تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على قطاع الطيران: دليل للمسافرين العالقين وتطورات الإجلاء


هذا الخبر بعنوان "دليل للمسافرين العالقين..آخر تطورات قطاع الطيران في الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع CNN بالعربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد حركة المسافرين العالقين في الشرق الأوسط، نتيجة للصراع الدائر، انحسارًا تدريجيًا مع بدء شركات الطيران في جدولة رحلات جديدة، وسعي الحكومات لتنظيم رحلات عارضة لإعادة مواطنيها إلى وجهات خارج المنطقة. وقد تمكن آلاف الأشخاص بالفعل من مغادرة المنطقة عبر رحلات تجارية انطلقت من مراكز الطيران الرئيسية في دولة الإمارات. ومع ذلك، لا تزال الأوضاع معقدة في ظل استمرار النزاع واضطراب جداول الرحلات. وقد غادرت أول رحلة عارضة نظمتها الولايات المتحدة لنقل مواطنين أمريكيين من الشرق الأوسط يوم الأربعاء، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تسيير رحلات إضافية في أنحاء المنطقة.
حثّت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها على مغادرة عدد من دول الشرق الأوسط، مع دخول الصراع بين الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران يومه السادس. ودعت الوزارة يوم الأربعاء المواطنين الأمريكيين الموجودين في دول مثل إسرائيل، وقطر، والسعودية، والإمارات إلى تعبئة استمارة خاصة بالأزمات لتلقي معلومات حول المساعدة على المغادرة وخيارات النقل الجوي والبري المتاحة. وقد اتصل نحو 3 آلاف أمريكي لتسجيل أسمائهم لدى الوزارة، وفقًا لما صرح به نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت لـ CNN يوم الأربعاء. كما نشر مسؤول في الشؤون القنصلية بالوزارة في وقت سابق رسالة عبر منصة "إكس" دعا فيها المواطنين الأمريكيين في البحرين، ومصر، وإيران، والعراق، وإسرائيل، والضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، والكويت، ولبنان، وسلطنة عُمان، وقطر، والسعودية، وسوريا، والإمارات، واليمن إلى المغادرة باستخدام الرحلات التجارية المتاحة. وقد أصدرت دول أخرى تحذيرات مماثلة، وتعمل على مساعدة المسافرين العالقين في المنطقة.
يحتضن الشرق الأوسط عددًا من شركات الطيران الكبرى، منها طيران الإمارات والاتحاد للطيران في إمارتي دبي وأبوظبي، إضافةً إلى الخطوط الجوية القطرية ومقرّها العاصمة القطرية الدوحة. وتُعدّ هذه المدن الثلاث مراكز عبور عالمية رئيسية. استأنفت طيران الإمارات، التي كانت قد علّقت جميع رحلاتها من وإلى قواعدها، عددًا محدودًا من رحلات الإعادة إلى الوطن ورحلات الشحن مساء الإثنين. وقال متحدث باسم طيران الإمارات إنّ الناقلة ستشغِّل أكثر من 100 رحلة من وإلى دبي خلال يومي 5 و6 مارس/آذار، لنقل المسافرين إلى وجهاتهم، إضافةً إلى شحن مواد أساسية تشمل المواد سريعة التلف والأدوية، بحسب بيان صادر عن وكالة الأنباء الإماراتية الخميس. وأوضح المتحدث بأنّ طيران الإمارات ستواصل إعادة بناء جدول رحلاتها تدريجيًا، وفقًا لتوافر المجال الجوي واستيفاء جميع المتطلبات التشغيلية. كما نصح الموقع الرسمي لمطارات دبي المسافرين بعدم التوجّه إلى المطار ما لم تتواصل معهم شركات الطيران مباشرة. أمّا جميع الرحلات التجارية المجدولة لشركة الاتحاد للطيران من وإلى أبوظبي، فلا تزال معلّقة حتى الساعة السادسة صباحًا بتوقيت الإمارات في تاريخ 6 مارس/آذار. ولا تزال رحلات الخطوط الجوية القطرية من وإلى مطار حمد الدولي في الدوحة معلّقة بسبب إغلاق المجال الجوي القطري. مع ذلك، أعلنت الخطوط الجوية القطرية الخميس أنّها ستبدأ بتشغيل عدد محدود من رحلات الإغاثة انطلاقًا من دول مجاورة لمساعدة المسافرين العالقين. وأفادت الشركة في بيان نشرته على منصة "إكس" أنّها ستبدأ بتسيير رحلات من العاصمة العُمانية مسقط إلى لندن، وبرلين، وكوبنهاغن، ومدريد، وروما، وأمستردام، إضافةً إلى رحلات من العاصمة السعودية الرياض إلى فرانكفورت. كما تعمل شركة الطيران الإسرائيلية "إل عال" على إعادة ركابها إلى الوطن، حيث هبطت أول رحلة إنقاذ للشركة، القادمة من أثينا، في مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب صباح الخميس.
أُلغيت آلاف الرحلات الدولية يوميًا منذ الأحد، بحسب بيانات موقع "FlightAware.com" المتخصص بشؤون الطيران، ومن المرجح أن يستمر هذا الاضطراب خلال الأسبوع الجاري. وتُواصل شركات طيران أخرى تغيير مسارات رحلاتها أو إلغاء تلك التي كان من المقرّر أن تمر بالقرب من منطقة الصراع في الشرق الأوسط. على سبيل المثال، علّقت شركة لوفتهانزا الألمانية رحلاتها المنتظمة من وإلى دبي حتى 6 مارس/آذار، كما علّقت الرحلات إلى تل أبيب، وبيروت، وعمّان، وأربيل، والدمام، وطهران حتى 8 مارس/آذار.
يُنصح المسافرون بالتواصل مع خطوط الطيران أو وكلاء السفر في أقرب وقتٍ ممكن للحصول على معلومات بشأن إعادة الحجز أو استرداد التذاكر. لكن أبلغ بعض الركاب عن صعوبة تلقي المساعدة بسبب الضغوط الكبيرة التي تواجهها مراكز الاتصال. تختلف السياسات بحسب شركة الطيران، إذ تتيح بعض الشركات خيار استرداد المبلغ أو إعادة الحجز من دون رسوم. وقد نشرت طيران الإمارات والاتحاد للطيران سياساتهما على موقعيهما الإلكترونيين، مع احتمال تعديلهما اعتمادًا على كيفية تطور الأوضاع. كما تقدم شركات طيران خارج المنطقة، مثل الخطوط الجوية البريطانية، مرونة إضافية للمسافرين المتضررين.
تأثّرت السفن السياحية في المنطقة أيضًا، حيث ينتظر آلاف الركاب وأفراد الطواقم على متن سفن راسية في موانئ الإمارات وقطر، ومن بينها السفينة "Mein Schiff 5" التابعة لشركة "TUI Cruises" الألمانية، التي ترسو حاليًا في ميناء الدوحة بعد إكمال رحلتها. كما أَلغت الشركة رحلات أخرى كان من المقرّر أن تنطلق في المنطقة خلال الأيام المقبلة. وقال الرئيس التنفيذي لـ"TUI Cruises" سيباستيان إيبل الثلاثاء إنّ الشركة تخطط لإعادة الركاب الألمان العالقين في الشرق الأوسط إلى بلادهم خلال عدّة أيام، بحسب وكالة أنباء "رويترز". وأوضحت الشركة أنّ رحلة خاصة لطيران الإمارات أقلعت من دبي إلى ميونيخ وعلى متنها 218 راكبًا من سفينة "Mein Schiff 4" الموجودة في أبوظبي. أما شركة "MSC Cruises" السويسرية الإيطالية، فقالت إن سفينتها "MSC Euribia" ستبقى في دبي استنادًا إلى توجيهات من السلطات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وفقًا لما نقلته "رويترز". كما أنّها تعمل أيضًا على تنظيم رحلات جوية من دبي أو أبوظبي أو مسقط لتسريع عمليات إعادة الركاب إلى بلدانهم.
إلى جانب الولايات المتحدة، تعمل دول عديدة على إعادة مواطنيها العالقين إلى بلدانهم بأمان، وقد بدأت عمليات الإجلاء الجوية بالفعل. وأعلنت حكومة نيوزيلندا في بيان الخميس أنّها تدرس جميع الخيارات. كما تعمل كندا أيضًا على إجلاء بعض مواطنيها من الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت وزيرة الخارجية الكندية الأربعاء. وسيُنقل المواطنون الكنديون في إسرائيل بالحافلات إلى الحدود المصرية، بينما يجري نقل أعداد محدودة من الموجودين في العاصمة اللبنانية بيروت جوًا. كما تحاول الحكومة ترتيب رحلات عارضة من دولة الإمارات مع بدء إعادة فتح المجال الجوي، بحسب ما قالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند في مؤتمرٍ صحفي. من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني إنّ المملكة المتحدة تعمل مع شركات الطيران لتعزيز عمليات الإجلاء، فيما بدأت كل من فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وجمهورية التشيك في ترتيب رحلات لنقل مواطنيها خارج المنطقة.
منوعات
سياسة
اقتصاد
اقتصاد