شكاوى بالجيش الأمريكي: قادة يبررون الحرب على إيران بـ'خطة إلهية' ونصوص نهاية الزمان


هذا الخبر بعنوان "“خطة إلهية” للحرب .. شكاوى داخل الجيش الأمريكي بشأن خطاب ديني لتبرير القتال ضد إيران" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "الغارديان" عن شكاوى متزايدة داخل الجيش الأمريكي، حيث نقلت عن ضابط صف قوله إن قائده حث الجنود على اعتبار الحرب المحتملة ضد إيران "جزءًا من خطة الله". وأشار الضابط إلى أن القائد استشهد بمقاطع متعددة من "سفر الرؤيا" في الكتاب المقدس، والتي تتناول معركة "هرمجدون" والعودة الوشيكة ليسوع المسيح.
وفي السياق ذاته، أفادت مؤسسة الدفاع عن الحرية الدينية بأنها تلقت أكثر من 200 شكوى من جنود أمريكيين. وتتمحور هذه الشكاوى حول استخدام بعض القادة العسكريين خطابًا مسيحيًا متطرفًا لتبرير انخراط الجنود في صراع محتمل مع إيران. وتوضح الشكاوى، التي وصلت إلى مؤسسة الحرية الدينية العسكرية (MRFF)، أن هؤلاء القادة يعتمدون على خطاب متطرف مستوحى من نبوءات "نهاية الزمان" في الكتاب المقدس، مصورين الحرب على إيران كجزء لا يتجزأ من "الخطة الإلهية".
وأكدت المؤسسة أن هذه الشكاوى، التي تجاوز عددها 200، وردت في فترة وجيزة وشملت جميع أفرع القوات المسلحة الأمريكية، بما في ذلك مشاة البحرية والقوات الجوية وقوة الفضاء.
وفي إحدى الشكاوى، ذكر ضابط صف غير مفوض (NCO) من وحدة مرشحة للانتشار "في أي لحظة" لعمليات ضد إيران، أن قائده كان يحث الجنود على تبني هذه الرؤية، مؤكدًا أن "كل هذا جزء من الخطة الإلهية". واستشهد القائد بمقاطع من "سفر الرؤيا" التي تتناول "هرمجدون"، المعركة النهائية الموصوفة في النصوص الدينية اليهودية والمسيحية، والتي تصور صدامًا حاسمًا بين قوى الخير والشر في نهاية الزمان، بالإضافة إلى العودة الوشيكة للمسيح.
وأفاد الضابط كذلك أن القائد ادعى أن الرئيس دونالد ترامب "تم اختياره من قبل يسوع" لإشعال شرارة "هرمجدون" وإشعال "النار في إيران"، مما سيحدد موعد عودة المسيح إلى الأرض.
وقُدمت هذه الشكوى تحديدًا نيابة عن 15 جنديًا، منهم 11 مسيحيًا، وجندي مسلم، وآخر يهودي. وقد شاركت مؤسسة الحرية الدينية العسكرية (MRFF) هذه الشكوى لأول مرة مع الصحفي المستقل جوناثان لارسن.
من جانبه، صرح ميكي وينستاين، رئيس مؤسسة الحرية الدينية العسكرية (MRFF) وعضو سابق في القوات الجوية، لصحيفة "الغارديان" قائلًا: "كلما تورطت إسرائيل أو الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، نسمع دائمًا عن هؤلاء القوميين المسيحيين الذين يهيمنون على حكومتنا، وبالتأكيد على الجيش الأمريكي."
وأضاف وينستاين أن "أعضاء الجيش لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم، لأن قائدك العسكري ليس مدير نوبتك في ستاربكس".
وأوضح وينستاين أن هذه الشكاوى تعكس تصاعدًا في التطرف المسيحي داخل صفوف الجيش، مشيرًا إلى أن الجنود أبلغوا عن "ابتهاج" لدى بعض القادة الذين يعتبرون الحرب على إيران "مباركة من الكتاب المقدس" وعلامة واضحة على اقتراب "نهاية الزمان" وفقًا للفكر المسيحي.
واعتبر وينستاين أن هذه الممارسات تمثل "انتهاكًا صريحًا لمبدأ فصل الدين عن الدولة".
وتتزامن هذه الشكاوى مع توسيع وزير الحرب بيت هيغسث للبرامج الإنجيلية داخل البنتاغون، والتي تشمل جلسات صلاة ودراسات كتابية تتوافق مع عقيدة مؤيدة لإسرائيل.
ولفت وينستاين الانتباه إلى أن العديد من القادة الأمريكيين يبدون حماسة خاصة تجاه احتمال مواجهة عنيفة للغاية، مؤكدين على أهمية "كمية الدماء" التي يرونها ضرورية لتتوافق الأحداث مع رواية نهاية الزمان المسيحية المتشددة.
ويُعرف هيغسث بتبنيه للقومية المسيحية، وقد سبق له أن أيد عقيدة "سيادة المجال"، وهي رؤية مستمدة من المعتقدات المتطرفة لإعادة الإعمار المسيحي، والتي تدعو إلى تطبيق أقصى العقوبات على المثليين وفرض نظام صارم على العائلات والكنائس بما يتوافق مع النظام الأبوي.
وفي أغسطس 2025، أعاد هيغسث نشر تقرير لشبكة "سي إن إن" على منصة "إكس" يتعلق بالقس دوغ ويلسون، وهو قومي مسيحي ومؤسس جمعية الكنائس الإصلاحية الإنجيلية في أيداهو (CREC).
وفي التقرير المذكور، صرح ويلسون بأنه لا يعتقد أن النساء يجب أن يشغلن مناصب قيادية في الجيش أو أدوارًا قتالية بارزة، مضيفًا: "أود أن أرى هذه الأمة دولة مسيحية، وأود أن أرى هذا العالم عالمًا مسيحيًا".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة