حادثة تعذيب في مخفر عين ترما تثير استنكاراً حقوقياً ومخاوف من "إعادة إنتاج صيدنايا"


هذا الخبر بعنوان "تعذيب مواطنين في مخفر عين ترما يثير مخاوف حقوقية … إعادة إنتاج سجن صيدنايا" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تداولت صفحات محلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يظهر شخصين عليهما آثار تعذيب، زعما أنهما تعرضا له على يد عناصر الشرطة في مخفر "عين ترما" بريف دمشق. في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية توقيف عنصرين متورطين في هذه الحادثة.
أثار المشهد انتقادات واسعة ومطالبات بمحاسبة العناصر المسؤولة عن تعذيب المواطنين، رغم عدم اتضاح سبب توقيف الشخصين وتعذيبهما بهذه الطريقة.
اعتبر المحامي "عادل خليان" أن صحة أنباء التعذيب داخل مخفر "عين ترما" تمثل "جريمة خطيرة لا تمسّ الضحية وحدها بل تضرب أساس دولة القانون وكرامة الإنسان". وحذر "خليان" من أن أي تهاون في المحاسبة سيفتح الباب لعودة ممارسات دفع السوريون ثمناً باهظاً للتخلص منها، داعياً إلى فتح تحقيق فوري وشفاف ومساءلة واضحة تعيد الثقة بأن العدالة تطبّق على الجميع دون استثناء.
من جانبه، أكد المحامي "عارف الشعال" أن ممارسة التعذيب ليست مجرد جريمة أخلاقية وقانونية، بل هي "اعتداء مباشر على قيم الثورة التي دفع السوريون ثمنها غالياً، واعتداء على أسس دولة القانون والمؤسسات التي يفترض أننا نعمل من أجلها". وأضاف "الشعال" أن التعذيب لا ينتج أمناً ولا يحقق عدالةً، بل يزرع الخوف ويقوّض الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مشدداً على ضرورة فتح تحقيق شفاف ومساءلة مرتكبي الجريمة مسلكياً وجزائياً لمنع ثقافة الإفلات من العقاب.
قال المحامي والخبير القانوني المختص بحقوق الإنسان "المعتصم الكيلاني" إن ما حدث في مخفر "عين ترما" يعيد إلى الأذهان ممارسات عرفها السوريون طويلاً، واصفاً إياها بأنها "محاولة لإعادة إنتاج نموذج مصغر من سجن صيدنايا، حيث يتغير الاسم وتبقى الأساليب ذاتها".
وأشار "الكيلاني" إلى أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً لمبادئ الإعلان الدستوري، وأن قانون العقوبات السوري يجرّم التعذيب والإكراه لانتزاع الاعترافات. وشدد على أن الإفلات من العقاب هو السبب الرئيسي لتكرار الجرائم، معتبراً أنه لو تم إطلاق مسار العدالة الانتقالية مبكراً ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة، لما تجرأ أي "شبيح" أو مجرم جديد على ممارسة الأساليب نفسها بحق المواطنين.
في المقابل، نقلت "الإخبارية السورية" عن مصدر لم تسمّه في وزارة الداخلية قوله إن فرع الملاحقات والقضايا المسلكية التابع لقيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق، أوقف عنصرين من وزارة الداخلية على خلفية الحادثة التي وقعت في "عين ترما".
وأوضح المصدر أن الحادثة وقعت أثناء تنفيذ دورية شرطية لمهامها في إلقاء القبض على أحد المطلوبين، حيث قام الشخصان بممانعة الدورية وحاولا إعاقة سير العملية والاعتداء على العناصر. وخلال التعامل مع الحادثة، وقع اعتداء جسدي من قبل العنصرين على الشخصين، ما استدعى توقيفهما وفتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية والمسلكية اللازمة وفق الأنظمة المعمول بها. وأكد المصدر أن الوزارة ستواجه أي تجاوزات من العناصر بإجراءات قانونية صارمة حفاظاً على ثقة المجتمع بدور الوزارة في حماية المواطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة