توترات الشرق الأوسط تهوي بالبورصات الآسيوية والأوروبية وتدفع أسعار النفط للصعود


هذا الخبر بعنوان "تراجع البورصات الآسيوية والأوروبية مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجّلت البورصات الآسيوية، باستثناء الصين، أداءً سلبياً ملحوظاً اليوم الإثنين، متأثرة بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط جراء القصف المتبادل بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وفقاً لما رصدته وكالة الأناضول.
وبدأت المخاطر الجيوسياسية في الارتفاع خلال الأسبوع الماضي، في ظل غموض نتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران، قبل أن تتفاقم الأوضاع مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شنّ غارات واسعة على إيران منذ فجر السبت الماضي.
تأثير أسعار النفط والدولار على الأسواق
أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط، نتيجة للهجمات المتبادلة، إلى زيادة الضغوط التضخمية في عدد من الدول الآسيوية. كما أسهم ارتفاع الطلب على الدولار في تراجع عملات المنطقة، ما انعكس سلباً على أداء الأسواق المالية.
وشكّل ارتفاع أسعار الطاقة تهديداً مباشراً لاقتصادات شديدة التأثر بتقلبات أسعار الطاقة، مثل كوريا الجنوبية والهند، حيث سُجّل تراجع عملتَي البلدين أمام الدولار. ويرى محللون أن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط قد يضع بنك اليابان المركزي أمام ضغوط متزايدة لرفع أسعار الفائدة.
أداء إيجابي للأسواق الصينية
في المقابل، حققت الأسواق الصينية أداءً إيجابياً، مدعومة بتوقعات الإعلان عن مزيد من إجراءات التحفيز الاقتصادي خلال الاجتماعات السياسية السنوية.
تحركات المؤشرات الآسيوية
على صعيد المؤشرات، تراجع مؤشر “نيكي 225” الياباني بنسبة 1.4% ليغلق عند 58,053 نقطة. وفي الصين، ارتفع مؤشر “شنغهاي المركب” بنسبة 0.4% إلى 4,180 نقطة، بينما انخفض مؤشر “هانغ سينغ” في هونغ كونغ بنسبة 2% إلى 26,059 نقطة. أما في الهند، فتراجع مؤشر “سنسكس” بنسبة 1.6% إلى 80,017 نقطة، في حين أغلقت أسواق كوريا الجنوبية أبوابها الإثنين بسبب عطلة رسمية.
انعكاسات التطورات الجيوسياسية على الأسواق المالية
تعكس تحركات البورصات الآسيوية مدى تأثر الأسواق المالية العالمية بالتطورات الجيوسياسية، ولا سيّما في منطقة الشرق الأوسط التي تمثل مركزاً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. ومع كل تصعيد عسكري، ترتفع أسعار النفط ويزداد الطلب على الدولار، ما يزيد الضغوط التضخمية ويعمّق تقلبات العملات والأسواق في الاقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة.
وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التصعيد العسكري ونتائج التحركات الدبلوماسية، يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية الآسيوية ومدى قدرتها على احتواء تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، وسط مخاوف من انعكاس التوترات الحالية على وتيرة النمو الاقتصادي والاستقرار المالي خلال الفترة المقبلة.
توازن هش في الأسواق العالمية
كما تعكس خسائر البورصات الآسيوية هشاشة التوازن في الأسواق العالمية أمام الصدمات الجيوسياسية، إذ لم يعد تأثير التوترات العسكرية محصوراً في نطاقها الإقليمي، بل امتد سريعاً إلى سلاسل الطاقة والتجارة والعملات حول العالم.
تراجع عام في المؤشرات الأوروبية
وفي أوروبا، انخفضت الأسهم بشكل عام اليوم الإثنين، مع استمرار الصراع العسكري في الشرق الأوسط من دون مؤشرات على تراجعه، فيما سجلت أسهم الطاقة والدفاع مكاسب ملحوظة. ووفقاً لوكالة “رويترز”، هبط مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 1.8% ليصل إلى 622.35 نقطة بحلول الساعة 08:12 بتوقيت غرينيتش، مسجلاً أدنى مستوى له منذ منتصف شباط، ومتراجعاً عن أعلى مستوى قياسي بلغه يوم الجمعة، وسط انخفاض واسع في معظم القطاعات.
مكاسب في قطاعي الطاقة والدفاع
من جانبها، حققت شركات الطاقة الكبرى، مثل: “شل”، و”بي بي”، و”توتال إنيرجيز”، مكاسب تجاوزت 5% لكل منها، عقب ارتفاع أسعار النفط بنحو 13% نتيجة تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي إثر الهجمات الإيرانية الانتقامية، ما دفع مؤشر الطاقة إلى الارتفاع بنسبة 3.5%. وفي قطاع الدفاع، ارتفعت أسهم شركات مثل: “بي إيه إي سيستمز”، و”راينميتال”، و”ساب”، و”ليوناردو”، بنسب تراوحت بين 5 و8 بالمئة.
خسائر في السفر والبنوك والتأمين
في المقابل، سجلت أسهم قطاع السفر والترفيه، بما يشمل شركات الطيران والفنادق، أكبر انخفاض بنسبة 4.4%، حيث تراجع سهم “لوفتهانزا” الألمانية بنسبة 11% بعد تمديد تعليق رحلاتها بسبب الوضع في الشرق الأوسط. كما انخفضت أسهم البنوك بنسبة 3.6%، وأسهم شركات التأمين بنسبة 2 بالمئة.
ومع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تبقى الأسواق المالية رهينة تطورات الميدان ومسار الجهود الدبلوماسية، في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من تحوّل الاضطرابات الحالية إلى عامل ضغط طويل الأمد على النمو العالمي، خصوصاً في الاقتصادات الآسيوية المعتمدة بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد