أعلن أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، رستم عمروف، عن بدء محادثات في واشنطن بشأن "خطة السلام" الأمريكية، بهدف إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
أوضح عمروف في تدوينة له، أن المحادثات تهدف إلى تحقيق سلام عادل، مشيراً إلى أن محادثات سابقة حول خطة السلام قد عُقدت في جنيف.
وأضاف عمروف: "لدينا تعليمات وأولويات واضحة: حماية المصالح الأوكرانية، والحوار الجاد، والمضي قدما بناء على النجاحات التي تحققت في جنيف. نحن نعمل من أجل سلام حقيقي وضمان أمن أوكرانيا".
وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن يوم السبت عن إرسال وفد برئاسة عمروف إلى واشنطن لإجراء محادثات بشأن "خطة السلام" الأمريكية لإنهاء الحرب الروسية.
وبحسب بيان نشرته الرئاسة الأوكرانية، يضم الوفد المتجه إلى واشنطن رئيس قسم الاستخبارات في وزارة الدفاع، كيريلو بودانوف، ونائب رئيس أركان الجيش، أندريه غناتوف، ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية، أوليغ إيفاشينكو، والنائب الأول لوزير الخارجية، سيرهي كيسليتسيا، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين آخرين.
تأتي هذه اللقاءات في ظل تصعيد موسكو لضرباتها الليلية على العاصمة الأوكرانية ومحيطها لليلتين متتاليتين، وفي خضم هزة سياسية داخلية بعد إقالة الرئيس فولوديمير زيلينسكي لمدير مكتبه، أندريه يرماك، إثر تحقيق واسع في الفساد.
بدأ الاجتماع بين المفاوضين الأوكرانيين برئاسة رستم عمروف ووزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يرافقه ستيف وتيكوف، المبعوث الخاص، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، في فلوريدا.
أكد روبيو في بداية الاجتماع أن المحادثات "لا تتمحور فقط حول اتفاقات سلام، بل تتعلق بتحديد مسار للمستقبل يضمن بقاء أوكرانيا ذات سيادة ومستقلة ومزدهرة".
من جانبه، صرح عمروف بأن "المناقشات تدور حول مستقبل أوكرانيا وأمنها، ومنع تكرار العدوان عليها وازدهارها، وكيفية إعادة إعمارها".
تجدر الإشارة إلى أن واشنطن قد عرضت خطة لوضع حد للنزاع وتسعى لوضع اللمسات الأخيرة عليها بموافقة موسكو وكييف.
وقد نصت النسخة الأولى للمقترح على انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك واعتراف الولايات المتحدة بحكم الأمر الواقع بمناطق دونيتسك والقرم ولوغانسك على أنها روسية.
وبعد انتقادات من كييف وأوروبا، عدلت الولايات المتحدة المسودة الأصلية، لكن الصيغة الحالية ما زالت غير واضحة.
أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيعقد محادثات مع زيلينسكي في باريس يوم الاثنين.
وقبل ساعات من مغادرة الوفد الأوكراني، توقفت العمليات في أحد أكبر موانئ النفط الروسية بعد هجوم بزوارق مسيّرة.
ووصف كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين الضربة بأنها "هجوم إرهابي".
ولم تعلّق أوكرانيا على الحادثة علما بأنها تستهدف مرارا منشآت الطاقة الروسية على أمل استنزاف خزينة الحرب التابعة لموسكو.
لكنّ مصدرا أوكرانيا أعلن مسؤولية كييف عن هجوم على ناقلتي نفط في البحر الأسود يشتبه بأنهما ضمن أسطول الشبح الروسي الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية.
وهزّت انفجارات الناقلتين "فيرات" و"كايروس" اللتين كانتا فارغتين قبالة الساحل التركي الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة النقل التركية.
وقال مصدر في جهاز الأمن الأوكراني لوكالة فرانس برس إن مسيّرات بحرية من طراز "سي بيبي" استهدفت السفينتين "بنجاح".
من جانبها، واصلت روسيا هجماتها الليلية على جارتها.
وأفاد حاكم منطقة كييف، ميكولا كالاشنيك، بوقوع "هجوم آخر بمسيّرة تابعة للعدو" في الساعات الأولى من صباح الأحد.
وقال على تلغرام "للأسف، نتيجة هجوم العدو على فيشغورود، قتل شخص وأصيب 11 آخرون، من بينهم طفل".
وجاء هذا الهجوم في أعقاب هجوم روسي آخر مساء الجمعة بالطائرات المسيرة والصواريخ أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف في جميع أنحاء أوكرانيا.
وأعلنت روسيا التي تنفي استهداف المدنيين بأنها ضربت بنى تحتية للطاقة تشغّل مجمّع الصناعات العسكرية الأوكرانية.
لكن أوكرانيا تشير إلى أن الهجمات الروسية تهدف إلى إنهاك مدنييها.
بعد انفجارات ليل السبت العنيفة، قالت الأوكرانية العاملة في مجال الإعلام غالينا بوندارنكو لفرانس برس في كييف إن شظايا أصابت منزلها.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأحد إن المحادثات مع الوفد الأوكراني في ولاية فلوريدا تهدف إلى "تحديد مسار" يضمن بقاء أوكرانيا دولة ذات سيادة، في وقت تكثّف الولايات المتحدة جهودها لإنهاء الحرب الروسية على الدولة المجاورة.
وأضاف روبيو في مستهل الاجتماع إن المحادثات "لا تتمحور فقط حول اتفاقات سلام. إنها تتعلق بتحديد مسار للمستقبل يضمن أن تبقى أوكرانيا ذات سيادة ومستقلة ومزدهرة".
من جهته، قال أمين مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف "نحن نناقش مستقبل أوكرانيا وأمنها، ومنع تكرار العدوان عليها وازدهارها، وكيفية إعادة إعمارها".