الأحد, 30 نوفمبر 2025 03:08 PM

الدنمارك تتجه نحو دمشق لحل قضية اللاجئين وتعزيز التعاون الاقتصادي

الدنمارك تتجه نحو دمشق لحل قضية اللاجئين وتعزيز التعاون الاقتصادي

في خطوة دبلوماسية مهمة، أكد وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، خلال لقائه مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، في دمشق، استعداد بلاده لتقديم المزيد من الدعم المالي والإنساني لسوريا، وذلك في إطار جهود كوبنهاغن لدعم خطط التعافي وإعادة الإعمار.

تناول اللقاء الذي جمع الوزيرين يوم السبت 29 تشرين الثاني، العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الوزير الدنماركي على أهمية تحقيق الأمن في سوريا وتطبيق مبادئ المساءلة والعدالة كشرطين أساسيين لتحقيق الاستقرار الدائم. من جانبه، وصف الوزير الشيباني الدنمارك بأنها "شريك وصوت مؤثر داخل الاتحاد الأوروبي"، معرباً عن تقديره للدعم الدنماركي.

العودة الطوعية كانت محوراً رئيسياً في الزيارة، حيث أوضح راسموسن أن حوالي مليوني سوري في الدنمارك يرغبون في العودة إلى بلادهم عندما تسمح الظروف بذلك. وكشف عن تشكيل لجنة دنماركية خاصة لدراسة ملفات الهجرة ومناقشتها مع الجانب السوري. وأكد الشيباني أن سوريا ترحب بعودة جميع مواطنيها، مشدداً على أن هذه العودة يجب أن تكون مبنية على الثقة والاستقرار وتوفير الفرص الاقتصادية، وليس بالإكراه.

آفاق اقتصادية ودبلوماسية لم تقتصر المباحثات على الجوانب الإنسانية، بل شملت أيضاً التعاون الاقتصادي، حيث نوقشت إمكانية إنشاء مجلس أعمال سوري – دنماركي للإشراف على تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة بعد إعلان راسموسن عن رغبة شركات دنماركية في الاستثمار في سوريا. كما أعرب الوزير الدنماركي عن أمله في استئناف التمثيل الدبلوماسي الكامل بين البلدين، بعد زيارته لمبنى السفارة الدنماركية في دمشق المغلقة منذ عام 2012، معرباً عن تطلعه لتعيين سفير قريباً.

مناخ سوري – أوروبي جديد تأتي هذه الزيارة في سياق تحركات دبلوماسية سورية متزايدة، حيث استقبل الوزير الشيباني قبل أيام وفداً رفيع المستوى من السويد برئاسة وزيري التعاون الإنمائي والهجرة، مما يشير إلى تحول محتمل في العلاقات بين سوريا ودول الاتحاد الأوروبي. وأعلنت السويد عن اتفاق مع الحكومة السورية لتسهيل ترحيل المواطنين السوريين المدانين بجرائم، في إطار سياسة هجرة أكثر صرامة، مع ربط المساعدات التنموية بالتعاون في هذا المجال. وتعتبر الزيارة الرسمية لوزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل ووزير التعاون الإنمائي بنجامين دوسا إلى دمشق في 27 نوفمبر 2025 نقطة تحول في السياسة، حيث تعد هذه أول زيارة لوزراء سويديين إلى سوريا منذ عام 2011. وتستعد ألمانيا أيضاً لعقد اتفاق مماثل مع الحكومة السورية لحل قضية اللاجئين وتشجيع العودة الطوعية.

مشاركة المقال: