الجهر بالإفطار في سلمية: توقيف موظفة داخل العدلية يشعل جدلاً حول الحريات والآداب العامة


هذا الخبر بعنوان "الجهر بالإفطار يثير الجدل في سلمية بعد توقيف موظفة داخل العدلية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار توقيف موظفة داخل مبنى عدلية مدينة سلمية، الواقعة بريف حماة وسط سوريا، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. جاء ذلك بعد أن احتُجزت الموظفة لساعات بتهمة "الجهر بالإفطار" خلال شهر رمضان، قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقاً، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
وأوضحت مصادر محلية أن الموظفة، ميرفت حيدر، أُوقفت بموجب قرار صادر عن المحامي العام في حماة. وجاء التوقيف بعد أن رُصدت وهي تمضغ العلكة أمام المراجعين داخل العدلية، وهو سلوك اعتُبر "من مظاهر الجهر بالإفطار وسلوكاً غير لائق داخل مؤسسة قضائية ومخالفاً للآداب العامة".
وفي سياق متصل، نقلت صفحة "جريدة سلمية" المحلية تصريحاً منسوباً لرئيس النيابة العامة في سلمية، القاضي رضوان الحمود، الذي ذكر أن المحامي العام أمر بتوقيف الموظفة إثر الحادثة. وأشار الحمود إلى أنه جرى التواصل معه لاحقاً لشرح الحالة الصحية للموظفة، موضحاً أنها كانت تتناول دواءً بسبب وضعها الصحي. وأكد أن قرار الإفراج عنها صدر بعد عدة ساعات من التوقيف.
أثارت هذه الحادثة موجة واسعة من التفاعلات والتعليقات على منصات التواصل الاجتماعي. اعتبر العديد من الناشطين أن توقيف امرأة بسبب الإفطار العلني خلال شهر رمضان يثير تساؤلات جوهرية حول حدود الحريات الشخصية ومدى تطبيق القوانين المتعلقة بالآداب العامة.
وفي هذا الصدد، صرحت الناشطة سلوى زكزك بأن ربط الإفطار العلني بمخالفة الآداب العامة "يعكس غياب نص قانوني صريح يجرّم الفعل نفسه"، مؤكدة أن "العقوبة لا تكون إلا بنص قانوني واضح". وأضافت زكزك أن توقيف المرأة بناءً على ما وصفته بـ"وشاية من زميل في العمل" قد يشجع على "نشر ثقافة الوشاية بين الناس"، مشددة على أن الحريات الشخصية يجب أن تظل الأساس في مثل هذه القضايا. كما رأت أن الصيام "علاقة شخصية بين الإنسان وإيمانه"، معتبرة أن فرضه أو معاقبة من لا يلتزم به قد يؤدي إلى "تعميق الانقسامات الاجتماعية".
تزامن هذا الجدل مع تذكير متابعين بأن الإعلان الدستوري في سوريا ينص صراحة على حماية الحريات الشخصية، بما في ذلك حرية المعتقد والممارسة الفردية. في المقابل، رأى آخرون أن احترام خصوصية الشهر الفضيل داخل المؤسسات العامة يُعد مسألة تتعلق بالآداب العامة واحترام مشاعر الصائمين. ومع ذلك، تساءل عدد من المتفاعلين مع الحدث عن ماهية "الآداب العامة"، ومنهم "غزل" التي وصفتها بأنها "تهمة مطاطة يمكن لأي شخص أن يُوقف بسببها". وأضافت متسائلة: "حدا يشرحلنا شو الآداب العامة بهالبلد لناخد حذرنا التحريض التخوين القتل بيندرج ضمن بند مخالفة آداب عامة؟". وقد أعادت هذه الحادثة النقاش في سوريا حول التوازن الدقيق بين احترام التقاليد الدينية وحماية الحريات الشخصية، لا سيما في الفضاءات العامة والمؤسسات الرسمية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي