مجلس الأمن يشهد سجالاً حاداً: واشنطن وتل أبيب تبرران هجماتهما على إيران التي تصفها بـ'جريمة حرب'


هذا الخبر بعنوان "سجال في مجلس الأمن: واشنطن وتل أبيب تدافعان عن شرعية هجماتهما على إيران وطهران تؤكد: هذه جريمة حرب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في اجتماع طارئ عقده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم السبت، دافعت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل عن شرعية الهجمات التي شنتاها ضد إيران. من جانبها، وصفت طهران مقتل المدنيين جراء هذه الضربات بأنه "جريمة حرب".
أكد السفير الأميركي مايك والتز أن المجتمع الدولي لطالما شدد على مبدأ أساسي وضروري مفاده أن إيران لا يمكنها امتلاك أسلحة نووية، معتبراً ذلك مسألة أمن عالمي وليست مجرد قضية سياسية. وأشار والتز إلى أن الولايات المتحدة تتخذ إجراءات قانونية بهذا الصدد، مستشهداً بعشرات قرارات مجلس الأمن التي تجاهلتها طهران، وبإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في أيلول/سبتمبر عقب فشل المفاوضات حول برنامجها النووي. كما لفت إلى أن العالم شهد "المذبحة" التي ارتكبها النظام الإيراني بحق مواطنين أبرياء في وقت سابق من العام الجاري. واعتبر والتز أن حضور السفير الإيراني للاجتماع "يمثل استهزاء بهذه الهيئة"، مضيفاً أنه "حيث تفتقر الأمم المتحدة إلى الوضوح الأخلاقي، تحافظ الولايات المتحدة عليه"، وذلك في سياق اتهامات إدارة دونالد ترامب للأمم المتحدة بعدم قدرتها على أداء مهمة حفظ السلام.
بدوره، ندد السفير الإسرائيلي داني دانون بـ"نفاق" بعض أعضاء المجلس الذين اقتصر انتقادهم على الضربات الإسرائيلية الأميركية، متجاهلين الهجمات التي نفذتها إيران رداً على إسرائيل والعديد من الدول العربية. وأوضح دانون أن بلاده لم تتصرف "باندفاع أو بدافع العدوان، بل بدافع الضرورة، لأن النظام الإيراني لم يترك أي بديل".
في المقابل، وصف السفير الإيراني أمير سعيد إيرواني مقتل مدنيين، بمن فيهم "أكثر من 100 طفلة" في مدرسة، بأنه "جريمة حرب". وأعرب عن أسفه لأن بعض أعضاء المجلس، في "ازدواجية معايير واضحة"، يتجاهلون "العدوان الصارخ" الذي ارتكبته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ويدينون طهران لاستخدامها حقها في الدفاع عن النفس، وذلك دون الإشارة إلى خبر مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي الذي كان قد أعلنه دونالد ترامب.
وقد كشفت التصريحات المختلفة عن انقسام جديد داخل مجلس الأمن. فبينما أدانت بعض الدول، كالصين وروسيا، الضربات الإسرائيلية الأميركية فقط، ركزت دول أخرى على إدانة طهران بالدرجة الأولى، مثل البحرين التي وصفت الضربات الإيرانية بـ"الجبانة" نيابة عن دول الخليج. في المقابل، التزمت دول أخرى الحذر، داعية إلى خفض التصعيد أو إدانة جميع الضربات.
من جانبه، ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالضربات الإسرائيلية الأميركية، ثم بالضربات الإيرانية، مستخدماً العبارات نفسها في إدانته. وحذر غوتيريش في مجلس الأمن من أن "العمل العسكري ينطوي على خطر إشعال سلسلة من الأحداث التي لا يمكن السيطرة عليها في المنطقة الأكثر تقلباً في العالم".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة