كابوس الدراجات النارية المتهورة يحصد الأرواح في دمشق: 37 حادثاً خلال شباط الماضي يدق ناقوس الخطر


هذا الخبر بعنوان "موت متنقل تحصده القيادة المتهورة للدراجات النارية.. 37 حادث سير خلال شهر شباط الفائت" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق: بقلم سليمان خليل – تحولت القيادة المتهورة للدراجات النارية في دمشق إلى كابوس حقيقي يثير قلق ومخاوف المواطنين، وذلك في ظل تزايد الظواهر الخطيرة مثل "تشبيب الموتور"، التسطيح عليه، المناورة بين السيارات، السرعة الزائدة، وعدم ارتداء الخوذة. وقد كشفت إحصائيات رصدتها "يوميات السلامة المرورية" عن وقوع 37 حادث سير للدراجات النارية خلال شهر شباط الماضي وحده، وهو مؤشر خطير ينذر بتفاقم الأوضاع في كل من الريف والمدينة.
تتسبب هذه الحوادث بوفيات وإصابات بالغة، بعضها يؤدي إلى عطب دائم، وتعتبر حوادث الدراجات النارية أكثر فتكاً من حوادث السيارات نظراً لضعف حماية الراكب، مما يعرضه لإصابات خطيرة تشمل الأذيات الدماغية والكسور وتحطم الجسم جراء قوة التصادم أو السقوط. وتزداد هذه الخطورة بسبب السرعة العالية والحركات الاستعراضية والفوضى العارمة التي تجتاح استخدام هذه الدراجات.
يعود هذا التفاقم إلى غياب الضوابط الكافية لحركة الدراجات النارية وتنقلها، وعدم التدقيق عليها بشكل يضمن التمييز بين الاستخدام السليم والقانوني الذي يلتزم بإجراءات السلامة والوقاية، وبين الاستخدام العشوائي والخطير الذي يهدد حياة السائقين والمشاة على حد سواء. ورغم الحاجة الاقتصادية للدراجات النارية والخدمات التي تقدمها، إلا أن المشهد تحول إلى فوضى وخطر، يتجلى في عدم ارتداء الخوذة، السير عكس الاتجاه، تجاوز الإشارات الحمراء، واستخدام الأرصفة والممرات الضيقة كبديل للطرق.
لقد تحولت الدراجات النارية، التي كانت تمثل حلاً لحاجة اقتصادية، إلى كابوس يهدد السلامة العامة ويتسبب بوفيات وأضرار جسيمة. ويعزى ذلك إلى غياب شبه تام للرقابة، وتراخي في تطبيق القوانين، وضعف أسس الفحوص والاختبارات اللازمة لمنح إجازات قيادة الدراجات النارية، بالإضافة إلى توقف الحملات التي كانت تستهدف قمع الظواهر السلبية المرتبطة باستخدامها وقيادتها في المحافظات. إن مخاطر هذه الدراجات لا تقتصر على الإصابات الجسدية الخطيرة مثل الأذيات الدماغية والكسور وتحطم الجسم نتيجة التصادم أو السقوط، والتي تتفاقم بسبب السرعة والحركات الاستعراضية، بل تمتد لتشمل حالات سرقة يكون أصحاب الدراجات النارية أبطالها.
وقد أعرب مواطنون عن ضرورة الاعتماد على الدراجات النارية لما تقدمه من خدمات حيوية لا يمكن تجاهلها، مؤكدين في الوقت ذاته على أهمية اتخاذ إجراءات صارمة لحماية سلامتهم وسلامة السائقين من مخاطر استخدامها. وأشاروا إلى أن الوضع الراهن تحول إلى فوضى وخطر، حيث يستمر سائقو الدراجات في عدم ارتداء الخوذات، والسير عكس الاتجاه، وتجاوز الإشارات الحمراء، بالإضافة إلى استخدام الأرصفة والممرات الضيقة كطرق بديلة، مما يعكس قيادة متهورة تهدد حياة السائقين والمشاة على حد سواء.
وفي سياق متصل، شدد الأهالي على أن الدراجات النارية لم تعد مجرد وسيلة اقتصادية مفيدة، بل أصبحت كابوساً يهدد السلامة العامة ويتسبب بوفيات وأضرار جسيمة، وذلك بسبب الغياب شبه التام للرقابة وتراخي تطبيق القوانين، وضعف أسس الفحوص والاختبارات اللازمة لمنح إجازات القيادة. وطالبوا بضرورة استئناف وتكثيف الحملات التي كانت تشهدها المحافظات، بهدف قمع الظواهر السلبية في استخدام وقيادة الدراجات النارية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من تأثيراتها الخطرة على المواطنين.
وتشير المعلومات إلى أن "مشافي العاصمة" تستقبل يومياً عشرات حالات حوادث السير، جزء كبير منها ناجم عن الدراجات النارية، وتؤدي إلى إصابات وأذيات خطيرة في الرأس، التي تعد السبب الرئيسي للوفيات والإعاقات الدائمة، بما في ذلك الارتجاج الدماغي الخطير والنزيف داخل الجمجمة. كما تتسبب بعض الحوادث بكسور في الفقرات وشلل دائم، يحول حياة المصاب إلى سجن على كرسي متحرك. ويعاني راكبو الدراجات أيضاً من جروح عميقة ومؤلمة قد تؤدي إلى تشوهات دائمة وتستدعي عمليات ترميمية متعددة، بالإضافة إلى صدمات في الصدر والبطن وتمزق الأعضاء الداخلية ونزيف حاد يهدد الحياة. (المصدر: موقع أخبار سوريا الوطن)
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي