دمشق وريفها تحت وطأة الانفجارات: قلق شعبي وإجراءات حكومية إثر اعتراض الصواريخ الإيرانية


هذا الخبر بعنوان "أصوات انفجارات ضخمة.. كيف يتفاعل سكان دمشق وريفها مع تأثير الصواريخ الإيرانية؟" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعيش العاصمة دمشق وريفها منذ يومين حالة من القلق والترقب، جراء أصوات انفجارات متتالية تهز الأحياء السكنية. هذه الانفجارات ناجمة عن اعتراض الدفاعات الإسرائيلية لصواريخ ومسيرات إيرانية أُطلقت باتجاه الأراضي المحتلة. ومع كل موجة انفجارات، تتزايد حالة التوتر بين السكان الذين يجدون أنفسهم في قلب تصعيد إقليمي بين إيران من جهة، والاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة من جهة أخرى.
أفاد مراسل الإخبارية مساء الأحد 1 آذار، بسماع دوي عدة انفجارات عنيفة في سماء العاصمة، يُرجح أنها ناتجة عن اعتراض صواريخ إيرانية. وفي بلدة عين ترما بريف دمشق، أُصيب 4 أشخاص مساء اليوم نفسه نتيجة سقوط بقايا أحد الصواريخ، بالإضافة إلى أضرار مادية لحقت بالأبنية والمحال التجارية. ونقلت وكالة سانا عن مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، نجيب النعسان، أن الإصابات نُقلت إلى مستشفى كفر بطنا الوطني وجميعها طفيفة وتمت معالجتها فوراً.
يشهد ريفا دمشق الجنوبي والغربي سماع أصوات الانفجارات بشكل متكرر، بالتزامن مع رصد حركة مكثفة للدفاعات الجوية الإسرائيلية في الأجواء المقابلة للجولان المحتل، وفقاً لمراسلي الإخبارية. ورغم أن اعتراض معظم الصواريخ والمسيرات الإيرانية يتم في مناطق بعيدة عن مركز العاصمة وريفها، حيث يقطنها أكثر من 5 ملايين نسمة، إلا أن شدة أصوات الانفجارات تخلق حالة من الذعر والخوف بين السكان.
تصف "أم يوسف"، وهي أم لثلاثة أطفال وتقيم في حي المزة بدمشق، الوضع لموقع الإخبارية قائلة: "أصوات الانفجارات مخيفة جداً، ومع كل صوت انفجار أحزن عندما أرى الخوف في أعين أطفالي". وأشارت إلى أنها لم ترسل أبناءها إلى المدرسة خوفاً عليهم من سقوط بقايا صواريخ، كما تشاهد على وسائل التواصل الاجتماعي.
من جانبه، يقول "أبو عبد الحي"، وهو من أبناء محافظة إدلب ويقيم حالياً في ضاحية قدسيا غربي دمشق: "الأصوات مخيفة، وفي كل مرة نسمع دوي انفجار نستذكر قصف النظام البائد وميليشياته علينا في إدلب". ويضيف أنه خلال الأيام الأولى من شهر رمضان الكريم كان يشتري الحاجيات الأساسية للمنزل يومياً، أما الآن ومع تزايد سماع أصوات الانفجارات الشديدة، فقد أصبح يحضر لوازم المنزل من طعام وشراب بكميات أكبر لتجنب الخروج إلا عند الضرورة.
يؤكد عدد من الأهالي أن الانفجارات الحالية أقوى وأكثر عدداً من المرة السابقة التي شهدت تصعيداً بين إيران والاحتلال الإسرائيلي العام الماضي. ويشيرون إلى متابعتهم الدقيقة للتحذيرات الصادرة من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث حول إجراءات السلامة في المنازل، وضرورة عدم الاقتراب من أي جسم غريب أو حطام قد يكون غير منفجر.
على غرار ما يعيشه سكان العاصمة وريفها، تشهد محافظات الجنوب السوري (القنيطرة، درعا، والسويداء) سقوط بقايا الصواريخ والمسيرات الإيرانية، نتيجة اعتراضها في الأجواء. وسجلت محافظة درعا خلال اليومين الماضيين أعلى نسبة من سقوط بقايا الصواريخ الإيرانية، حيث رصد مراسلو الإخبارية سقوط طائرات مسيرة إيرانية في خربة غزالة والنعيمة وأم المياذن، بالإضافة إلى بقايا صواريخ في قرى الشجرة ونافعة وعين ذكر. كما استجابت فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ لبلاغات متعددة عن سقوط حطام صواريخ في إنخل وبلدات أخرى دون تسجيل إصابات بشرية.
تترافق مشاعر الخوف لدى السكان مع إجراءات حكومية، حيث أعلنت وزارة التربية تعليق الدوام المدرسي في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء اعتباراً من 1 آذار وحتى إشعار آخر، حرصاً على سلامة الطلاب. وفي القنيطرة، شددت قيادة الأمن الداخلي على ضرورة الامتناع عن التعامل مع أي مخلفات مجهولة المصدر، فيما واصلت فرق الدفاع المدني انتشارها في دمشق وريفها للتعامل مع البلاغات الطارئة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري واسع بين إيران من جهة، والاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة من جهة أخرى، بعد تبادل ضربات خلال الأيام الماضية. وتحاول إيران عبر إطلاق الصواريخ والمسيرات إرباك المنطقة وخلق ضغط ميداني، بينما تواصل الدفاعات الإسرائيلية اعتراض هذه الهجمات داخل الأراضي السورية.
المصدر: الإخبارية
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة