السياحة السورية: آلية تسعير جديدة وشراكة مع القطاع الخاص لدعم الاقتصاد وإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "وزارة السياحة: آلية جديدة لتنظيم التسعير وتعزيز الشراكة مع القطاع السياحي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: بحثت وزارة السياحة السورية مع أصحاب المنشآت السياحية خطوات اعتماد آلية جديدة لتنظيم التسعير وتعزيز الشراكة مع القطاع السياحي. جاء ذلك خلال لقاء تشاوري عُقد يوم الأربعاء في فندق البوابات السبع بدمشق، بهدف الوصول إلى نموذج تسعير تشاركي يسهم في استقرار السوق وتحسين جودة الخدمات السياحية.
صرح وزير السياحة السوري مازن الصالحاني لوكالة سانا بأن الوزارة تدرس آليات حديثة لضبط الأسعار في المنشآت السياحية. وتهدف هذه الآليات إلى تحقيق توازن بين خفض التكلفة ورفع جودة الخدمات، وذلك على الرغم من التحديات الاقتصادية وتقلبات السوق الإقليمية.
وأضاف الصالحاني أن الوزارة تعمل بالتوازي على برنامج لدعم المنشآت السياحية المتضررة جراء الحرب. يتضمن هذا البرنامج السماح بالافتتاح الجزئي لبعضها، وتسهيل حصولها على التمويل اللازم، بالإضافة إلى استقطاب مستثمرين لإعادة تشغيل المنشآت المتوقفة عن العمل.
من جانبه، أكد رئيس اتحاد غرف السياحة في سوريا مرهف نزهة أن القطاع السياحي يُعد من القطاعات الحيوية القادرة على دعم عملية إعادة الإعمار. ويعود ذلك لقدرته على تحقيق عائدات اقتصادية سريعة دون الحاجة إلى إنفاق كبير. وأشار نزهة إلى أن وزارة السياحة تقدم الدعم المستمر للاتحاد بهدف رفع مستوى الخدمات السياحية المقدمة.
وبين نزهة أن تحسين جودة الخدمة يسهم بشكل مباشر في زيادة تدفق السياح إلى سوريا، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويدعم رفده بالقطع الأجنبي. كما لفت إلى أن الجهود الحالية تتركز على إعادة سوريا إلى خريطة السياحة الدولية، من خلال تكامل الجهود بين اتحاد غرف السياحة ووزارة السياحة والقطاع الخاص.
في الإطار ذاته، أوضح استشاري التطوير في وزارة السياحة ساطع ياسين أن الهدف من اللقاء هو تعزيز مشاركة أصحاب المنشآت السياحية في تطوير القطاع. ويهدف أيضاً إلى الانتقال من نمط الإدارة التقليدية القائمة على التعاميم والرقابة إلى نموذج الإدارة التشاركية، وذلك عبر إنشاء شبكة من الشركاء الاستراتيجيين في القطاع السياحي.
وكشف ياسين أن العمل جارٍ على تشكيل شبكة إدارية موحدة لدراسة آليات التسعير وتحديد الأسعار والإعلان عنها بشكل واضح وشفاف. مؤكداً أن الشراكة والشفافية والمساءلة تشكل أساساً لتطوير العمل السياحي وتعزيز ثقة المستثمرين والمستهلكين.
بدوره، بين مدير القياس والجودة في الوزارة زياد البلخي أن العمل التشاركي مع أصحاب المنشآت يهدف إلى تحقيق توازن بين السعر وجودة الخدمة. ويسعى كذلك إلى الوصول إلى آلية تسعير واضحة تتناسب مع تصنيف المنشأة ومستوى الخدمات المقدمة فيها، بما يعزز تنافسية المنتج السياحي.
تضم سوريا مئات المنشآت السياحية من فنادق ومطاعم ومجمعات سياحية موزعة في مختلف المحافظات. وتشرف وزارة السياحة على تنظيم عملها من خلال تحديد معايير التصنيف والرقابة على جودة الخدمات وآليات التسعير.
ويواجه القطاع السياحي خلال السنوات الأخيرة تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل وتقلبات السوق، ما دفع وزارة السياحة إلى البحث عن آليات جديدة لتنظيم الأسعار بالتعاون مع أصحاب المنشآت السياحية.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي