الاتحاد الأوروبي يحذر: 2025 يسجل رقماً قياسياً غير مسبوق في ضبط المنتجات الخطرة بالسوق الأوروبية


هذا الخبر بعنوان "تقرير للاتحاد الأوروبي: عدد قياسي من المنتجات الخطرة المضبوطة في 2025" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة جديدة صادرة عن الاتحاد الأوروبي أن مستوى خطورة المنتجات الاستهلاكية التي تصل إلى أوروبا، مثل الكريمات والألعاب وشواحن الهواتف، لم يكن أعلى مما هو عليه الآن. فقد سجل عام 2025 عدداً قياسياً من التنبيهات المتعلقة بالسلامة للعام الثالث على التوالي، مما يشير إلى تزايد المخاطر التي تواجه المستهلكين.
ووفقاً للتقرير، تم الإبلاغ عن 4,671 إنذاراً في نظام "سيفتي غيت" (Safety Gate) خلال العام الماضي. يُعد هذا النظام الأداة الرئيسية التي يستخدمها الاتحاد الأوروبي لمراقبة المنتجات الخطرة التي تدخل السوق. وتُعتبر أرقام عام 2025 هي الأعلى منذ إطلاق النظام في عام 2003، حيث شهدت زيادة بنسبة 14 في المئة مقارنة بعام 2024، وأكثر من ضعف ما سُجل في عام 2022.
وفي سياق عرض تقرير "سيفتي غيت" لعام 2025، صرح مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون حماية المستهلك، مايكل ماكغراث، قائلاً: "تُعد السلع الاستهلاكية جزءاً مهماً من حياتنا اليومية. وأياً كان مصدرها وأياً كان الغرض منها، يجب أن تكون آمنة لصحتنا وللبيئة الأوسع". وأوضح ماكغراث أن التوسع السريع للتجارة الإلكترونية والزيادة الكبيرة في حجم الطرود الواردة إلى الاتحاد الأوروبي من دول ثالثة قد جعلت إطار السلامة أكثر أهمية وضرورة من أي وقت مضى.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق نظام الإنذار السريع "سيفتي غيت" في عام 2003 بهدف تحديد المنتجات الخطرة غير الغذائية. ويشمل النظام رصد الأخطار التي تهدد صحة الإنسان، مثل الاختناق والخنق وتضرر السمع أو البصر، بالإضافة إلى المخاطر التي قد تطال البيئة وموارد الطاقة والممتلكات.
وتتصدر مستحضرات التجميل والألعاب والأجهزة والمعدات الكهربائية قائمة المنتجات الخطرة التي يتم رصدها بشكل متكرر. وقد شكلت المواد الكيميائية الخطرة الخطر الأكثر شيوعاً المبلغ عنه، بنسبة 53 في المئة من إجمالي الإخطارات، تلاها خطر الإصابات بنسبة 14 في المئة، ثم خطر الاختناق بنسبة تسعة في المئة.
وتتعلق ما يقرب من ثمانية من كل عشرة إنذارات بمستحضرات التجميل المرتبطة بوجود مادة "butylphenyl methylpropional" (BMCHA)، وهي عطر اصطناعي محظور في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2022. وكان يُستخدم على نطاق واسع في العطور والكريمات ومنتجات التنظيف المنزلية قبل أن يتبين أن له آثاراً ضارة على الجهاز التناسلي ويمكن أن يسبب تهيجاً في الجلد.
كما أشار التقرير إلى أن السلطات الوطنية أبلغت للمرة الأولى عن حالات طلاء أظافر تحتوي على مادة "trimethylbenzoyl diphenylphosphine oxide" (TPO)، وهي مادة كيميائية تُستخدم في منتجات طلاء الأظافر الهلامية التي تُعالج بأشعة "UV" أو مصابيح "LED". وقد حُظر استخدامها في الاتحاد الأوروبي عام 2025 بسبب مخاوف من مخاطرها على صحة الأجنة واحتمال تسببها في ردود فعل تحسسية.
وفيما يتعلق بالدول التي رصدت أكبر عدد من المنتجات الخطرة، أبلغت إيطاليا عن 1,193 إخطاراً في عام 2025، تلتها ألمانيا بـ465 إخطاراً، ثم فرنسا بـ455 إخطاراً. في المقابل، لم تسجل اليونان أي إخطار، بينما سجلت رومانيا إخطارين فقط، وآيسلندا خمسة إخطارات.
ويقوم نظام "سيفتي غيت" أيضاً بتسجيل بلد منشأ المنتجات. وفي هذا الصدد، أشار المفوض ماكغراث إلى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع هذه المنتجات تأتي من خارج الاتحاد الأوروبي. وكانت الصين أكبر مصدر، حيث مثلت 2,006 إخطاراً من أصل 4,671. أما داخل أوروبا، فكانت إيطاليا بلد المنشأ في معظم الإخطارات، بعدد 614 إخطاراً، تلتها ألمانيا بـ288 إخطاراً.
من جانبه، علّق أوغوستين رينا، المدير العام لمنظمة المستهلكين الأوروبية "BEUC"، قائلاً: "ألعاب قد يتعرض الأطفال للاختناق بسببها، ومستحضرات تجميل تُسبب طفحاً جلدياً، أو شواحن يمكن أن تشتعل، تستمر في دخول أوروبا، غالباً عبر أسواق إلكترونية صينية، من دون أن يكون هناك عملياً أي طرف مسؤول في سلسلة التوريد". وأضاف رينا أنه لضمان حماية حقيقية للمستهلكين، يجب إلزام منصات التسوق الإلكترونية بتحمل المسؤولية، ومحاسبتها في نهاية المطاف عندما لا يكون هناك أي طرف آخر يضمن سلامة المستهلك.
يتلقى نظام الإنذار السريع "سيفتي غيت" بلاغات من السلطات الوطنية التي ترصد المنتجات الخطرة في أسواقها. ويمكن أن تأتي المعلومات أيضاً من الشركات أو من المواطنين عبر بوابة سلامة المستهلك. تتحقق المفوضية الأوروبية من صحة هذه المعلومات ثم تشاركها مع الدول الأعضاء الأخرى، التي تبحث بدورها عن المنتج في أسواقها الوطنية. وبمجرد التثبت من المعلومات، تُنشر على بوابة "سيفتي غيت" وتصبح متاحة لجميع المواطنين.
ومع ذلك، حذرت منظمة "BEUC" من أن الإخطارات المسجلة لا تمثل سوى جزء بسيط من الصورة الكاملة، حيث تعجز السلطات عن مراقبة جميع المنتجات التي تدخل سوق الاتحاد الأوروبي. وأضافت المنظمة أن "الإحصاءات لا تتيح استخلاص ما إذا كان مستوى السلامة يتراجع، أم أن العدد الأكبر من الإخطارات يعني، على العكس، أن الدول الأعضاء كثفت من عمليات الرقابة أو أن أنظمة التفتيش أصبحت أكثر فعالية".
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد