سوريا: ارتفاع قياسي في الطلب على الطاقة الشمسية كحل لأزمة الكهرباء


هذا الخبر بعنوان "أنظمة الطاقة البديلة تشهد طلباً متزايداً في السوق السورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد السوق السورية اهتماماً متزايداً بأنظمة الطاقة البديلة، لا سيما الطاقة الشمسية، وذلك في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الكهرباء وتفاقم ساعات التقنين. هذا الواقع دفع العديد من الصناعيين والقطاعات الأخرى إلى اللجوء لهذه المنظومات كحل استراتيجي طويل الأمد يهدف إلى خفض التكلفة التشغيلية وضمان استقرار الإنتاج.
وفي هذا السياق، أوضح أيهم الشماع، مدير المبيعات في أحد محال بيع البطاريات، أن الطلب على أنظمة الطاقة الشمسية قد ازداد بشكل ملحوظ في المجال الصناعي. تتجه المصانع حالياً نحو تركيب منظومات "هاي فولتج" الكبيرة لضمان استمرارية العمل وتقليل النفقات. على النقيض، شهد الطلب على المستوى المنزلي انخفاضاً نسبياً مؤخراً مع تحسن مؤقت في التغذية الكهربائية. ومع ذلك، يؤكد الشماع أن الطاقة الشمسية لم تعد مجرد رفاهية إضافية، بل تحولت إلى استثمار اقتصادي يوفر ما يقارب 80% من قيمة فواتير الكهرباء على المدى الطويل.
وقدم الشماع مقارنة اقتصادية، مشيراً إلى أن متوسط فاتورة الكهرباء المنزلية يصل حالياً إلى نحو 500 ألف ليرة سورية شهرياً، أي ما يعادل 3 ملايين ليرة سنوياً. في المقابل، تبلغ تكلفة تركيب منظومة شمسية متوسطة حوالي 25 مليون ليرة، وهي تكلفة تقارب ما يدفعه المستهلك كفواتير كهرباء خلال سبع سنوات، وهو العمر الافتراضي للمنظومة.
من جهته، أكد وسام مفعلاني، مدير المبيعات في أحد محال أنظمة الطاقة، الارتفاع الملحوظ في الطلب خلال الأشهر الأخيرة مقارنة بالعام الماضي، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار الكهرباء التي وصلت فواتيرها إلى ما بين 300 و400 دولار. وأشار مفعلاني إلى أن تكلفة أنظمة الطاقة الشمسية تتراوح بين 500 دولار للأنظمة البسيطة، وتصل إلى 3000 أو 4000 دولار للمنظومات الكاملة. ويتركز الطلب الأكبر حالياً في الأرياف نظراً لساعات التقنين الأطول فيها، مع الإشارة إلى أن بطاريات "الليثيوم" هي الأكثر طلباً في السوق بضمان يصل إلى 10 أعوام.
بدوره، لفت نادر اللحام، مدير المبيعات، إلى أن الإقبال على تركيب منظومات الطاقة الشمسية يزداد في فصل الصيف مقارنة بالشتاء، بسبب زيادة ساعات التشغيل. وأوضح أن الكلفة الفعلية للأنظمة تعتمد على نوعية وحجم الألواح والبطاريات، وتبدأ الأسعار عادة من 500 إلى 700 دولار للأنظمة البسيطة.
وعلى صعيد تجارب المستهلكين، أكدت مرام الحلبي أنها تستخدم الطاقة الشمسية منذ سبع سنوات، وأنها أصبحت لا تستطيع الاستغناء عنها، حيث تغطي المنظومة احتياجات منزلها بالكامل وتوفر عليها مبالغ كبيرة بعد ارتفاع أسعار الكهرباء. أما أحمد عزام، الذي لا يملك منظومة حالياً ويعتمد على تقنين الاستهلاك، فقد أكد عزمه على تركيب منظومة شمسية مستقبلاً مع استمرار ارتفاع الفواتير، معتبراً إياها الخيار الأكثر استقراراً وأمناً اقتصادياً. كما لجأ المواطن سامر قاسم، وهو صاحب محل تجاري، إلى تركيب نظام شمسي كامل مؤخراً لتقليل الأعباء التشغيلية، مشيراً إلى أن النظام وفر له نحو 70 بالمئة من تكاليف الكهرباء الشهرية، ومكنه من الاستمرار في تشغيل معداته خلال فترات التقنين الطويلة.
تجدر الإشارة إلى أن الصين تتصدر عالمياً صناعة الألواح الشمسية، حيث تستحوذ على أكثر من 80% من القدرة الإنتاجية العالمية لمكونات الألواح مثل البولي سيليكون والرقائق والخلايا، وتضم أكبر الشركات المصنعة، تليها الولايات المتحدة، ثم الهند، واليابان، وألمانيا.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
علوم وتكنلوجيا