سوريا تعزز انتشارها العسكري على الحدود مع لبنان والعراق لمواجهة التهديدات الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "تعزيزات عسكرية سورية على الحدود" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سياق يعكس تزايد التداعيات الأمنية للصراع الإقليمي المستمر، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن تعزيزات عسكرية واسعة النطاق لقواتها على امتداد الحدود مع كل من لبنان والعراق. وأفادت مصادر عسكرية وأمنية سورية ولبنانية لوكالة "رويترز" بأن هذه التعزيزات تُعد الأضخم من نوعها، وتتضمن نشر قاذفات صواريخ قصيرة المدى وآلاف الجنود.
وصرحت هيئة العمليات، في بيان خاص لـ"الإخبارية السورية"، بأن الغاية من هذا الانتشار هي "حماية وضبط الحدود في ظل تصاعد الحرب الإقليمية الجارية". وأوضحت الهيئة أن الوحدات المشاركة تشمل قوات حرس الحدود وكتائب استطلاع متخصصة في رصد الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب، وذلك بهدف "ضمان الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية". من جانبه، أكد مسؤول أمني سوري لوكالة رويترز أن دمشق لا تعتزم شن أي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة، واصفاً هذه الخطوة بأنها مجرد استعداد للتعامل مع "أي تهديد أمني يطالها أو يطال حلفاءها". ووفقاً لضباط سوريين، بدأت هذه التعزيزات في شهر شباط/فبراير الماضي، وشهدت تسارعاً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، لتشمل تشكيلات من الفرقتين 52 و84، وتضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، بالإضافة إلى قاذفات صواريخ من طراز "جراد" و"كاتيوشا".
وأشارت المصادر العسكرية إلى أن أحد الأهداف الأساسية لهذه التعزيزات يتمثل في مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود، فضلاً عن منع تسلل أي فصائل مسلحة، بما في ذلك ميليشيا حزب الله اللبنانية، إلى الأراضي السورية. وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصعيد عسكري حاد يشهده جنوب لبنان، حيث كثفت إسرائيل غاراتها الجوية وأصدرت أوامر إخلاء واسعة النطاق، مما أسفر عن نزوح عشرات الآلاف نحو الحدود السورية. وفي هذا الصدد، كشف مسؤول أمني لبناني رفيع أن السلطات السورية أبلغت بيروت بأن نشر قاذفات الصواريخ على طول التلال الحدودية الشرقية للبنان يُعد "إجراءً دفاعياً بحتاً" تحسباً لأي عمل أو هجوم محتمل من جانب حزب الله على الأراضي السورية.
وقد أثارت هذه الحشود العسكرية مخاوف لدى بعض المسؤولين اللبنانيين والأوروبيين، الذين أعربوا عن خشيتهم من إمكانية حدوث توغل سوري في لبنان. إلا أن ضباطاً في الجيش السوري نفوا هذه المزاعم بشدة، مؤكدين أن سوريا تسعى لإقامة "علاقات متوازنة" مع جارتها اللبنانية، بعد عقود من التوتر الذي ساد العلاقة بسبب النظام البائد. وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تعزز فيها دمشق انتشارها الحدودي؛ ففي 12 شباط/فبراير الماضي، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن وحداتها تسلمت قاعدة التنف العسكرية وبدأت بالانتشار على الحدود السورية-العراقية-الأردنية في بادية التنف.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة