انفراج مروري في الحسكة: فتح طرق حيوية يثير الترحيب والتساؤلات حول آليات التنفيذ


هذا الخبر بعنوان "فتح طرق في الحسكة بين الترحيب والتساؤلات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة الحسكة، اليوم الرابع من شباط/فبراير، استعادة جزء كبير من حركتها الطبيعية إثر إعادة فتح عدد من الطرق الحيوية التي تربط المدينة بأريافها وبمحافظات الجوار. وقد اعتبر الأهالي هذه الخطوة انفراجًا طال انتظاره، من شأنه تخفيف أعباء التنقل اليومية وتنشيط العجلة الخدمية والتجارية في المنطقة.
بدأت الحركة المرورية منذ ساعات الصباح الأولى على طريق الحسكة – دير الزور، بالإضافة إلى طرق الحسكة – الهول، والحسكة – تل براك، والحسكة – تل أبيض، وذلك ضمن المرحلة الأولى من خطة إعادة الافتتاح. كما تم فتح طريق دوار البانوراما الذي يربط مدينة الحسكة بريفها الجنوبي وصولًا إلى دير الزور عبر الطريق الخرافي، مما أعاد الحيوية إلى محور أساسي يعتمد عليه الأهالي في تنقلاتهم وأعمالهم.
وفي شهادة لـ"سوريا 24"، أكد أحمد العلي، من ريف الحسكة الجنوبي، أن فتح طريق دوار البانوراما قد اختصر وقت الوصول إلى المدينة بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن الأهالي في القرى الجنوبية باتوا قادرين على التنقل بسهولة أكبر، سواء للعمل أو لمراجعة الدوائر الرسمية. من جانبها، أعربت الطالبة الجامعية هبة السلمان لـ"سوريا 24" عن توقعها أن ينعكس فتح الطرق إيجابًا على واقع الطلاب، موضحة أن الانتظام في الدوام والتنقل بين الحسكة وبقية المحافظات سيصبح أكثر استقرارًا بعد أشهر من القلق الناجم عن إغلاق بعض المحاور.
بدوره، أكد خالد المحمد، سائق سرفيس على خط الحسكة – الشدادي، لـ"سوريا 24" أنه يفكر في الأيام القادمة في إعادة تفعيل خطه بعد توقفه سابقًا نتيجة صعوبة الطريق وضعف الحركة. وأوضح أن عودة فتح الطرق أعادت الأمل للسائقين بإمكانية استئناف العمل بشكل منتظم، لافتًا إلى أن الأهالي بدأوا بالفعل بالاستفسار عن مواعيد الانطلاق.
ورغم الترحيب الواسع بهذه الخطوة، عبّر بعض الأهالي عن مخاوف وتساؤلات تتعلق بآلية العمل على الحواجز المنتشرة على الطرق. وفي هذا السياق، تساءل أحد العسكريين في الجيش السوري، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، لـ"سوريا 24": "أنا عسكري موجود في دير الزور، هل أستطيع الدخول إلى الحسكة بشكل طبيعي؟ وهل ستواجهني أي إشكالات على الحواجز؟"، في إشارة إلى قلق بعض العناصر من طبيعة الإجراءات المتبعة.
كما تساءل المواطن سامر الخلف خلال حديثه لـ"سوريا 24": "في حال وجود حواجز مشتركة، من هي الجهة صاحبة القرار على الحاجز: الدولة أم قوات قسد؟"، مطالبًا بتوضيح رسمي يضمن وضوح المرجعية على النقاط المشتركة ويبدد حالة الإرباك لدى الأهالي.
وطالب عدد من الأهالي باستكمال هذه الخطوة عبر فتح طرق أخرى ما تزال مغلقة داخل المحافظة، وعلى رأسها طريق الدرباسية – رأس العين، المغلق منذ نهاية عام 2019 عقب عملية "نبع السلام"، والذي تسبب في فصل مناطق واسعة شمال المحافظة. كما أشاروا إلى استمرار إغلاق طريق تل حميس – القامشلي منذ سيطرة الجيش السوري عليه نهاية شهر كانون الثاني الفائت، معتبرين أن إعادة فتحه ستخفف الضغط عن باقي المحاور وتنعكس إيجابًا على الحركة الداخلية.
وكان العميد زياد العايش، المبعوث الرئاسي إلى محافظة الحسكة، قد صرّح اليوم لمديرية إعلام الحسكة بأن قرار إعادة فتح الطرق جاء بهدف تخفيف المعاناة عن المدنيين وتعزيز الاستقرار في المحافظة. وأوضح أن المرحلة الأولى شملت فتح طرق الحسكة – دير الزور، والحسكة – الهول، والحسكة – تل براك، والحسكة – تل أبيض، على أن يتم بعد استكمال الإجراءات الفنية والإدارية افتتاح طريق القامشلي – اليعربية وطريق الحسكة – تل تمر.
وأكد العميد العايش أن هذه الخطوة تأتي في إطار تسهيل تنقل الأهالي وتنشيط الحركة الخدمية والتجارية، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو خدمة الأهالي وتحسين واقعهم اليومي. وبين الارتياح الذي عبّر عنه كثير من الأهالي، والتساؤلات المتعلقة بآلية التنفيذ واستكمال فتح بقية الطرق، يشكّل اليوم محطة مهمة في ملف الطرق داخل الحسكة، وسط آمال بأن تمهّد هذه الخطوة لمرحلة أكثر استقرارًا وانسيابًا في مختلف مناطق المحافظة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي