جلسة علمية في مشفى أطفال طرطوس تسلط الضوء على علاج ناجح لطفلة مصابة بقرحة هضمية دوائية


هذا الخبر بعنوان "مشفى الأطفال الوطني بطرطوس يعالج بنجاح حالة لطفلة بعمر السنتين وسبعة أشهر أصيبت بقرحة هضمية دوائية." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار التزام مشفى التوليد والأطفال الوطني بطرطوس بدعم التعليم الطبي المستمر ومواكبة أحدث المستجدات العلمية وتعزيز تبادل الخبرات بين الكوادر الصحية، عُقدت جلسة علمية مميزة بإشراف قسم التدريب والتأهيل.
شهدت الجلسة حضوراً لافتاً من المدير العام المكلف بتسيير أعمال المشفى، د. علي بركات، ومعاونه للشؤون الطبية، الدكتور خالد المحمد، إلى جانب نخبة من الأطباء الاختصاصيين والمقيمين وكادر التمريض. أشرفت على هذه الجلسة اختصاصية طب الأطفال الدكتورة وداد نوفل، وقامت بإعدادها وتقديمها الدكتورة ميس إبراهيم.
تضمنت الجلسة عرضاً لحالة سريرية دقيقة لطفلة تبلغ من العمر سنتين وسبعة أشهر، أُدخلت إلى المشفى بتاريخ 28/1/2026. كانت الطفلة تعاني من إقياءات طحلية عقب تناول أحد الأدوية، مما استدعى إجراء تنظير هضمي علوي. كشف التنظير عن وجود قرحة حلقية على محيط غار المعدة دون نزف فعّال، مع نزّ خفيف من حافة القرحة، ليتم تشخيص الحالة على أنها قرحة هضمية دوائية المنشأ.
وُضعت الطفلة على خطة علاجية شاملة تضمنت الإماهة الوريدية، وإعطاء مثبطات مضخة البروتون (رايسك)، بالإضافة إلى حمية غذائية ومراقبة دقيقة للعلامات الحيوية والإقياءات. كما أوصي بالاستمرار بالعلاج الوريدي مع السماح بكميات قليلة من السوائل الباردة فموياً عند عدم تحمل الحمية المطلقة. غادرت الطفلة المشفى بتاريخ 2/1/2026 وهي في حالة عامة جيدة، مع توصية بمتابعة العلاج بمثبطات مضخة البروتون لمدة شهر وإجراء متابعة هضمية لاحقاً.
إلى جانب العرض السريري، قدمت المحاضرة شرحاً نظرياً مفصلاً حول القرحة الهضمية الدوائية عند الأطفال، وهي تقرحات تصيب بطانة المعدة نتيجة استخدام بعض الأدوية. وأشارت إلى أنها رغم كونها أقل شيوعاً لدى الأطفال مقارنة بالبالغين، إلا أنها تتطلب انتباهاً طبياً خاصاً. تم التطرق إلى الآلية المرضية والتظاهرات السريرية، والتي قد تتراوح بين ألم شرسوفي يتحسن بتناول الطعام (العرض الكلاسيكي الذي يظهر لدى نسبة محدودة من الأطفال)، إلى أعراض أكثر خطورة مثل القيء الدموي أو البراز الأسود (Melena)، والتي قد تُشاهد لدى ما يصل إلى 50% من الحالات. وأكدت المحاضرة أن التنظير الهضمي العلوي يُعد الوسيلة التشخيصية المفضلة والآمنة لدى الأطفال العرضيين في مختلف الأعمار.
ركزت أهداف المحاضرة على عدة نقاط رئيسية:
اختُتمت الجلسة بنقاش علمي مثمر ومداخلات قيّمة من الحضور، مما أسهم في تعزيز الفائدة العلمية وتبادل الآراء والخبرات بين المشاركين.
صحة
صحة
صحة
منوعات