ترامب يعلن موافقته على محادثات مع القيادة الإيرانية الجديدة وسط تصاعد الضربات ومخاوف أمريكية من نفاد الذخائر


هذا الخبر بعنوان "وسط مخاوف أمريكية.. ترامب: وافقت على التحدث مع القادة الإيرانيين الجدد" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، موافقته على إجراء محادثات مع القيادة الإيرانية الجديدة، مشيراً إلى رغبتهم في ذلك. يأتي هذا التصريح بعد يوم واحد من شن ضربات مكثفة على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وفي ظل تسريبات تكشف عن مخاوف أمريكية من استنزاف مخزون الذخائر الاعتراضية المخصصة لصد الهجمات الصاروخية أو المسيّرة الإيرانية المكثفة.
وفي حديثه لصحيفة "ذا أتلانتيك"، أوضح ترامب: "إنهم يريدون التحدث، وقد وافقت على التحدث، لذلك سأتحدث معهم. كان ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك في وقت أبكر. كان ينبغي لهم أن يقدموا ما كان عملياً وسهل التنفيذ في وقت أبكر. لقد انتظروا طويلاً".
وكشف ترامب أن عدداً من الإيرانيين الذين شاركوا في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية لم يعودوا على قيد الحياة، مضيفاً: "معظم هؤلاء الأشخاص رحلوا. بعض الأشخاص الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، لأن ذلك كان — كانت ضربة كبيرة". وتابع منتقداً: "كان ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم إبرام صفقة. كان ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك في وقت أبكر. لقد حاولوا التذاكي".
وبشأن إمكانية إطالة أمد حملة القصف الأمريكية على إيران بهدف إسقاط النظام في طهران، قال ترامب إنه "عليّ أن أنظر إلى الوضع في الوقت الذي يحدث فيه. لا يمكنك إعطاء إجابة على ذلك السؤال".
وعبر ترامب عن ثقته في قرب حدوث انتفاضة ناجحة في إيران، مستشهداً بمظاهر الاحتفال في شوارع إيران والتجمعات الداعمة من الإيرانيين المقيمين في نيويورك ولوس أنجلوس. وأكد: "هذا سيحدث. أنت ترى ذلك، وأعتقد أنه سيحدث. كثير من الناس سعداء للغاية هناك وفي لوس أنجلوس وفي أماكن عديدة أخرى". وأضاف أنه راضٍ عن رد فعل الشعب الإيراني، محذراً في الوقت ذاته من أن "الأمر خطير للغاية، ومع علمي أنني طلبت من الجميع البقاء في أماكنهم — أعتقد أنه مكان خطير جدًا الآن".
وكان ترامب قد دعا، صباح أمس، الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد النظام الحالي بعد انتهاء حملة القصف، وذلك في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال: "الآن لديكم رئيس يمنحكم ما تريدون، فلنرَ كيف سيكون ردّكم. الآن هو الوقت للاستيلاء على مصيركم وإطلاق المستقبل المزدهر والمجيد القريب من متناول أيديكم". وأشار إلى أنه "الناس هناك يهتفون في الشوارع فرحاً، لكن في الوقت نفسه هناك الكثير من القنابل تتساقط".
وفيما يتعلق بتأثير الهجوم على أسواق النفط، لفت ترامب إلى أنه سيكون أقل إرباكاً مما توقعه بعض المحللين، قائلاً: "كان يمكن أن يكون هناك ارتفاع كبير في الأسعار فيما يتعلق بالنفط، لو سارت الأمور بشكل خاطئ". وأضاف: "سنرى ما يحدث. الناس أرادوا القيام بذلك منذ 47 عاماً. لقد قتلوا أشخاصاً لمدة 47 عاماً، والآن انقلب الأمر عليهم".
تأتي هذه التطورات وسط تسريبات تكشف عن قلق الولايات المتحدة من نفاد مخزون الذخائر الاعتراضية اللازمة لصد الضربات الصاروخية أو المسيّرة الإيرانية المكثفة. وذكر مسؤولون ومحللون حاليون وسابقون لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن هذا القلق يدفع الولايات المتحدة لتسريع هجماتها وتدمير القوة الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، قبل استنزاف قذائفها الدفاعية.
وكانت مخاوف مماثلة قد دفعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران في حزيران/يونيو من العام الماضي، حيث أشارت تقارير إلى تراجع قدرة إسرائيل، حليفة واشنطن، على صد الهجمات. ورغم أن الحجم الدقيق لمخزون الولايات المتحدة من القذائف الدفاعية الجوية يعد معلومات سرية، إلا أن الصراعات المتكررة مع إيران وحلفائها في الشرق الأوسط أثرت سلباً على إمدادات الدفاع في المنطقة.
ومنذ صباح السبت، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات مكثفة استهدفت مواقع قيادية وعسكرية في إيران، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة والمطارات. وأوضح مسؤول رفيع أن أحد الأسباب الرئيسية للمبادرة الأمريكية والإسرائيلية بضرب هذه الأهداف هو تقويض قدرة إيران على الرد بصواريخها وطائراتها المسيّرة. ولم يتضح بعد كم ستستمر هذه الضربات، لكن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية تشير إلى أنها "مستمرة طالما كانت ضرورية" من وجهة نظرهما.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة