انطلاق حملة كبرى لإزالة الأنقاض في حماة: خطوة حاسمة لعودة المهجرين وإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "بهدف عودة المهجرين.. حملة لإزالة الأنقاض في حماة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، بالتعاون مع محافظة حماة، يوم الأحد الموافق 1 من آذار، عن إطلاق حملة واسعة لإزالة الأنقاض. تبدأ هذه الحملة من مدينة اللطامنة بريف حماة، ومن المقرر أن تشمل جميع مناطق المحافظة.
وتهدف الحملة، وفقًا لما ذكرته المحافظة، إلى إزالة مخلفات الدمار والأنقاض من الأحياء المتضررة، وتوفير بيئة آمنة للسكان. كما تسعى إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة وتحسين الواقع الخدمي والبيئي فيها. يأتي هذا التحرك تمهيدًا لإعادة الخدمات والبنى التحتية، ودعم عودة الأهالي المهجرين إلى مناطقهم، وذلك ضمن خطة تنفذها مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع محافظة حماة.
صرح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، بأن الحملة تتجاوز مجرد إزالة الأنقاض، إذ تمثل بداية لإعادة تأهيل البنية التحتية في ريفي حماة الشمالي والغربي، بالإضافة إلى قرى الغاب كاملة. وأكد الوزير أن الحملة ستستمر حتى الانتهاء من إزالة الأنقاض في جميع القرى والبلدات، مما سيسهم في تسهيل عمل الوزارات الأخرى المعنية بتأمين المدارس والمراكز الصحية والخدمات الأساسية.
من جانبه، أوضح محافظ حماة، عبد الرحمن السهيان، أن هذه الحملة تعد الخطوات الأولى نحو إعادة البناء وتأهيل المدن. وأشار إلى أن الهدف الأساسي هو عودة الأهالي المهجرين من المخيمات، مؤكدًا أن "المعركة اليوم هي معركة البناء والإعمار".
وفي تصريح لعنب بلدي، أفاد مدير مديرية الطوارئ في حماة، محمد الشيخ قدور، أن المشروع يعتمد بشكل كامل على الموارد الحكومية. وقد تم تحديد مدة التنفيذ بناءً على معايير تستند إلى الكميات التقديرية للأنقاض بالمتر المكعب، إضافة إلى القدرة اليومية على نقلها. وأضاف قدور أن كمية الأنقاض التي يمكن ترحيلها يوميًا قد تصل إلى نحو 1000 متر مكعب من الركام.
وبيّن أن الكمية الإجمالية للأنقاض قُدرت بناءً على دراسة أولية تم اعتمادها بالتنسيق مع المديريات الأخرى، على أساس تنفيذ الأعمال لمدة ستة أشهر. ولفت إلى أن الأولوية في العمل تُمنح للمناطق الأكثر تضررًا والتي تشهد عودة الأهالي، بعد أن تم مسحها من قبل فرق إزالة الذخائر.
وأشار قدور إلى وجود خطة شاملة لدى الوزارة تشمل جميع المحافظات السورية، ويجري حاليًا إعداد دراسة لمشروع إزالة الركام في حمص، على أن يتم إطلاق الحملة فور التعاقد مع المتعهدين. كما أوضح أن طبيعة الأعمال الحالية تتم بشكل مشترك وبالتنسيق مع المحافظة، مما يسهل صيانة شبكات المياه والصرف الصحي، وإعادة تأهيل المدارس. وتسهم عملية إزالة الأنقاض في تمكين الدوائر الحكومية من تقديم خدماتها، الأمر الذي يدعم عودة المدنيين، ولا سيما القاطنين في المخيمات، إلى مدنهم وقراهم، مع تحسين واقع البنية التحتية.
وستشمل الحملة إزالة أكثر من نصف مليون متر مكعب من الأنقاض في كامل أرياف حماة، وفتح الطرقات أمام المؤسسات الخدمية لتقديم خدماتها، وتوفير عودة آمنة وكريمة للأهالي، وفقًا لتصريح محمد الشيخ قدور.
صرح معاون محافظ حماة، حسن الحسن، لعنب بلدي، أن إطلاق حملة إزالة الأنقاض في عدد من مناطق المحافظة، يأتي بهدف تهيئة المدن والقرى المتضررة لعودة الأهالي من المخيمات. وأكد أن إزالة مخلفات الحرب والركام تمثل خطوة أساسية في تأمين الظروف المناسبة لعودة السكان، مشددًا على أن عودة آخر نازح إلى قريته تعد أمانة ومسؤولية تقع على عاتقهم.
وأشار إلى أن الحملات السابقة ركزت على إعداد الدراسات وتقييم الواقع الخدمي في المحافظة، أما اليوم، وبعد استكمال الخطوات التحضيرية والدراسات اللازمة، فقد انطلقت المرحلة التنفيذية الفعلية لإزالة الأنقاض في عدة مناطق.
كما أوضح قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية حماة، طارق رمضان، لعنب بلدي، أن الحملة انطلقت لتشمل مناطق منطقة الغاب ومحردة والسلمية وصوران، وتهدف إلى إزالة أكثر من نصف مليون متر مكعب من الأنقاض. وسيتم تجميع الركام في مكبات خاصة ومعتمدة من قبل السلطات المحلية، بحسب رمضان. وأشار إلى أن الحملة تشمل أيضًا قرى ريف حماة كاملة، بهدف عودة النازحين والمهجرين إلى بلداتهم. ومن المتوقع أن تمتد مدة الحملة لنحو ستة أشهر، مع العمل المتواصل لإنهاء ملف الأنقاض بشكل كامل، وفقًا لرمضان.
بالتزامن مع حملة إزالة الأنقاض، باشرت فرق إزالة مخلفات الحرب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع فرق الهندسة في وزارة الدفاع، تنفيذ أعمال المسح التقني وإزالة الذخائر غير المنفجرة في مدينة اللطامنة بريف حماة. تأتي هذه العمليات بهدف تأمين بيئة عمل آمنة لآليات إزالة الأنقاض، وضمان سلامة العاملين والأهالي، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة تمهيدًا لعودة الخدمات إليها.
انطلقت، في 19 من شباط الماضي، حملة شاملة لإزالة وترحيل الركام والأنقاض في محافظة إدلب، بدءًا من مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، بمشاركة مجلس المدينة وفرق الدفاع المدني وفعاليات أهلية، بهدف تحسين الواقع الخدمي، وتسريع عودة الأهالي إلى مناطقهم. وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، إن المرحلة الأولى تشمل رفع 600 ألف متر مكعب من الركام في معرة النعمان وخان شيخون وريفيهما الشرقي والغربي، إضافة إلى جسر الشغور وإدلب المدينة. فيما تستهدف المرحلة الثانية، بحسب الوزير، بقية مناطق المحافظة، علمًا أن نحو مليون متر مكعب من الأنقاض في الشوارع والأرياف ستتم إزالتها لاحقًا.
كما أعلن الدفاع المدني السوري التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في 26 من تشرين الثاني 2025، عن إطلاق مشروع إزالة الأنقاض في مدينتي داريا ودوما بريف دمشق، بتمويل ودعم من مركز "الملك سلمان السعودي للإغاثة والأعمال الإنسانية". وقال مدير الدفاع المدني السوري، باسم منير مصطفى، في حديث سابق لعنب بلدي، إن المشروع يستهدف رفع ما لا يقل عن 85,500 متر مكعب من الأنقاض، منها 46,500 متر مكعب في دوما، و39,000 متر مكعب في داريا، وفق معايير مهنية وقانونية تضمن سلامة العمل وحقوق الملكية. كما سيتم تشكيل وحدة متخصصة لإعادة التدوير، لتحويل نحو 30,000 متر مكعب من الركام إلى مواد بناء قابلة للاستخدام، وفقًا لمصطفى.
وأعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في 25 من كانون الثاني الماضي، إطلاق مشروع جمع وترحيل الأنقاض في محافظة دير الزور. وقال مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دير الزور، علي عبد الله، إن المشروع يُعد أكبر مشروع لجمع وترحيل الأنقاض منذ بدء تدخلات البرنامج في المحافظة. وأضاف أن المشروع يستهدف ترحيل نحو 75 ألف طن من الأنقاض من مناطق مختلفة في دير الزور، خاصة الأحياء الأكثر تضررًا.
بينما أعلن الدفاع المدني السوري، التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، انتهاء حملة لإزالة الأنقاض في مدينة حلب، شمالي سوريا، بعد نحو ثمانية أشهر من إطلاقها. وقال مدير الدفاع المدني، منير مصطفى، في 6 من تشرين الثاني 2025، إن فرقه أنهت مشروع إزالة الأنقاض من 16 حيًا في مدينة حلب، بتمويل من "صندوق مساعدات سوريا" (AFS). وأوضح أن الدفاع المدني أزال 128,000 متر مكعب من الأنقاض.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي