الإثنين, 1 ديسمبر 2025 12:39 AM

محافظ حلب: التحرير نقطة تحول تاريخية وبداية لمرحلة إعادة البناء

محافظ حلب: التحرير نقطة تحول تاريخية وبداية لمرحلة إعادة البناء

أكد محافظ حلب، عزام الغريب، أن التحرير الذي تحقق بعد سنوات من الصبر والمعاناة يمثل محطة تاريخية فاصلة، مشيراً إلى أن أهالي المحافظة، الذين كانوا جنوداً في معركة التحرير، أصبحوا اليوم جنوداً في معركة البناء، على الرغم من أن حلب كانت الأكثر تضرراً جراء محاولات النظام البائد.

وأوضح الغريب، في لقاء مع قناة “الإخبارية السورية”، أن القطاع الصناعي شهد عودة قوية منذ التحرير، حيث تم تفعيل أكثر من 900 منشأة صناعية في المدينة الصناعية بالشيخ نجار والمناطق الحرة، مؤكداً أن المحافظة تشجع رجال الأعمال والصناعيين على العودة إلى معاملهم ومصانعهم لإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية.

وأشار المحافظ إلى التقدم المستمر في واقع الكهرباء، حيث تمت إعادة تفعيل أكثر من 30 محطة ومركز تحويل في المدينة والريف، مع خطة لإيصال الشبكة إلى جميع الأحياء، وخاصة الشرقية، بالإضافة إلى صيانة محطات المياه وتعزيزها بمحطات توليد كهربائية، وإيصال المياه إلى العديد من الأرياف، فضلاً عن مشروع لتوفير الري لنحو 6 آلاف إلى 9 آلاف هكتار.

وبيّن الغريب أنه مع بداية العام القادم ستبدأ منظومة الكاميرات الأمنية بالعمل في المدينة، بما يعزز الأمن الداخلي، مشيراً إلى أن الشهر الماضي شهد إلقاء القبض على 150 من ممتهني السرقة، في مؤشر على تحسن الوضع الأمني.

وأضاف المحافظ أن أولى اللجان التي تم تشكيلها بعد التحرير كانت لحماية حلب القديمة، حيث جرى ترميم 9 أسواق، والعمل جارٍ لترميم 10 أسواق إضافية خلال العام القادم، كما يجري تحديد 5 مواقع جديدة ستكون منظمة ولائقة بالباعة والأهالي.

وكشف الغريب أن مطلع العام القادم سيشهد إطلاق رؤية “حلب النظيفة”، بعد معالجة ملف النفايات، كما أطلقت المحافظة حملة من ثلاث مراحل لمعالجة ظاهرة التسول، إلى جانب تخفيض تعرفة وسائل النقل ووضع تسعيرة جديدة، مؤكداً أن أهالي حلب سيبقون في صدارة الاهتمام من حيث الأمن والخدمات.

واختتم محافظ حلب عزام الغريب بالتأكيد على أن الأحياء الشرقية التي تحمل ذاكرة مشرفة لتضحياتها في الثورة السورية جرى تقسيم أولوياتها وفقاً للاحتياج، حيث أُطلق مشروع سكني نموذجي في منطقة الحيدرية، وشُكلت ورش لدراسة الاحتياج ضمن حملة “حلب ست الكل”، وسيتم تفعيل مراكز خدمة المواطن ونشرها في المدينة والأرياف لتكون نافذة مباشرة للأهالي.

يذكر أن يوم 27 تشرين الثاني 2024 شهد انطلاق عملية “ردع العدوان” بقيادة إدارة العمليات العسكرية، رداً على استهداف النظام البائد المتواصل للمدنيين، لتبدأ معارك شرسة في ريف حلب الغربي وتنتهي خلال يوم واحد بإعلان تحرير مدينة حلب بالكامل عند منتصف ليلة 28 تشرين الثاني. وقد شكّل هذا الانتصار لحظة مفصلية في مسار الثورة، إذ انهارت قوات النظام البائد وتوسعت الانشقاقات في صفوفها، فيما عمّت الفرحة الشعبية العاصمة الاقتصادية للبلاد، لتتحول إلى رسالة واضحة بأن الثوار باتوا يمسكون بزمام المبادرة، وأن الشمال السوري أصبح قاعدة استراتيجية لاستكمال مسيرة التحرير وتعزيز وحدة الجبهات.

مشاركة المقال: