أطلق مركز البحوث العلمية الزراعية في درعا سلسلة من الأبحاث والتجارب التي تركز على محاصيل القمح والشعير والبقوليات. يهدف هذا الجهد إلى تطوير أصناف جديدة تتكيف مع مناطق الاستقرار الزراعي وتتميز بقدرة أكبر على مقاومة الأمراض والتأقلم مع الظروف المناخية القاسية.
أوضحت رئيسة المركز، أسماء عبد الجليل، في تصريح لمراسل سانا، أن المركز بدأ في تنفيذ الخطة الزراعية بشقيها البحثي والإنتاجي لموسم 2025/2026. ويجري العمل حالياً على 64 بحثاً في محطتي إزرع وجلين، تتضمن 34 بحثاً خاصاً بالقمح والشعير، و16 بحثاً للبقوليات الغذائية والعلفية، و4 أبحاث لدائرة البساتين، و3 للوقاية، بالإضافة إلى 7 أبحاث لشعبة الأصول الوراثية.
وأضافت أن الهدف الأساسي من هذه الأبحاث هو استنباط سلالات وأصناف عالية الإنتاجية وقادرة على تحمل الجفاف والملوحة، ومتفوقة على الأصناف المحلية الحالية. وأشارت إلى أن المركز أنجز حتى الآن حوالي 70% من الخطة، ويستعد لزراعة البقوليات في الأسبوع المقبل بعد الانتهاء من تجهيز الأراضي اللازمة.
من جانبه، أوضح المهندس محمد ربيع الجنادي، رئيس دائرة المحاصيل ومدير محطة إزرع، أن برنامج تربية المحاصيل يعتمد على التهجين بين آباء مدخلة محلياً وعالمياً من محطات البحوث الدولية، ثم الانتخاب عبر أجيال انعزالية متعددة للوصول إلى سلالات نقية تتأقلم مع الظروف المحلية وتتلائم مع التغيرات المناخية.
وبيّن أن جهود المواسم الماضية قد أثمرت في اعتماد صنف "بحوث 13" من القمح في محطة إزرع، وهو صنف يتميز بتفوقه الإنتاجي وتكيفه مع البيئة المحلية.
يذكر أن مركز البحوث الزراعية بدرعا يتبع له خمس محطات، منها محطتان لبحوث المحاصيل الحقلية في إزرع وجلين. وقد تضررت المحطات الثلاث الأخرى في السماقيات والمزيريب واليادودة نتيجة القصف خلال سنوات الحرب. وتتبع جميع هذه المحطات للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي.