مصادر لـCNN: الـCIA تسلح قوات كردية بهدف إشعال انتفاضة في إيران


هذا الخبر بعنوان ""CIA تعمل على تسليح قوات كردية لإشعال انتفاضة في إيران".. مصادر تكشف لـCNN التفاصيل" نشر أولاً على موقع CNN بالعربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تنشط في تسليح القوات الكردية، وذلك بهدف إشعال انتفاضة شعبية واسعة النطاق داخل إيران.
وأوضحت المصادر ذاتها أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجري حاليًا محادثات مكثفة مع جماعات المعارضة الإيرانية والقيادات الكردية في العراق، لبحث سبل تقديم الدعم العسكري اللازم لهم.
وتنتشر الجماعات الكردية المسلحة الإيرانية، التي تضم آلاف العناصر، على طول الحدود العراقية الإيرانية، مع تركيز وجودها بشكل خاص في إقليم كردستان العراق.
وقد أصدرت عدة جماعات بيانات علنية منذ بداية الصراع، تلمح فيها إلى تحرك وشيك وتحث القوات العسكرية الإيرانية على الانشقاق عن النظام.
في المقابل، يشن "الحرس الثوري" الإيراني غارات متواصلة على هذه الجماعات الكردية، وقد أعلن يوم الثلاثاء عن استهدافه للقوات الكردية بعشرات الطائرات المسيرة.
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس ترامب محادثة هاتفية يوم الثلاثاء مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، مصطفى هجري، وذلك بحسب مسؤول كردي إيراني رفيع المستوى.
وكانت "جبهة التحرير الديمقراطية" الإيرانية من بين الجماعات التي استهدفها الحرس الثوري مؤخرًا.
وأفاد مسؤول كردي إيراني رفيع المستوى لشبكة CNN بأنه من المتوقع أن تشارك قوات المعارضة الكردية الإيرانية في عملية برية وشيكة غرب إيران خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفسر المصدر توقيت هذه العملية بالقول: "نعتقد أن لدينا فرصة كبيرة الآن".
وأضاف أن هذه الميليشيات تتوقع الحصول على دعم أمريكي وإسرائيلي.
كما أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا مع قادة الأكراد العراقيين يوم الأحد، لمناقشة العملية العسكرية الأمريكية المحتملة في إيران، وكيفية تعاون الولايات المتحدة والأكراد مع تقدم هذه المهمة، وفقًا لما ذكره مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المحادثات.
وتتطلب أي محاولة لتسليح الجماعات الكردية الإيرانية دعمًا من الأكراد العراقيين، للسماح بمرور الأسلحة واستخدام إقليم كردستان العراق كقاعدة انطلاق للعمليات.
وصرح أحد المطلعين على هذه المناقشات بأن الفكرة الأساسية تتمثل في أن تتصدى القوات الكردية المسلحة لقوات الأمن الإيرانية وتحاصرها، بهدف تسهيل خروج الإيرانيين العزل في المدن الكبرى دون التعرض لمجازر جديدة، على غرار ما حدث خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد في يناير/كانون الثاني.
وذكر مسؤول أمريكي آخر أن الأكراد "قد يساهمون في إثارة الفوضى في المنطقة واستنزاف الموارد العسكرية للنظام الإيراني".
كما تركزت أفكار أخرى حول إمكانية سيطرة الأكراد على أراضٍ في شمال إيران، مما قد يشكل منطقة عازلة لإسرائيل.
امتنعت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) عن التعليق على هذه الأنباء.
من جانبه، صرح أليكس بليتساس، محلل الأمن القومي في شبكة CNN والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، بأن الولايات المتحدة "تحاول بوضوح إشعال" عملية الإطاحة بالنظام الإيراني من خلال تسليح الأكراد، الذين يُعدون حليفًا إقليميًا تاريخيًا للولايات المتحدة.
وأضاف بليتساس موضحًا: "الشعب الإيراني أعزل عمومًا، وما لم تنهار الأجهزة الأمنية، فسيكون من الصعب عليهم السيطرة ما لم يتم تسليحهم. أعتقد أن الولايات المتحدة تأمل أن يلهم هذا الأمر الآخرين على الأرض في إيران لفعل الشيء نفسه".
وفي الأيام الأخيرة، شن الجيش الإسرائيلي غارات على مواقع عسكرية وشرطية إيرانية على طول حدوده مع العراق، وذلك جزئيًا تمهيدًا لتدفق محتمل للقوات الكردية المسلحة إلى شمال غرب إيران، وفقًا لأحد المصادر.
وذكر مصدر إسرائيلي أن هذه الغارات من المرجح أن تتصاعد في الأيام المقبلة.
ومع ذلك، أكد مطلعون على الأمر أن أي دعم أمريكي وإسرائيلي لقوة برية كردية مكلفة بالمساعدة في إسقاط النظام الإيراني سيحتاج إلى دعم واسع النطاق ومتواصل.
وأشار أحد المصادر إلى أن تقييمات الاستخبارات الأمريكية تؤكد باستمرار أن الأكراد الإيرانيين لا يملكون حاليًا النفوذ أو الموارد اللازمة لدعم انتفاضة ناجحة ضد الحكومة. كما أن الأحزاب الكردية الإيرانية تسعى للحصول على ضمانات سياسية واضحة من إدارة ترامب قبل الالتزام بالانضمام إلى أي جهد للمقاومة، بحسب مصدر مطلع.
وتعاني جماعات المعارضة الكردية أيضًا من انقسامات داخلية، ناتجة عن تاريخ طويل من التوتر، واختلاف الأيديولوجيات، وتضارب الأجندات. وقد أبدى بعض مسؤولي إدارة ترامب الذين شاركوا في مناقشات دعم هذه الجماعات مخاوف بشأن دوافعها الحقيقية في مساعدة الولايات المتحدة.
وأثار مسؤولون تساؤلًا حول ما إذا كان هذا الوضع قد يعرض علاقة العمل القائمة بين الولايات المتحدة والأكراد للخطر، نظرًا لحجم الثقة الضرورية لهذا النوع من التعاون.
وعلق مسؤول في إدارة ترامب قائلًا: "قد لا يكون الأمر بهذه البساطة، أي إقناع الأمريكيين لقوات وكيلة بالقتال نيابة عنهم. فهناك مجموعة من الأشخاص يفكرون في مصالحهم الخاصة، والسؤال هو ما إذا كان إشراكهم يتوافق مع هذه المصالح".
يُعد الشعب الكردي أقلية عرقية لا تملك دولة رسمية، ويُقدر عددهم اليوم بنحو 25 إلى 30 مليون نسمة، يعيش غالبيتهم في منطقة تمتد عبر أجزاء من تركيا والعراق وإيران وسوريا وأرمينيا.
وقد حذر العديد من مسؤولي إدارة ترامب، في أحاديث خاصة، من خيبة الأمل التي شعرت بها القوات الكردية جراء تعاونها السابق مع الولايات المتحدة، وشكواهم المتكررة من شعورهم بالتخلي الأمريكي عنهم.
وقال بليتساس: "هناك مخاوف من أن يؤدي فشل الانتفاضة وانسحاب الولايات المتحدة إلى تعزيز فكرة التخلي عن الأكراد". وقد استقال وزير الدفاع الأمريكي السابق، جيمس ماتيس، جزئيًا بسبب قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا خلال ولايته الأولى، وهو ما اعتبره ماتيس تخليًا غير مقبول عن حلفاء الولايات المتحدة الأكراد هناك.
وتمتلك وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تاريخًا طويلًا ومعقدًا من التعاون مع الفصائل الكردية العراقية، يعود إلى عقود مضت، وذلك في إطار الحرب الأمريكية على العراق. وتمتلك الوكالة حاليًا قاعدة في كردستان العراق، بالقرب من الحدود مع إيران، وفقًا لشخصين مطلعين على الأمر.
وللولايات المتحدة قنصلية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، وتتمركز فيها قوات أمريكية وقوات التحالف الدولي ضمن حملة مكافحة تنظيم "داعش".
وكان بعض الأكراد يأملون في أن ينال إقليم كردستان العراق، ذو الحكم الذاتي الجزئي، استقلاله مقابل تعاونهم مع القوات الأمريكية، إلا أن هذا الأمل لم يتحقق.
واعتمدت الولايات المتحدة بشكل كبير على القوات الكردية في السنوات الأخيرة ضمن حملتها لمواجهة "داعش" في العراق وسوريا، وشمل ذلك تولي مسؤولية حراسة آلاف المعتقلين من "داعش" في معسكرات اعتقال مؤقتة شمال البلاد.
إلا أنه في مطلع هذا العام، شنت الحكومة السورية الجديدة، المتحالفة مع الولايات المتحدة، حملة عسكرية سريعة للسيطرة على شمال البلاد، تضمنت هجمات ضد "داعش" وطرد قوات "سوريا الديمقراطية" الكردية.
وفي مواجهة هذه الحملة، انسحبت القوات الكردية وتوقفت عن حراسة سجون "داعش" بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد. وفي يناير/كانون الثاني، ذكر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، بأن الغرض من تحالف الولايات المتحدة مع قوات سوريا الديمقراطية قد "انتهى إلى حد كبير".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة