات سابقة ضد الجنود الأمريكيين ورفضها التخلي عن تخصيب اليورانيوم، رغم مطالبات استمرت لعشرين عاماً. وأضاف: "إن الدبلوماسية الأمريكية حاولت مراراً إحراز تقدم في المفاوضات، لكننا لم نجد رغبة حقيقية لدى طهران لتحقيق السلام"، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات قانونية للتصدي لتهديدات إيران بالتنسيق مع إسرائيل.
في المقابل، طالب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، الولايات المتحدة وإسرائيل بالكف الفوري عن "أعمالهما العدوانية" ضد إيران. ووصف نيبينزيا العملية العسكرية بأنها "خطوة غير مسؤولة وعدوان مسلح غير مبرر وانتهاك لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي". وأشار إلى أن التصعيد يهدد الأمن النووي والإشعاعي، معتبراً أن العمل العسكري يستهدف "القضاء على دولة لا تناسب الغرب"، وشكك في صحة مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وفي سياق متصل، ندد مندوب جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، ماجد علاء، بالهجمات الإيرانية على بعض الدول العربية، مؤكداً تضامن الجامعة الكامل مع هذه الدول في أي قرار تتخذه لمواجهة هذه الاعتداءات. كما أكد أن هذه الهجمات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي، داعياً إلى التحرك الفوري لوقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
تأتي هذه الجلسة في أعقاب تصعيد عسكري كبير شهدته المنطقة، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، يوم أمس السبت، سلسلة ضربات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران. وردت إيران بضربات صاروخية استهدفت الأراضي الإسرائيلية ومنشآت عسكرية أمريكية ومواقع في عدد من دول الشرق الأوسط.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة