الأحد, 30 نوفمبر 2025 04:50 PM

الإسكوا تختتم أعمالها في دمشق: رؤى عربية للتكامل المستدام في قطاع النقل

الإسكوا تختتم أعمالها في دمشق: رؤى عربية للتكامل المستدام في قطاع النقل

اختتمت في دمشق اليوم فعاليات الدورة السادسة والعشرين للجنة النقل واللوجستيات التابعة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا). وقد ركزت الدورة على عقد النقل المستدام 2026-2035 وخطط تعزيز التكامل العربي في هذا المجال.

أكد مستشار وزير النقل السوري لشؤون النقل المستدام سنان الخير في تصريح لـ سانا أن استضافة سوريا لاجتماعات الإسكوا بعد غياب طويل، يمثل فرصة لتبادل الخبرات والرؤى مع الدول العربية الشقيقة، والاطلاع على التجارب المتقدمة في قطاع النقل، مما يساهم في تطوير السياسات الوطنية وتحسين كفاءة القطاع.

وأوضح الخير أن المناقشات تركزت حول عقد النقل المستدام 2026-2035، وهي مبادرة أممية يتم الإعداد لها منذ أربع سنوات وسيتم إطلاقها رسمياً في العاشر من كانون الأول القادم. وأشار إلى أن الإسكوا تعمل على تنسيق الجهود العربية لضمان مساهمة فعالة في تنفيذ أهداف العقد، مبيناً أن سوريا قدمت عدة مقترحات، من أهمها: إحداث مجلس أعلى للنقل المستدام لرفع مستوى حوكمة القرار ووضع سياسة وطنية متكاملة، وإنشاء مركز وطني للنقل المستدام يضم خبراء مختصين بمختلف أنماط النقل، يتولى إعداد الدراسات وتطوير الرؤى والسياسات، إضافة إلى تنسيق العمل بين الجهات المعنية.

من جهتها، أكدت مستشارة وزير النقل السوري لشؤون التحول الرقمي ريا عرفات أن الرقمنة تُعد محوراً أساسياً موازياً للنقل المستدام، وكلما ارتفعت كفاءتها انعكست إيجاباً على جودة وفعالية النقل. وأشارت إلى أن الوزارة بصدد إطلاق منصة رقمية تربط بين طالبي ومقدمي خدمات نقل البضائع، في خطوة تهدف لدعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز التنافسية. كما لفتت إلى متابعة العمل على مشروع الأتمتة في مديريات النقل بهدف تسهيل الإجراءات على مالكي المركبات وتسريع الخدمات.

كما تناولت الاجتماعات التغيرات المناخية الأخيرة وربطها بقضايا النقل المستدام، وخاصة دور النقل في دعم عمليات الاستجابة للحرائق، من خلال تحسين المسارات ووصول المركبات إلى مناطق الحرائق، ومعالجة آثار مخلفات الحرائق على السلامة المرورية. وجرت مناقشة دور الإسكوا في تعزيز تبادل الخبرات العربية المتعلقة بالاستجابة للكوارث الطبيعية ووضع خطط طوارئ مشتركة.

أشادت وكيل تمكين النقل في الهيئة العامة للنقل السعودية أميمة بامسق بعمق الموضوعات المطروحة، معتبرة استضافة سوريا للاجتماع مؤشراً على عودتها الفاعلة في المحافل الدولية، ومؤكدة تضامن الدول العربية معها. وقدّم الوفد السعودي عرضاً حول التطورات التي شهدها قطاع النقل في المملكة خلال السنوات الخمس الماضية، مبدياً استعداد الرياض لنقل خبراتها للدول العربية ومنها سوريا.

ووصف المدير العام للحركية واللوجستيات في وزارة النقل الجزائرية عبد الهادي مزياني مشاركة بلاده بـ "مثمرة"، إذ أتاحت الاطلاع على مستجدات النقل عربياً وتقديم مقترحات لتطوير توصيات اللجنة، مؤكداً أهمية المنصة التي وفرتها الاجتماعات لتبادل الخبرات. وأعرب مزياني عن أمله في أن تحظى سوريا بفرص واسعة لتطوير بنيتها التحتية في قطاع النقل وتعزيز التعاون العربي بما ينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة للمواطنين.

يذكر أن أعمال الدورة السادسة والعشرين للجنة النقل واللوجستيات التابعة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) انطلقت يوم أمس في فندق البوابات السبع ب، بمشاركة كبار المسؤولين وممثلي وزارات النقل في الدول العربية، في أول فعالية أممية من نوعها تستضيفها سوريا في قطاع النقل منذ أكثر من خمسة عشر عاماً.

مشاركة المقال: