الزراعة السورية تطلق خطة شاملة لمكافحة آفات الحمضيات الربيعية وضمان استدامة الإنتاج


هذا الخبر بعنوان "الزراعة السورية تعزّز إجراءاتها الميدانية لحماية الحمضيات من الآفات الربيعية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُشكل زراعة الحمضيات في سوريا دعامة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، فهي مصدر رزق لآلاف الأسر العاملة في القطاع الزراعي، وتلبي متطلبات السوق المحلية، فضلاً عن تعزيزها لفرص التصدير. ومع ذلك، يواجه هذا القطاع الحيوي تحديات سنوية تتمثل في مجموعة من الآفات والأمراض التي تختلف شدتها باختلاف المواسم والظروف المناخية السائدة. ومع حلول فصل الربيع، تظهر إصابات فطرية وحشرية تتطلب مراقبة دقيقة ورصداً مستمراً للحد من انتشارها وضمان جودة الإنتاج واستدامته.
وفي هذا السياق، أوضح حاتم مجر، مدير مكتب الحمضيات في وزارة الزراعة، لوكالة سانا أن الوزارة تولي اهتماماً بالغاً لمتابعة الوضع الحقلي للبساتين. وتعمل الوزارة على تنفيذ برامج فنية متخصصة تهدف إلى تقليل انتشار الآفات وتحسين جودة المحصول، بما يضمن استمرارية هذا القطاع الحيوي. كما أشار مجر إلى أبرز الآفات والأمراض التي قد تصيب أشجار الحمضيات.
مرض المالسيكو: بيّن مجر أن مرض المالسيكو ينشط بشكل خاص في الأجواء الباردة والرطبة، ويزداد تفاقماً خلال فصل الشتاء، لا سيما على أشجار الليمون الحامض. يؤدي هذا المرض إلى جفاف الأفرع وتدهور الإنتاجية على مدار العام. وللحد من فرص الإصابة، شدد مجر على أهمية تجنب تقليم أصناف الحامض خلال الشتاء وتأجيل هذه العملية إلى الأشهر الأكثر دفئاً.
ذبابة فاكهة البحر المتوسط: أوضح مدير مكتب الحمضيات أن نشاط ذبابة فاكهة البحر المتوسط يتراجع خلال الشتاء بسبب انخفاض درجات الحرارة، لكنها لا تختفي كلياً، خاصة في المناطق الساحلية الأكثر دفئاً نسبياً. تعاود هذه الذبابة نشاطها بقوة مع بداية فصل الربيع وارتفاع درجات الحرارة تدريجياً، وتُعتبر من أخطر الآفات التي تستهدف أصناف البرتقال المبكر مثل أبو صرة واليوسفي، بالإضافة إلى معظم الأشجار المثمرة الأخرى. وتتم مكافحتها بجمع الثمار المتساقطة وتغليفها ودفنها لمنع تكاثر الحشرة، فضلاً عن استخدام المصائد الغذائية والفرمونية التي توزع مجاناً بالتعاون مع مديريات الزراعة.
حلم صدأ الحمضيات: أشار مجر إلى أن حلم صدأ الحمضيات يدخل في طور السكون خلال الشتاء، ليبدأ نشاطه في الربيع مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، ويستمر حتى أواخر الخريف. ينتشر هذا الحلم بشكل خاص في البساتين الكثيفة ذات التهوية الضعيفة، وتؤدي إصابته إلى تغير لون قشرة الثمار إلى الفضي أو البني، مما يؤثر سلباً على جودتها وقيمتها التسويقية. وتتم مكافحته، بحسب مجر، من خلال الرش بالكبريت الميكروني أو مبيدات العناكب المتخصصة، وذلك بعد إجراء الكشف الحقلي الدقيق وتحديد التوقيت الأمثل للتدخل، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الحفاظ على التوازن البيئي والأعداء الحيوية النافعة.
المكافحة المتكاملة للآفات: أكد مدير مكتب الحمضيات أن وزارة الزراعة تتبنى مبدأ المكافحة المتكاملة للآفات، مع التركيز على الاستفادة من الأعداء الحيوية الطبيعية الموجودة في البيئة أو التي يتم إنتاجها في مراكز التربية المتخصصة. ويتم إطلاق هذه الأعداء الحيوية بالتعاون مع مديريات الزراعة، وهو توجه يسهم في تقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية ويحافظ على التوازن البيئي داخل البساتين. وحذر مجر من خطورة الرش العشوائي لما له من تداعيات سلبية على البيئة وصحة الإنسان، موضحاً أن اللجوء إلى التدخل الكيميائي يكون فقط عند تجاوز مستوى الإصابة الحد الاقتصادي الحرج، أو في حال عدم وجود عدو حيوي فعال.
إرشادات للمزارعين: أصدرت وزارة الزراعة مجموعة من الإرشادات الهامة للمزارعين لاتباعها خلال شهري شباط وآذار، وشملت هذه الإرشادات ما يلي:
41 ألف هكتار وإنتاج يقارب 600 ألف طن: وفقاً لبيانات وزارة الزراعة، تُقدر مساحة الأراضي المزروعة بالحمضيات في سوريا بنحو 41 ألف هكتار، وقد بلغ الإنتاج حوالي 597 ألف طن. تتركز هذه الزراعة بشكل أساسي في المناطق الساحلية التي تُعد الخزان الرئيسي للحمضيات في البلاد. فقد وصلت تقديرات الإنتاج في اللاذقية إلى حوالي 440 ألف طن، وفي طرطوس إلى نحو 146 ألف طن. وتشمل الأصناف المزروعة البرتقال المبكر والمتوسط والمتأخر، ومجموعة الليمون الحامض، واليوسفي المبكر والمتوسط، بالإضافة إلى الليمون الهندي "الجريب فروت" بأنواعه المبكر والمتوسط والمتأخر.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد