الأحد, 30 نوفمبر 2025 05:10 PM

تدهور الإنتاج الحيواني في سوريا: أزمة الأعلاف تكشف المستور

تدهور الإنتاج الحيواني في سوريا: أزمة الأعلاف تكشف المستور

أدت أزمة توقف المجففات الصناعية في عدد من المحافظات السورية إلى تفاقم تراجع منظومة الأعلاف خلال السنوات الأخيرة، مما أثر بشكل مباشر على الثروة الحيوانية والنباتية، وزاد من اعتماد البلاد على الاستيراد وسط تكاليف باهظة يتحملها الفلاحون والمربون.

أوضح الخبير الزراعي أكرم عفيف أن السياسات المتبعة قد عززت دور المستوردين على حساب المنتج المحلي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة وانخفاض الإنتاج المحلي. وأشار إلى أن غياب التجفيف الصناعي جعل الأعلاف الرطبة عرضة للفساد والأمراض، مما أخرج أعداداً كبيرة من الأبقار والأغنام من دورة الإنتاج.

كما لفت إلى أن أهمية القمح لا تقتصر على إنتاج الحبوب، بل تشمل أيضاً التبن الضروري للثروة الحيوانية، والذي سجل ارتفاعاً قياسياً نتيجة تراجع الإنتاج، محذراً من حاجة القطاع إلى "غرفة إنعاش اقتصادي عاجلة".

من جانبه، أكد المدير العام للمؤسسة العامة للأعلاف، حسين شهاب، أن المجففات الثلاثة التابعة للمؤسسة في الحسكة والرقة وحلب متوقفة بالكامل، وأن بعضها خارج السيطرة أو مدمر. وأشار إلى أن مشروع إعادة تأهيل مجفف دير حافر عام 2023 لم يُعتمد بسبب ارتفاع تكاليف الصيانة، وهو ما أعاق دخول القطاع الخاص في أعمال الإصلاح.

ويرى شهاب أن تشغيل المجففات واستلام كامل الإنتاج المحلي من الذرة الصفراء يمكن أن يمهد للاستغناء الكامل عن الاستيراد ويعيد التوازن لقطاع الأعلاف، الذي يشكل ركيزة أساسية لدعم الثروة الحيوانية والنباتية في سوريا، مع توقعات ببحث تمويل إضافي لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة خلال المرحلة المقبلة.

مشاركة المقال: