الأحد, 30 نوفمبر 2025 05:49 PM

بعد عدوان بيت جن: إسرائيل تدّعي اعترافات بوجود صلات مع حماس وإيران وحزب الله وسط ضغوط أمريكية

بعد عدوان بيت جن: إسرائيل تدّعي اعترافات بوجود صلات مع حماس وإيران وحزب الله وسط ضغوط أمريكية

زعمت وسائل إعلام تابعة للاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد أن المعتقلين الذين تم احتجازهم خلال العدوان على بلدة بيت جن في ريف دمشق، فجر الجمعة، "اعترفوا خلال التحقيق بعلاقتهم مع حماس وإيران وحزب الله". واعتبر مراقبون هذه الخطوة محاولة من إسرائيل لإيجاد مبررات لاستمرار عملياتها العسكرية منذ سيطرتها على قمة جبل الشيخ عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" عن مصدر وصفته بأنه "من إحدى دول المنطقة" أن المعتقلين "أقرّوا بأنهم تلقوا تمويلاً لتسلّحهم بهدف تنفيذ عمليات ضد إسرائيل". تأتي هذه الادعاءات في ظل غياب معلومات حول ظروف التحقيق وأوضاع المعتقلين السوريين، وما إذا كانوا يتعرضون لضغوط أو انتهاكات شبيهة بتلك التي يواجهها معتقلون فلسطينيون ولبنانيون. في المقابل، نفت "الجماعة الإسلامية" في لبنان رسمياً أي ارتباط بعمليات خارج البلاد، وأبدت استغرابها من الزج باسمها في العدوان على بيت جن الذي أسفر عن 13 شهيداً سورياً وعشرات الجرحى، وفقاً لوزارة الصحة السورية، بالإضافة إلى إصابة ستة جنود إسرائيليين بجروح متفاوتة.

وأوضحت "كان 11" أن الولايات المتحدة تسعى لتهدئة التوتر بين إسرائيل وسوريا عقب الهجوم، مشيرةً إلى أن واشنطن تدرس إرسال مسؤولين، بينهم مورغان أورتاغوس، بهدف دعم جهود تثبيت الاستقرار. يأتي ذلك في وقت تتمسك فيه إسرائيل بمواصلة احتلال قمة جبل الشيخ ذات الأهمية الجغرافية والعسكرية، معتبرةً أنها لن تتخلى عنها قبل التوصل إلى اتفاق شامل يتجاوز التنسيق الأمني التقليدي مع دمشق.

من جانبها، طالبت فرنسا، عبر القائم بالأعمال في دمشق جان فافر، إسرائيلَ بـ"احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها"، مؤكدة أهمية الالتزام باتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974. وأعربت باريس عن قلقها إزاء سقوط ضحايا مدنيين في بيت جن، داعيةً دول المنطقة إلى الانخراط في الجهود الهادفة لجعل سوريا "مركزاً للسلام والاستقرار".

وفي مواجهة استمرار التوغلات العسكرية الإسرائيلية، أكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أن دمشق "لن تذهب إلى ما تريده إسرائيل"، معتبراً أن الاستفزازات الإسرائيلية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وسط توقعات بتصاعد الضغوط الدولية لمعالجة التوتر المتصاعد في محيط جبل الشيخ.

مشاركة المقال: