فوضى البسطات تشل شوارع دمشق: دعوات لحلول تنظيمية عادلة تراعي حقوق الباعة والمارة


هذا الخبر بعنوان "شوارع دمشق تعاني من فوضى البسطات وتنتظر حلولاً متوازنة تحفظ حقوق الجميع" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجد مدينة دمشق نفسها، ومواطنوها، محاصرين بين فوضى عارمة وحاجة ملحة، نتيجة الضغوط الاقتصادية المتزايدة والانتشار الواسع للبسطات التي تستولي على الأرصفة. هذه الظاهرة، التي تمتدّ على طول الأرصفة وتتداخل مع السيارات المركونة بشكل عشوائي، تجبر المارة على النزول إلى الشارع، ما يزيد من الضغط على الطرقات التي تعاني أساساً من ازدحام مروري كبير، وفقاً لما رصدته مراسلة سانا.
على الرغم من الحملات المتكررة التي تنفذها محافظة دمشق بهدف إزالة الإشغالات، يرى المواطنون أن هذه الإجراءات لا تتعدى كونها حلولاً مؤقتة. هم يدعون إلى تبني إجراءات أكثر شمولاً وعدالة، تضمن حقوق المارة في استخدام الأرصفة، وتراعي في الوقت ذاته الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها الباعة.
وفي تصريحات لمراسلة سانا، أعرب عدد من المواطنين عن أملهم في معالجة هذه الظاهرة بطريقة متوازنة ومستدامة. أكدوا أن الحل الأمثل يكمن في تنظيم يحدّ من الفوضى دون أن يثقل كاهل ذوي الدخل المحدود. من جانبه، أشار مازن بيازي إلى أن المشكلة تجاوزت حدود العشوائية، حيث تحوّلت بعض الأرصفة إلى مساحات للبيع والوقوف غير المنظم. واقترح بيازي اعتماد نموذج تنظيمي يتضمن فرض رسوم رمزية، وتحديد ساعات عمل واضحة، بالإضافة إلى تقديم حوافز للالتزام بالنظافة، مؤكداً أن التنظيم لا يعني المنع، بل هو وسيلة لحماية حقوق الجميع.
بدوره، شدّد نورس غزال على أن إشغال الأرصفة يُعدّ سلوكاً غير حضاري، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى مراعاة الظروف المعيشية الصعبة للباعة، ووضع حلول عادلة تضمن حق المارة في استخدام الأرصفة وتحفظ مصدر رزق الباعة.
وفي سياق متصل، اعتبر محمد الحمادي أن هذه الظاهرة قد تفاقمت لتصبح مصدراً للإزعاج للمواطنين وتشويه للمشهد العام للمدينة. وأكد الحمادي على ضرورة تخصيص أماكن واضحة وثابتة للباعة، ومنحهم مهلة زمنية للالتزام بهذه الأماكن، مع فرض غرامات رادعة على المخالفين. وشدد على أن الحزم المدروس والتنظيم العادل هما السبيل الوحيد لإعادة الانضباط إلى شوارع دمشق.
كما دعا زياد أبو ضياء إلى توفير مواقع ثابتة وقريبة من أماكن عمل الباعة، معتبراً أن الإجراءات الحالية غير كافية. وأوضح قائلاً: «عندما يتوافر مكان مخصص وواضح، سيستفيد كل من المواطن والبائع، فالحل لا يكمن في المنع، بل في التنظيم».
بين مطالب المواطنين الملحة وتحديات الواقع المعيشي، يبقى الرصيف مساحة مشتركة تتطلب رؤية تنظيمية متوازنة. هذه الرؤية يجب أن تعيد للمدينة حقّ المشاة، وتحفظ كرامة الباعة، وتمنح دمشق مشهداً حضارياً يليق بتاريخها وحيويتها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي