هجمات جديدة تستهدف منشأة نطنز النووية الإيرانية: صور فضائية تكشف الأضرار وتضارب التصريحات الرسمية


هذا الخبر بعنوان "صور فضائية تكشف تعرّض "نطنز" لهجوم وسط تضارب التصريحات بين طهران و"الطاقة الذرية"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صور فضائية حديثة عن تعرض موقع "نطنز" النووي الإيراني لهجمات جديدة، يُعتقد أنها الأولى من نوعها التي تستهدف المنشأة منذ بدء حملة القصف الجوية الأمريكية الإسرائيلية. تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تضارب واضح في التصريحات الرسمية، حيث أكد مسؤولون إيرانيون وقوع الهجوم، بينما لم ترصد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي أدلة دامغة حتى اللحظة.
أفاد معهد العلوم والأمن الدولي، يوم الاثنين، بأن صوراً فضائية التقطتها شركة "فانتور" ومقرها كولورادو، كشفت عن وقوع غارتين استهدفتا نقاط الدخول الرئيسية إلى منشأة تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في موقع "نطنز". هذا الموقع كان قد استُهدف سابقاً من قبل الولايات المتحدة في حزيران/يونيو الماضي. وأوضح ديفيد ألبرايت، المفتش النووي السابق في الأمم المتحدة ومؤسس المعهد، أن تحليل الصور يشير إلى أن الضربتين وقعتا بين بعد ظهر الأحد وصباح الاثنين بالتوقيت المحلي، لكنه لم يتمكن من تحديد ما إذا كانت إسرائيل أم الولايات المتحدة هي المسؤولة عن تنفيذ الهجوم.
ووفقاً لتقرير ألبرايت، أظهرت صور "فانتور" تدمير ثلاثة مبانٍ رئيسية في الموقع. شملت الأضرار تدمير مبنيين يشكلان مدخلين لقاعتين تحت الأرض تحتويان على آلاف من أجهزة الطرد المركزي، بالإضافة إلى تدمير مبنى ثالث يغطي المنحدر الوحيد الذي يؤدي إلى هاتين القاعتين. ورغم أن هذه القاعات كانت قد أصبحت غير صالحة للعمل منذ الهجوم الأمريكي في حزيران/يونيو الماضي، إلا أن تقرير المعهد يرجح أن الضربتين الأخيرتين قد تشيران إلى وجود "أجهزة طرد مركزي قابلة للإصلاح" أو معدات أخرى ذات صلة لا تزال موجودة في الموقع. كما أظهرت لقطات مقربة، التقطت في الأول والثاني من آذار/مارس الجاري، أضراراً جديدة في مباني المنشأة.
برز تباين واضح في التصريحات الرسمية بشأن الهجوم الأخير. فقد أكد مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رضا نجفي، تعرض منشأة "نطنز" لضربة يوم الأحد. في المقابل، صرح المدير العام للوكالة، رافائيل جروسي، خلال مؤتمر لمجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة، بعدم وجود أي دليل على وقوع أضرار في المنشآت النووية. وفي محاولة لتفسير هذا التباين، أشار ألبرايت إلى احتمالية استناد جروسي إلى صور فضائية التقطت قبل وقوع الغارتين الأخيرتين. ورفض جروسي الخوض في جدل حول تصريحات المبعوث الإيراني، مؤكداً تمسكه بموقفه السابق. وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي أو توضيح من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو البيت الأبيض، أو القيادة المركزية الأمريكية.
كشف جروسي أن مركز الاستجابة للأزمات التابع للوكالة واجه صعوبات في التواصل الكامل مع السلطات النووية الإيرانية، رغم إجرائه بعض الاتصالات. وأوضح أن الوكالة لا تمتلك حالياً أي موظفين داخل إيران، وتعتمد بشكل أساسي على متابعة الصور الفضائية بدقة. يُذكر أن طهران منعت الوكالة من العودة إلى المنشآت التي تعرضت للقصف منذ الهجوم الذي وقع العام الماضي. وأكدت الوكالة أن المفتشين لم يتمكنوا من الوصول إلى أي من منشآت التخصيب الأربعة في البلاد منذ الهجمات السابقة، مما يجعل من الصعب التحقق من التزام طهران بإيقاف أنشطة التخصيب. وحذرت الوكالة من أن عدم القدرة على تتبع مخزون اليورانيوم يمثل "قضية مقلقة" من منظور انتشار الأسلحة النووية، مشددة على الضرورة الملحة لاستئناف أنشطة التفتيش دون تأخير.
قبل هذه الهجمات، كانت الوكالة قد أعلنت عن أرقام دقيقة لمخزون اليورانيوم الإيراني، والتي تشمل: 184.1 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بتركيز 20%، و440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بتركيز 60%. تُعد هذه الكميات كافية نظرياً لصنع قنبلة نووية في حال زيادة نسبة تخصيبها. وفي سياق متصل، كشفت تقارير سرية للوكالة، وُزعت على الدول الأعضاء قبل الهجمات الأخيرة، أن إيران تقوم بتخزين كميات من اليورانيوم عالي التخصيب في منشآت تحت الأرض بمدينة أصفهان. وأظهرت الصور الفضائية حركة منتظمة للسيارات حول مدخل الموقع، الذي نقلت الوكالة عن مصادر دبلوماسية أنه سبق وتعرض لاستهداف خلال الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في "الحرب التي دامت 12 يوماً"، دون أن يتعرض لأضرار كبيرة. وتُعد هذه المرة الأولى التي تحدد فيها الوكالة مكان تخزين اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إقليمي غير مسبوق، حيث وسّع الحرس الثوري الإيراني من نقاط التصعيد عقب توجيه ضربات جديدة لإيران بعد مقتل المرشد علي خامنئي. بالتوازي مع ذلك، صعّدت إسرائيل من عملياتها معلنة عن اغتيال قيادات استخباراتية إيرانية في عملية أُطلق عليها اسم "زئير الأسد".
سياسة
سياسة
رياضة
سياسة