أزمة الكهرباء تتفاقم في سوريا: تراجع حاد في التغذية وتفاوت بالتقنين، ووزارة الطاقة تكشف الأسباب


هذا الخبر بعنوان "تفاوت بالتقنين.. ما سبب تراجع التغذية الكهربائية في سوريا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المدن السورية تراجعًا ملحوظًا في عدد ساعات التغذية الكهربائية، بعد فترة من التحسن شهدتها الأشهر الأخيرة، مع استمرار التباين في مدة التقنين بين محافظة وأخرى. رصدت عنب بلدي زيادة في ساعات التقنين الكهربائي في مختلف المحافظات السورية، حتى في المناطق التي كانت ساعات التغذية فيها قد تجاوزت 20 ساعة.
في مدينة دمشق، سجلت الأيام الأخيرة انخفاضًا في ساعات التغذية، ويشهد نظام التقنين تباينًا داخل مناطقها، حيث تسجل بعض المناطق ساعتين قطع مقابل أربع ساعات تغذية، بينما تشهد مناطق أخرى ساعتين تغذية مقابل ثلاث إلى ست ساعات قطع. أما في ريف دمشق، فالوضع أكثر سوءًا، فقد لوحظت زيادة في ساعات التقنين تفوق مدينة دمشق، خاصة في القلمون الغربي حيث تجاوزت ساعات القطع سبع ساعات مقابل ساعتين تغذية، وتشهد بعض المناطق تقنينًا متباينًا بشكل يومي.
وفي درعا، أفاد مراسل عنب بلدي أن المحافظة تشهد نظامي تقنين؛ الأول في المدينة بأربع ساعات قطع مقابل ساعتين تغذية، والثاني في ريف المحافظة بساعة تغذية مقابل خمس ساعات قطع. أما في اللاذقية، فتسجل أغلبية الأحياء نظام تقنين ثابت بساعتي تغذية مقابل أربع ساعات قطع. وفي طرطوس، أفاد المراسل أن أغلبية أحياء المدينة تسجل ساعتين تغذية مقابل ساعتين قطع. وفي القنيطرة، قال مراسل عنب بلدي إن المدينة تسجل ساعة ونصف تغذية مقابل ساعتين ونصف قطع. أما في الرقة، فلم تتجاوز ساعات التغذية خلال اليوم كاملًا ست ساعات، حسبما أفاد المراسل.
من جانبها، أوضحت وزارة الطاقة السورية أن الانخفاض الحالي في ساعات التغذية الكهربائية يعود إلى تراجع كميات إمدادات الغاز الطبيعي الواردة عبر الأردن، والمخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، إضافة إلى توقف ضخها في بعض الأحيان. ويعزى هذا التوقف إلى التصعيد الإقليمي الراهن، وما ترتب عليه من تعذر استمرار ضخ الغاز مؤقتًا وفق الاتفاقات السابقة، حسبما جاء في بيان نشرته الوزارة عبر معرفاتها الرسمية يوم الاثنين 2 من آذار.
وترى الوزارة أن هذه الظروف ناتجة عن معطيات خارجية، مؤكدة أن الفرق الفنية تواصل إدارة المنظومة الكهربائية حاليًا بالاعتماد على الإنتاج المحلي من الغاز المتاح. ويتم تنظيم ساعات التغذية وفق الإمكانات المتوفرة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية واستمرارية عملها. وتعمل الوزارة بالتوازي على تعزيز وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، بما يسهم في دعم المنظومة الكهربائية وتحسين واقع التغذية خلال المرحلة المقبلة، بحسب تعبيرها.
وكانت الشركة السورية للبترول وشركة الكهرباء الوطنية الأردنية قد وقعتا اتفاقية لتوريد نحو أربعة ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا (ما يعادل 140 مليون قدم مكعب) إلى سوريا. وأعلنت وزارة الطاقة السورية، في 26 من كانون الثاني الماضي، أن الاتفاقية تهدف إلى تأمين كميات من الغاز الطبيعي من خلال الأراضي الأردنية لدعم منظومة الطاقة الكهربائية في سوريا.
وأوضح وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، أن عمليات التزويد بدأت فعليًا منذ 1 من كانون الثاني الماضي، بكميات تراوحت بين 30 و90 مليون قدم مكعب يوميًا، من خلال باخرة التغويز المستأجرة من الجانب المصري (Energos Force)، الراسية في ميناء العقبة حتى نهاية آذار، مشيرًا إلى أن الاتفاقية ستساهم في استقرار منظومة الكهرباء السورية.
كما وقعت وزارة الطاقة السورية مذكرتي تفاهم مع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية في مجال الغاز والمشتقات النفطية، في إطار تطوير علاقات التعاون العربي المشترك في قطاع الطاقة. وتهدف مذكرة التفاهم الأولى، وفق ما نشرته وزارة الطاقة في 5 من كانون الثاني، إلى التعاون في مجال توريد الغاز الطبيعي لدعم إنتاج الطاقة الكهربائية في سوريا من خلال الاستفادة من الإمكانيات الفنية والبنى التحتية المتاحة. فيما تهدف المذكرة الثانية إلى التعاون في مجال المشتقات النفطية بما يلبي احتياجات قطاع الطاقة في سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة