رسالة مفتوحة إلى دونالد ترامب: هل تدفع المنطقة نحو حرب مع إيران؟


هذا الخبر بعنوان "سيادة الرئيس دونالد ترامب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: خلف الحبتور
في سؤال مباشر موجه إلى الرئيس دونالد ترامب، يتساءل الكاتب خلف الحبتور عن الأساس الذي استند إليه في قراره زجّ المنطقة في حرب مع إيران، وعن الجهة التي منحته هذا القرار الخطير. ويستفسر الحبتور عما إذا كان قد حسب الأضرار الجانبية قبل اتخاذ هذا التصعيد، وما إذا كان قد فكر في أن دول المنطقة ستكون أول المتضررين.
من حق شعوب هذه المنطقة أن تسأل أيضاً: هل كان هذا قرارك وحدك؟ أم جاء نتيجة ضغوط من نتنياهو وحكومته؟ لقد وضعتَ دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية في قلب خطرٍ لم تختَرْه. ورغم أننا أقوياء وقادرون على الدفاع عن أنفسنا بجيوش ودفاعات تحمي أوطاننا، يبقى السؤال قائماً: من سمح لك بتحويل منطقتنا إلى ساحة حرب؟
فبينما لم يجف الحبر بعد على مبادرة BoardOfPeace التي أعلنتم عنها باسم السلام والاستقرار، نجد أنفسنا أمام تصعيد عسكري يعرّض المنطقة كلها للخطر. فأين ذهبت تلك المبادرات؟ وما مصير التعهدات التي قُدِّمت باسم السلام؟ معظم التمويل الذي طُرح في تلك المبادرات جاء من دول المنطقة نفسها، ومن دول خليجية عربية ساهمت بمليارات الدولارات على أساس دعم الاستقرار والتنمية. ومن حق هذه الدول أن تسأل اليوم: أين ذهبت هذه الأموال؟ وهل نحن نمول مبادرات سلام أم نمول حرباً تُعرّضنا للخطر؟
الأخطر من ذلك أن قرارك لا يهدد شعوب المنطقة فقط، بل يطال أيضاً الشعب الأمريكي الذي وعدته بالسلام والرخاء. وها هو اليوم يجد نفسه في حرب يتم تمويلها من أمواله وضرائبه، إذ تتراوح تكلفتها وفقاً لمعهد السياسات (IPS) بين 40-65 مليار دولار للعمليات العسكرية المُباشرة، وقد تصل إلى 210 مليار دولار شاملة التأثيرات الاقتصادية والخسائر غير المباشرة إذا استمرت أربع إلى خمسة أسابيع. بل وصل الأمر إلى التضحية بالأمريكيين أنفسهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
لقد خالفت وعودك بعدم التورط في الحروب والاهتمام بأمريكا فقط ووضعها على رأس أولوياتك، إذ أمرت بتدخلات عسكرية خارجية خلال فترتك الثانية شملت سبع دول هي: الصومال، العراق، اليمن، نيجيريا، سوريا، إيران، وفنزويلا، بالإضافة إلى عمليات بحرية في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. لقد وجهت ما يزيد عن 658 ضربة جوية خارجية في عام حكمك الأول، وهو ما يعادل مجمل الضربات في ولاية بايدن كاملة، والذي وجهت له سهام نقدك كونه ورط الولايات المتحدة في حروب خارجية.
سيادة الرئيس، انعكست هذه الأرقام بشدة على مُعدلات تأييدك بين الأمريكيين والتي انخفضت منذ تنصيبك للولاية الثانية، بانخفاض قدره 9٪ في 400 يوم فقط. هذه الأرقام تقول شيئاً واضحاً: حتى داخل الولايات المتحدة هناك قلق متزايد من الانجرار إلى حرب جديدة، ومن تعريض حياة الأمريكيين واقتصادهم ومستقبلهم لمخاطر لا ضرورة لها. إن القيادة الحقيقية لا تقاس بقرارات الحرب، بل بالحكمة واحترام الآخر والدفع نحو تحقيق السلام. وإذا كانت هذه المبادرات أُطلقت باسم السلام، فمن حقنا أن نطالب اليوم بشفافية كاملة ومحاسبة واضحة.
*رجل أعمال إماراتي (أخبار سوريا الوطن1-صفحة الكاتب)
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة