الشرع يكشف عن عراقيل إسرائيلية في المفاوضات ويؤكد: الاتفاق مع قسد يسير جيدًا والاستثمار مفتاح إعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "الشرع: الاتفاق مع قسد يسير جيدًا والدولة تعوّل على الاستثمار لإعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خلال لقاء جمعه بعدد من العاملين في الحقل الإعلامي ومنظمات المجتمع المدني، تناول الرئيس أحمد الشرع مجموعة من الملفات الحيوية التي تهم السوريين، شملت الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية. كما استعرض رؤيته تجاه التطورات الإقليمية والصراع المستمر في المنطقة.
بخصوص الاتفاق الأمني مع إسرائيل، أكد الشرع تمسك سوريا بانسحاب إسرائيل الكامل من المناطق التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد. ونقل عدد من الزوار عن الشرع إشارته إلى وجود عراقيل من الجانب الإسرائيلي، حيث أوضح أن كل جولة مفاوضات تشهد حضور وفد تفاوضي جديد من الطرف الإسرائيلي، مما يؤدي إلى إعادة مسار التفاوض إلى نقطة الصفر في كل مرة ويؤخر التوصل إلى تفاهمات واضحة.
وفي سياق التطورات الإقليمية، صرح الشرع بأن سوريا، كجزء لا يتجزأ من المنطقة، تتأثر بما يدور حولها، لكنها تسعى جاهدة لتكون عنصرًا فاعلًا في الحل لا جزءًا من المشكلة. وأشار إلى أن دمشق تتعامل مع الصراع الدائر في المنطقة، بما في ذلك ما وصفه بـ "الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران"، من منظور يهدف إلى تجنب الانخراط في أزمات إضافية والحفاظ على استقرار البلاد.
بخصوص الاتفاق مع قسد، أفاد الشرع بأنه يسير بشكل جيد، مؤكدًا أن الدولة تبذل جهودًا حثيثة لإنجاحه بالرغم من وجود بعض العراقيل. وشدد على أن هذه الصعوبات لن تمنع الحكومة من مواصلة متابعة هذا المسار والعمل على معالجتها. أما عن ملف السويداء، فقد أعرب الرئيس الشرع عن اطمئنانه للأوضاع في المحافظة، مؤكدًا على أنها جزء لا يتجزأ من الوطن السوري، وموضحًا أن الدولة مستعدة لمعالجة الملف وتصحيح الأخطاء التي وقعت، وأن الحل لهذه القضية سيكون من خلال المسارات السياسية.
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح الشرع أن الدولة لا تمتلك حاليًا الموارد المالية الكافية لإعادة إعمار البلاد. وأشار إلى أن الحكومة تعتمد بشكل كبير على الاستثمار كمسار رئيسي لإعادة بناء المدن وتنفيذ مشاريع الإعمار. كما ذكر أن الدولة قد تقدم دعمًا جزئيًا للمواطنين الراغبين في ترميم منازلهم، وذلك ضمن الإمكانات المتاحة.
وعلى صعيد العمل السياسي، أكد الشرع على استمرارية الحياة السياسية، مشددًا على أنها ستُنظَّم ضمن أطر قانونية واضحة، وأن قانون الأحزاب سيصدر عقب انعقاد مجلس الشعب. وبخصوص أداء الوزراء، لفت الشرع إلى أن الوزراء الحاليين يتمتعون بخلفيات مهنية جيدة، لكن الحكومة تسلمت مؤسسات تعاني من الانهيار وتتطلب وقتًا لإعادة بنائها. ولم يتطرق الشرع خلال اللقاء إلى إمكانية إجراء تعديل حكومي مستقبلي أو إلى عودة منصب رئيس مجلس الوزراء.
واختتم الرئيس الشرع حديثه بالتأكيد على أهمية حرية الإعلام، معتبرًا إياها عنصرًا أساسيًا في الحياة العامة. لكنه نبه في الوقت ذاته إلى أن هذه الحرية قد تتحول أحيانًا إلى فوضى، وهو ما يعتبر أمرًا مرفوضًا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة