توقف شبه كامل لحركة الغاز المسال عبر مضيق هرمز يثير قلق آسيا ويدفع لارتفاع الأسعار عالمياً


هذا الخبر بعنوان "أزمة غاز تهدد دول آسيا إثر توقف الإمدادات عبر مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت بيانات تتبع السفن عن توقف شبه كامل لحركة تجارة الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، مما أثار قلقاً كبيراً في الأسواق العالمية. وقد أفاد متعاملون بأن المشترين في آسيا، الذين يعتمدون على قطر، ثاني أكبر مصدر عالمي للغاز المسال، في تأمين نحو ربع وارداتهم، بدأوا بالتواصل مع الموردين للبحث عن شحنات بديلة. في السياق ذاته، تسعى مصر جاهدة لتسريع استلام شحناتها من الغاز بعد إغلاق إسرائيل لبعض الحقول التي كانت تزودها بالإمدادات.
تُعد الشحنات المتجهة إلى آسيا وأوروبا على حد سواء، مجبرة على المرور عبر مضيق هرمز. وحتى اللحظة، توقفت ما لا يقل عن 11 ناقلة غاز طبيعي مسال، سواء كانت متجهة إلى قطر أو قادمة منها، عن رحلاتها لتجنب العبور من المضيق، مما يعكس حجم الأزمة المتصاعدة.
على صعيد شركات الشحن، أصدرت شركة "نيبون يوسن" اليابانية، وهي من كبرى الشركات المالكة والمديرة لناقلات الغاز الطبيعي المسال، تعليمات واضحة لسفنها بتجنب المنطقة المحيطة بمضيق هرمز. كما أمرت شركة "ميتسوي أو إس كيه لاينز"، وهي أيضاً من الشركات اليابانية الرائدة في امتلاك ناقلات الغاز المسال، سفنها بالانتظار في مياه آمنة. من جانبها، أكدت شركة "كاواساكي كيسن كايشا" أنها وجهت سفنها المتواجدة في الخليج العربي للبقاء في وضع الاستعداد، مما يدل على حالة التأهب القصوى في قطاع الشحن.
تُشكل تركيا نقطة ضغط محتملة أخرى في هذه الأزمة، نظراً لاعتمادها على استيراد الغاز عبر الأنابيب من إيران. وقد تجد تركيا، شأنها شأن مصر، نفسها مضطرة لشراء كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال في حال تقلصت الإمدادات الرئيسية جراء الصراع الدائر، مما سيزيد من الضغوط التصاعدية على أسعار الشحنات البحرية من الغاز فائق التبريد.
يستعد المتعاملون في الهند ودول أخرى لارتفاع وشيك في الأسعار، منهين بذلك فترة استمرت لأكثر من عام من الأسعار الهادئة نسبياً التي شهدتها الأسواق بفضل وفرة المعروض الجديد. ولا تقتصر هذه الضغوط على الأسعار الفورية فحسب، بل تمتد لتشمل عقود الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل التي ترتبط عادةً بأسعار النفط الخام القياسية. وبالتالي، فإن أي ارتفاع في خام برنت سيؤدي حتماً إلى زيادة تكلفة الغاز على المستهلكين في آسيا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد