خبراء حقوق الإنسان يحذرون: إسرائيل تعيد فتح أبواب الجحيم على غزة وتصعيد يهدد بانهيار إنساني


هذا الخبر بعنوان "خبراء حقوق الإنسان: إسرائيل تعيد فتح أبواب الجحيم على غزة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد القدس المحتلة وقطاع غزة منذ بداية شهر رمضان تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في تشرين الأول 2025، والذي كان يهدف إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة السكان. إلا أن الوقائع الميدانية تكشف عن استمرار الخروقات الإسرائيلية، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد بانهيار الاتفاق وسط تحذيرات دولية متصاعدة.
فمنذ اليوم الأول للشهر، سجّلت مناطق عدة في القطاع سلسلة هجمات جوية ومدفعية استهدفت أحياء سكنية ومخيمات وأراضي زراعية. وقد أسفرت هذه الهجمات عن سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى تدمير منازل ومرافق حيوية. كما تسببت في نزوح آلاف العائلات مجدداً بسبب تضرر شبكات المياه والكهرباء.
ويعاني السكان أوضاعاً قاسية في ظل الطقس البارد والماطر، فيما تراجع عمل معبر رفح نتيجة القيود الإسرائيلية. وتشير المعطيات إلى تسجيل مئات الخروقات خلال الأيام الأولى، شملت قصفاً مباشراً وتوغلات محدودة، ما ضاعف معاناة عشرات الآلاف من النازحين في الخيام. وفي هذا السياق، أوضح مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن 71 خرقاً للاتفاق سُجل حتى الآن، شمل إطلاق نار مباشر وتحركات استفزازية. وأضاف أن 1476 شاحنة فقط دخلت من أصل 4200 متفق عليها، بنسبة التزام لا تتجاوز 35 بالمئة.
من جانبهم، أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلق بالغ من أن الخروقات اليومية تعيق أي خطة إنسانية فعالة. وحذّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” من تداعيات التصعيد على غزة والضفة الغربية، مشيراً إلى نقص الوقود الذي أدى إلى توقف المخابز والمستشفيات ومحطات تحلية المياه. كما حذّر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، فيليب لازاريني، من أن 1.6 مليون شخص يواجهون انعدام أمن غذائي حاد. ونبّهت منظمات دولية، بينها الأمم المتحدة والصليب الأحمر، إلى خطر انهيار المباني المتضررة جزئياً، داعية إلى مساعدات طارئة وحلول إيواء فورية.
وفي سياق متصل، أدان خبراء حقوق الإنسان المستقلون في الأمم المتحدة ما وصفوه بقرار إسرائيل “إعادة فتح أبواب الجحيم” على غزة ووقف المساعدات، مؤكدين أن استئناف “تسليح الجوع” يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني. ودعت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريك، الدول إلى استثمار المرحلة الأولى من الاتفاق لتحسين الظروف الإنسانية الخطيرة في غزة، محذرة من أن الوضع لا يزال “مأساوياً” رغم الهدنة.
ويرى مراقبون دوليون أن التطورات الأخيرة تكشف هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الخروقات اليومية وغياب آليات رقابة فعالة، ما يضع الوضع الإنساني على حافة الانهيار ويهدد السلام الهش في قطاع غزة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة