بوليفيا: تحطم طائرة شحن يبعثر 62 مليون دولار والسلطات تسابق الزمن لإتلاف الأوراق النقدية


هذا الخبر بعنوان "ملايين الدولارات تتساقط من السماء.. ودولة تسابق الزمن لإتلافها" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بوليفيا سباقاً مع الزمن من قبل سلطاتها لإتلاف ما يعادل 62 مليون دولار من الأوراق النقدية التي تناثرت في الهواء فوق مدينة إل ألتو، ثاني أكبر مدن البلاد، إثر تحطم طائرة شحن عسكرية. كانت الطائرة تحمل شحنة من الأموال مخصصة للبنك المركزي، وتحديداً 17 مليون ورقة نقدية جديدة بقيمة إجمالية بلغت 423 مليون بوليفيانو.
وقد سقطت الطائرة عصر الجمعة بالقرب من مطار إل ألتو الدولي، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً على الأقل وإصابة 37 آخرين، غالبيتهم كانوا في مركبات مرت بموقع الحادث، وفقاً لبيانات البنك المركزي.
بعد التحطم، تساقطت الأوراق النقدية على مساحة واسعة من المدينة المكتظة بالسكان، مما دفع الآلاف إلى الاندفاع نحو الموقع لجمع أكبر قدر ممكن منها. في غضون ذلك، كانت فرق الإنقاذ تحاول العثور على ناجين، بينما سعى عناصر الأمن لإحراق الأموال المتطايرة بسرعة لمنع تداولها، حسبما نقلته “بلومبرغ”.
صرح رئيس البنك المركزي، ديفيد إسبينوزا، بأن نحو 30% من هذه الأموال سُرقت قبل أن تتمكن السلطات من تأمين المنطقة، التي أصبحت الآن محاصرة بقوات الشرطة والجيش. وحتى ساعات الصباح الأولى من يوم السبت، كان السكان لا يزالون يبحثون عن الأوراق النقدية بين الحطام.
ووفقاً لنائب وزير النظام الداخلي، هيرنان باريديس، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين احتشدوا في ذروة الفوضى حوالي 20 ألف شخص، مشيراً إلى وجود “مجموعات مخربة” وسط الحشود، مما دفع السلطات إلى اعتقال 49 شخصاً.
تأتي هذه الحادثة في وقت تواجه فيه بوليفيا، وهي إحدى أفقر دول أميركا اللاتينية، موجة تضخمية تعد من الأعلى في القارة. فقد بلغ التضخم ذروته عند حوالي 25% العام الماضي، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى أقل من 20% في الأشهر الأخيرة، مع محاولات الرئيس الجديد رودريغو باز إنعاش المالية العامة المرهقة للبلاد.
تراوحت القيمة الاسمية للأوراق النقدية المتناثرة بين 10 و50 بوليفيانو (ما يعادل بين 1.5 و7 دولارات بسعر الصرف الرسمي)، لكن قيمتها تقل بنحو 30% في السوق السوداء، وهي السوق الأكثر استخداماً في التعاملات اليومية داخل بوليفيا. ويبلغ الحد الأدنى للأجور في البلاد 3300 بوليفيانو.
أعلن البنك المركزي إلغاء صلاحية جميع الأوراق النقدية التي تحمل السلسلة العددية الخاصة بالشحنة التي كانت على متن الطائرة، محذراً المواطنين من محاولة استخدامها. كما حذرت الهيئة المشرفة على النظام المالي (ASFI) من أن أي محاولة لتدوير هذه الأوراق ستعرض أصحابها للمساءلة.
وعلى الرغم من إمكانية البنوك التحقق من السلسلة عبر الأنظمة الرقمية، تدرك السلطات أن معظم المعاملات اليومية في بوليفيا تتم نقداً، وأن غالبية التجار لا يفحصون الأرقام التسلسلية. وقد تعقد الموقف أكثر بعدما أعلنت الحكومة أن جزءاً من الأوراق التي تحمل نفس السلسلة كان قد دخل التداول بالفعل قبل الحادث، مما يجعل من الصعب تمييز الأموال المسروقة عن تلك التي وصلت للمواطنين بشكل مشروع.
وقالت ASFI في بيان: “تم التعرف على جميع الأوراق النقدية المرتبطة بالحادث بالكامل، وعلى البنوك احتجاز أي ورقة من هذه السلسلة والإبلاغ عن حاملها للسلطات المختصة إذا حاول إدخالها إلى النظام المالي”.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد