أعلن الجيش الأمريكي اليوم الأحد عن تدمير 15 موقعًا لتخزين الأسلحة تابعة لتنظيم "داعش" في جنوب سوريا خلال الأسبوع الماضي، وذلك من خلال غارات جوية وتفجيرات برية استهدفت منشآت في محافظة ريف دمشق.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أنها قامت بتحديد هذه المنشآت بالتعاون مع القوات السورية، ونفذت عمليات التدمير خلال الفترة من 24 إلى 27 تشرين الثاني/ نوفمبر.
وأوضح بيان القيادة المركزية الأمريكية أن العملية المشتركة أسفرت عن تدمير أكثر من 130 قذيفة مورتر وصاروخ، بالإضافة إلى عدد كبير من البنادق الهجومية والمدافع الرشاشة والألغام المضادة للدبابات ومواد تستخدم في صنع العبوات الناسفة البدائية.
وعلى الرغم من سحق تنظيم "داعش" إلى حد كبير على يد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قبل عدة سنوات، إلا أنه تمكن من إعادة تجميع صفوفه. وكان التنظيم قد فرض سيطرته على ملايين الأشخاص في سوريا والعراق، مستندًا إلى تفسير متشدد للشريعة الإسلامية.
وأكد الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن هذه العملية تهدف إلى "ضمان استمرار المكاسب التي تحققت ضد تنظيم داعش".
وتأتي هذه العمليات في أعقاب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ببذل كل ما في وسعه لإنجاح مساعي النهوض بسوريا، وذلك بعد محادثات أجراها في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وهو قائد سابق لفرع تنظيم "القاعدة" في سوريا كانت واشنطن حتى وقت قريب تفرض عليه عقوبات باعتباره إرهابيا أجنبيا.
وكانت الحكومة السورية قد ذكرت في ذلك الوقت أن دمشق نفذت عمليات استباقية في أنحاء البلاد استهدفت خلايا تنظيم "داعش" في الأيام التي سبقت المحادثات في واشنطن. وكان أحد الأهداف الرئيسية للشرع في الاجتماع مع ترامب هو الضغط من أجل رفع العقوبات الأميركية الأشد صرامة على البلاد. وخلال الاجتماع، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تمديد تعليق ما يسمى بعقوبات قيصر لمدة 180 يوما، لكن الكونغرس هو الوحيد القادر على رفعها تماما.