عامر شهدا يحذر حاكم مصرف سورية المركزي: إصلاح النظام المصرفي يبدأ من الداخل لتجنب التكاليف الباهظة وضمان الاندماج العالمي


هذا الخبر بعنوان "رسالة إلى حاكم مصرف سورية المركزي : البراغماتيه ترفع التكلفة وتحرق قيمة الزمن !!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد عامر شهدا أن القوة الاقتصادية تشكل إحدى الركائز الأساسية للشرعية، وأنها الورقة الرابحة في المشهد السياسي. ويرى أن استثمار التحركات النقدية والمالية الخارجية تجاه سورية بنهج مسيس يعد خطأً فادحاً.
وفي هذا السياق، يشير شهدا إلى وضوح طروحات صندوق النقد الدولي، التي تختصر في جملة بسيطة مفادها: "إذا امتلكت سورية الإرادة للاندماج المالي العالمي، فعليها البدء من الداخل قبل ولوجها إلى الخارج". ويؤكد أن هذا المبدأ يتوافق مع التصريحات الصادرة بخصوص إعادة هيكلة وتأهيل النظام المصرفي في سورية.
ويشدد شهدا على أن مثل هذا العمل يتطلب جمع الخبرات المصرفية وإطلاق حوار بناء معها، وإلا فإن التكلفة ستتضاعف بشكل كبير. فمعرفة نقاط الضعف بمعزل عن الخبرات المصرفية والذاكرة الوطنية قد تشكل 40% من تكاليف إعادة الهيكلة. ومع وجود تحديات كبيرة تستدعي إعادة هيكلة وتأهيل المصارف، يصبح الأمر ملحاً لإدخال تغييرات جوهرية على الهيكل التنظيمي ونماذج الأعمال وعمليات المصارف. فإعادة الهيكلة تسهم في معالجة العديد من المشكلات التراكمية، بما في ذلك أوجه القصور، وانخفاض الربحية، وسوء إدارة المخاطر.
يذكر عامر شهدا أنه سبق وقدم للحكومة السورية دراسة لتبسيط إجراءات المصرف التجاري السوري، وقد تم تبنيها ونجحت في توفير ملايين الليرات السورية. واليوم، يدعي شهدا أنه يمتلك استراتيجية وخطة متكاملة لإعادة هيكلة وتأهيل المصارف، استغرقت منه ثلاثة أشهر من الجهد لوضعها. وقد انطلقت هذه الاستراتيجية من توضيح مفهوم إعادة الهيكلة، مع الأخذ في الاعتبار الضرورات الاقتصادية وديناميكيات السوق، وتحسين التكلفة، وإعادة التموضع الاستراتيجي. كما تناولت الاستراتيجية قضايا الجمود والمقاومة التنظيمية، ومقاومة التغيير، والاعتبارات الثقافية، مع التركيز على الكفاءة التشغيلية والمرونة، وعمليات أكثر كفاءة، وإعادة هندسة العمليات التجارية، والتعاون متعدد الوظائف. وتضمنت الاستراتيجية أيضاً الاعتبارات القانونية والتنظيمية، وتحديات الامتثال، وضرورة التواصل مع أصحاب المصالح.
وتفصيلاً، تتضمن الاستراتيجية خمسة وعشرين بنداً أساسياً، لكل بند تفرعاته، وهي مدعمة بأمثلة من تجارب عالمية، وتقارب في مجملها 17 صفحة. وقد أوضحت هذه الاستراتيجية حجم الجهد الضخم الذي تتطلبه عملية إعادة هيكلة وتأهيل المصارف، والحاجة إلى فريق كبير تقني وفني يمتلك خبرات عالية، بالإضافة إلى تحديد الزمن اللازم لإنجاز هذه المهمة. كما بينت الاستراتيجية مدى أهميتها لتحقيق الاندماج في النظام المالي العالمي.
ويختتم شهدا رسالته بالتأكيد على أن التصريحات المتعلقة بفتح حسابات أو إجراء تحويلات سويفت أو التواصل والحوارات مع مصارف خارجية، تبعد كل البعد عن جوهر متطلبات الهيكلة وإعادة التأهيل، التي هي مطلب وطني أساسي يحتاجه الاقتصاد السوري، بغض النظر عن تقارير صندوق النقد الدولي. ويشدد على أن سورية تُبنى بسواعد أبنائها، وأن الاندماج الحقيقي يبدأ من الداخل إلى الخارج، وأن الوقت ثمين في هذه العملية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد