تهديد إسرائيلي بقصف الحدود السورية اللبنانية يثير الفوضى وعودة آلاف السوريين من لبنان


هذا الخبر بعنوان "عودة الحركة للحدود السورية اللبنانية بعد تهديدات إسرائيلية بالقصف" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت نقطة المصنع الحدودية، التي تربط بين لبنان وسوريا، حالة من الفوضى والهلع الشديدين، وذلك بعد تلقي اتصال "إسرائيلي" يطالب بإخلاء المنطقة فوراً تحسباً لاحتمال تعرضها لقصف من قبل قوات الاحتلال. وقد انتشرت مقاطع مصورة توثق حالة الهروب الجماعي للمسافرين من نقطة "المصنع" اللبنانية.
في السياق ذاته، أعلن مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، مازن علوش، عن توقف حركة عبور المسافرين بشكل كامل عبر نقطة "جديدة يابوس" السورية، المقابلة لـ"المصنع" اللبناني، وذلك في كلا الاتجاهين، بسبب التهديد بقصف النقطة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
لاحقاً، عاد مازن علوش ليعلن عن استئناف الحركة بشكل طبيعي بين معبري "المصنع" و"جديدة يابوس"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة التهديد. وفيما أشارت بعض المصادر الإعلامية إلى أن الإنذار بالقصف كان كاذباً، جاءت هذه التطورات على وقع غارات إسرائيلية استهدفت لبنان.
في ظل هذه الظروف، فضّل آلاف السوريين العودة إلى بلادهم من لبنان. وأكد علوش أن النقاط الحدودية السورية، وتحديداً منفذي "جديدة يابوس" و"جوسية"، استقبلت نحو 11 ألف شخص، غالبيتهم من المواطنين السوريين العائدين.
يأتي ذلك في ظل الحديث عن خطة أممية لإعادة السوريين من لبنان، تتضمن تقديم 400 دولار لكل عائلة. وأكد مازن علوش أن الكوادر العاملة في منفذي "جديدة يابوس" و"جوسية" عملت على تقديم جميع التسهيلات والخدمات اللازمة، وتنظيم حركة العبور بانسيابية لضمان سرعة إنجاز الإجراءات والحفاظ على سلامة العابرين.
في سياق متصل، برز جدل حول استقبال اللبنانيين في سوريا. فبينما تفرض الحكومة السورية شروطاً على دخول المواطنين اللبنانيين إلى أراضيها، مبنية على مبدأ المعاملة بالمثل وتطبيق ذات الشروط التي يفرضها لبنان على دخول السوريين، ظهرت دعوات عنصرية تطالب بمنع دخول اللبنانيين كلياً إلى سوريا.
اتخذت بعض هذه الدعوات طابعاً طائفياً، مستندة إلى رغبة في الانتقام من تدخل حزب الله في سوريا ودعمه لنظام بشار الأسد، وذلك عبر منع كافة اللبنانيين "الشيعة" القادمين من الجنوب من دخول الأراضي السورية. ودعا آخرون إلى منع دخول اللبنانيين بشكل عام، رداً على ما تعرض له السوريون في لبنان من عنصرية خلال السنوات الماضية.
وتصاعدت هذه الدعوات لتصل إلى حد نشر تهديدات لكل من يستضيف أو يؤجر منزلاً لعائلة لبنانية نازحة إلى سوريا. في المقابل، شدد ناشطون على ضرورة رفض العنصرية والتفريق في التعامل بين المدنيين الفارين من ويلات الحرب وبين عناصر حزب الله الذين شاركوا في القتال بسوريا. وأشاروا إلى أن السوريين أنفسهم تعرضوا لظروف مماثلة أجبرتهم على الفرار من آلة الحرب، ولم يكونوا سوى مدنيين يبحثون عن ملاذ آمن من القصف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة