مبادرة "جامعات بلا كراهية" الطلابية: تعزيز التماسك والعيش المشترك في الجامعات السورية


هذا الخبر بعنوان "جامعات بلا كراهية .. مبادرة طلابية لبناء مجتمع جامعي متماسك يدعم العيش المشترك" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت مجموعة من طلاب وطالبات الجامعات السورية مبادرة مدنية مستقلة تحت اسم "جامعات بلا كراهية"، بهدف تعزيز دور الطلاب في التماسك الاجتماعي ودعم السلام وأسس العيش المشترك في سوريا.
وضعت المبادرة ميثاقاً لتماسك المجتمع السوري يقوم على خمس قيم أساسية: تبدأ بـالاحترام من خلال الحفاظ على كرامة الإنسان ورفض الإساءة أو التهميش، والتشاركية عبر تقبّل الاختلافات الثقافية والدينية والعرقية كأساس لوحدة المجتمع، والتعاون عبر تسخير العمل الجماعي لخدمة الصالح العام. كما أشار الميثاق إلى أهمية الحوار وفضّ النزاعات بالكلمة الطيبة والاستماع بإنصات، إضافة إلى العدالة والمساواة عبر تكافؤ الفرص ومحاربة التمييز بكافة أشكاله.
أجرت المبادرة استطلاع رأي موجّه لطلاب الجامعات، تمحور حول قضايا التماسك المجتمعي، وشارك فيه 115 طالباً وطالبة من مختلف المحافظات. اعتبر نصف المشاركين تقريباً أن مستوى التماسك الاجتماعي في جامعاتهم "متوسط"، ورأت غالبية المشاركين أن "الطائفية" هي المرجع الأكثر تأثيراً على التماسك.
أما القواسم المشتركة التي تشكّل أساساً للتقارب بين الطلاب، فتمثلت بالتحديات المشتركة المتعلقة بالدراسة والتخرج والعمل والانشغال بقضايا المستقبل. وقال معظم المشاركين إن دور إدارة الجامعة وتدخلاتها في دعم عملية التماسك إيجابي وفعّال، إضافة للدور الفعال للمناهج في تعزيز التماسك وفقاً لإجابات الطلاب.
في تحليل مفصّل لإجابات الطلاب كما جاء في تقرير المبادرة، أكّد العديد منهم على أهمية النقاشات الحوارية المسجلة، لكونها تعزز التعبير عن الرأي وتسمح بالتفاعل المباشر. وأشار بعض الطلاب لأهمية النقاشات حول المواضيع الأكاديمية بعيداً عن الدين والسياسة. واقترح آخرون استخدام مقاطع فيديو قصيرة تروي تجارب شخصية تؤكد على القيم الإنسانية المشتركة بدلاً من التركيز على الخلافات، وطالبت نسبة واسعة بنشر محتوى يعرض ثقافات المناطق المختلفة في سوريا بهدف إزالة الصور النمطية وتعزيز فهم عادات وتقاليد كل منطقة.
تضمنت الاقتراحات أيضاً إنشاء مجموعات تواصل أو مناظرات ثقافية ومسابقات لتعزيز تعرّف الطلاب إلى بعضهم، فيما فضّل عدد من الطلاب إقامة جلسات أو ورشات عمل فعلية بدلاً من المحتوى الرقمي نظراً لدور التفاعل الواقعي في تعزيز التواصل الفعلي. كما لفت العديد من المشاركين إلى أهمية الوعي والتقبل الثقافي بين الطلاب، والتعامل بدون أحكام مسبقة والابتعاد عن المواقف السياسية أو الطائفية، وضرورة التعاون في الأنشطة الجماعية مثل المشاريع المشتركة والرحلات الجماعية وغيرها.
ركّزت عدة إجابات على أهمية كسر الحواجز المجتمعية مثل إزالة العنصرية والطائفية والمناطقية داخل الحرم الجامعي، حيث يمكن للطلاب أن يكونوا جزءاً من الحل عبر نشر الوعي ورفض الخطاب الطائفي. واقترح المشاركون إطلاق مبادرات اجتماعية أو تطوعية يعمل عليها الطلاب معاً، بتعاون من إدارة الجامعة والأساتذة والنوادي والهيئات الطلابية، والمنظمات الشبابية والهيئات الأكاديمية والإرشادية.
في أيار الماضي، أصدرت وزارة التعليم العالي قراراً بحظر النشر أو الترويج لأي محتوى يتضمن تحريضاً على الكراهية أو الطائفية أو العنصرية أو يسيء إلى الوحدة الوطنية أو السلم الأهلي، سواءً بشكل شفهي أو كتابي أو عبر الشبكات الإلكترونية، من قبل أعضاء الهيئة التدريسية أو الطلاب أو العاملين في وزارة التعليم العالي وفي جميع الجامعات والمعاهد التابعة لها. وبحسب نص القرار، فإن كل من يخالف هذه التعليمات يُحال مباشرة إلى المساءلة القانونية والمسلكية، وقد تصل العقوبات إلى الفصل النهائي من الجامعة أو الإحالة إلى القضاء، استناداً إلى القوانين والأنظمة النافذة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي